الأحد 21 يوليو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

لقاح فيروس "عنق الرحم" إلزامي في المدارس

لقاح فيروس "عنق الرحم" إلزامي في المدارس
15 سبتمبر 2018 01:59

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلن البرنامج الوطني للتحصينات، عن إدخال اللقاح المضاد لسرطان عنق الرحم، ضمن قائمة التطعيمات واللقاحات التي تمنح للمستفيدين حسب أعمارهم واحتياجاتهم، مؤكداً أن إعطاء هذا اللقاح للطالبات سيؤدي إلى خفض نسبة الإصابة بالمرض، لتكون الإمارات من أوائل الدول التي تنخفض فيها الإصابة بسرطان عنق الرحم.
وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن العام الدراسي الجاري سيشهد بدابة إعطاء الطالبات لهذا النوع من اللقاحات لأول مرة، مشيرة إلى أنه ستحصل عليه طالبات الصف الثامن (13 سنة)، وسيكون على جرعتين، بين الأولى والثانية، 6 أشهر.
وقال الدكتور حسين الرند، وكيل الوزارة المساعد للمراكز الصحية والعيادات، رئيس البرنامج الوطني للتحصينات: «تطعيم الطالبات باللقاح المضاد لفيروس عنق الرحم سيكون إلزامياً، وسيعطى عن طريق الحقن في عضلة أعلى الذراع، ويعطى مرة واحدة في العمر على جرعتين».
وأكد أن التطعيم الذي يحتوي على جسيمات صناعية تشبه تركيب أنواع مختلفة من فيروس الورم الحليمي البشري، تبين من خلال الأبحاث الطبية الواسعة أنه آمن، لافتا إلى إمكانية حدوث أعراض بسيطة في موضع اللقاح، مثل احمرار، أو ألم، أو انتفاخ، وأحياناً حمى خفيفة.
وأشار الرند، إلى أنه تم الاتفاق على شراء اللقاحات المطلوبات للتطعيم ضد فيروس عق الرحم، وتم تحديد الشريحة العمرية المستهدفة وإعداد الطالبات اللواتي ينطبق عليهن التطعيم، منوهاً بأنه جار التدريب والتأهيل للطواقم الطبية والتمريضية المعنية بمنح اللقاح أو الإشراف عليه.
وذكر الرند، أن التطعيم يوفر حماية من الإصابة بسرطان عنق الرحم، بنسبة تتجاوز ?90%، والنسبة المتبقية، يمكن تغطيتها عن طريق الفحص المبكر لمسحة عنق الرحم، وفقاً للدراسات العلمية التي اعتمد عليها البرنامج الوطني للتحصينات، موضحاً أن 8 نساء، من بين ?10، معرضات لعدوى فيروس الورم الحليمي البشري الواسع الانتشار، المسبب لسرطان عنق الرحم، الذي يضم ?100 نوع من الفيروسات.
وأفاد رئيس البرنامج الوطني للتحصينات، بأن معظم النساء المصابات بالفيروس لا تظهر عليهن أعراض، لأن الجهاز المناعي يكبح الفيروس، ويتخلص منه، لكن قد تتطور العدوى، لتسبب سرطان عنق الرحم، لافتاً إلى أن نسبة الإصابة في الدولة سبع نساء لكل ?100 ألف امرأة، إذ يعد سرطان عنق الرحم ثاني أكبر سرطان يصيب الإناث في الدولة، لأنه يتم الكشف عن الكثير من الحالات كثيرة في المراحل الأخيرة من المرض.
ونوه الرند، إلى أن أكثر من 95% من حالات سرطان عنق الرحم يسببها فيروس الورم البشري، الذي يوجد أكثر من 15 نوعاً منه، مشيراً إلى أن إحصاءات السرطان في الدولة أظهرت أن الفئة العمرية الأكثر عرضة للإصابة بالمرض بين 35 و55 سنة.
ونصح، الإناث، من عمر ?15 عاماً وحتى ?26 عاماً، بالحصول على تطعيم الورم الحليمي البشري قبل بضع سنوات من الزواج، إضافة إلى إجراء فحص منتظم لعنق الرحم، وإجراء مسحة مرة واحدة على الأقل كل ثلاث أو خمس سنوات، للنساء اللائي تراوح أعمارهن بين ?25 و?65 عاماً.
وعن برنامج الكشف المبكر عن السرطان، الذي تنفذه وزارة «الصحة»، أشار الرند، إلى أن البرنامج، نجح في رفع الوعي بأهمية الفحص المبكر، مؤكداً أن الوزارة حريصة على تأهيل العاملين في الكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم ضمن باقة «اطمئنان»، وتزويدهم بالمعلومات الصحيحة والمستجدات العلمية الدقيقة عن المرض والآليات المتبعة في برامج الفحص المبكر، ومستمرة في دعم الشراكة والتعاون بين الهيئات الصحية الحكومية وغير الحكومية، لدعم جهود الوزارة في مكافحة سرطان الثدي وعنق الرحم.
ونوه الرند، إلى أن تطبيق «اطمئنان e» الذكي مؤخراً ساعد الوزارة في الوقاية من الأمراض غير السارية، ومن أبرزها السرطان، وهو يمثل إضافة نوعية لخدمات الرعاية الصحية بهدف توفير أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين بالدولة، وفق أرقى الممارسات العالمية.
ويشارك في برنامج «اطمئنان e»، الأفراد فوق سن الثامنة عشرة في تقييم حالتهم الصحية والأخطار المحتملة، وتحديد برنامج الوقاية المناسب من خلال تعبئة استبيان إلكتروني، عبر هاتفهم الذكي أو الحاسوب أو المراكز الصحية المعتمدة.
وأكد الرند، أهمية التطبيق، في الكشف عن المرض في مرحلة مبكرة يكون علاجه فيها أسهل وأقلّ تكلفة وأكثر فعالية، فضلاً عن إتاحة تصنيف المرضى في مجموعات تتيح اختيار العلاج الأمثل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©