السبت 20 يوليو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

«منتدى الأطلسي»: 2020 يشهد تحولات عديدة في الطاقة

«منتدى الأطلسي»: 2020 يشهد تحولات عديدة في الطاقة
12 يناير 2020 01:53


أبوظبي (الاتحاد)

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أقيمت أمس مراسم الافتتاح الرسمي للدورة السنوية الرابعة لمنتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في أبوظبي الذي انطلقت أعماله أمس الأول، وذلك بمشاركة 700 مسؤول يمثلون 75 دولة لإرساء أجندة الطاقة العالمية للعام الجديد 2020 ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وأكد المشاركون في منتدى الطاقة العالمي الرابع 2020 الذي انطلق في أبوظبي أمس، أن عام 2020 سيشهد تحولات عديدة في قطاع الطاقة، وسيشكل نقلة نوعية في القطاع بالنسبة لدولة الإمارات بتشغيل المحطة الأولى للطاقة النووية السلمية العام الجاري، كما سيمثل عام 2020 مرحلة جوهرية في التعامل مع التغيرات المناخية وخفض الانبعاثات الكربونية، متوقعين تحسن ونمو الاقتصاد العالمي بسبب التطورات التكنولوجية الجديدة، مع التأكيد على ضمان توفير الطاقة من جانب دول «أوبك»، وشركائها في اتفاق «أوبك +».
وتوقع معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، خلال افتتاح الدورة الرابعة للمنتدى في أبوظبي أمس، أن يكون عام 2020 استمراراً للعمل الجيد وعام حسم للإمارات، إذ ستبدأ المحطة الأولى من المفاعل النووي السلمي «براكة» في التشغيل مع بدء تحميل الوقود، كما أن 2020 هو عام التحضير لـ50 عاماً مقبلة، بالتالي سيكون عام التزام وخطط للمستقبل.
وأضاف أن الإمارات تعطي مثالاً جيداً على المنطقة في مجال الطاقة، حيث تعطي حكمة القيادة الأمل لشعبها وشبابها بأن المستقبل سيكون أفضل من اليوم، ونحن ملتزمون، بصفتنا صانعي سياسات، بضمان أن السياسات التي نقوم بها للمستقبل ستقدم دولة أفضل، ومستقبلاً أفضل للمنطقة بأكملها.
وتابع المزروعي: «نحن نعطي مثالاً على كيفية وصول حكومة في الشرق الأوسط إلى الفضاء، وقد فعلنا ذلك، في رحلة استغرقت 10 سنوات فقط، كما نعطي مثالاً للمنطقة عندما قلنا إننا سننشئ أول وأسلم جيل لتوليد الطاقة النووية في المنطقة، وكان إلى حد بعيد هو البرنامج الأسرع والأكثر احترافاً، الذي تم تقديره من جميع أنحاء العالم، والآن تستعد حكومتنا للـ 50 عاما المقبلة من الرخاء والشراكة والسلام».
وأعرب المزروعي عن تفاؤله بأوضاع الاقتصاد العالمي عام 2020، متوقعاً أن يكون العام الحالي جيداً، مثلما كان العام الماضي، وأن يخرج اجتماع «أوبك» في مارس المقبل بقرارات تضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن هناك تحسناً في التزام العراق ونيجيريا بحصص الإنتاج المحددة، وفق أحدث تقرير أصدرته «أوبك» في ديسمبر الماضي.

التزام «أوبك +»
وأكد المزروعي التزام الدول المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج «أوبك +»، وقال إن «الالتزام الذي رأيته بين الدول التي أصبحت الآن أكثر من 20، كلها ملتزمة بتوفير توازن وضمان تزويد العالم بشكل جيد، وضمان تحفيز الاستثمار في هذا القطاع، ونحن نهتم بالدول المستهلكة، وسنواصل العمل معها لدفع الازدهار، بدلاً من مجرد الاستفادة لأنفسنا كمنتجين».
وقال: «بشكل عام، أظهر عام 2019 أنه كان عاماً رائعاً، مقارنة بعام 2018»، مضيفاً: «نجحنا في المحافظة على التعاون في «أوبك +»، ونقله إلى عام آخر، بالتزامن بين كل الدول المنتجة، كما نجحنا، أيضاً في الاحتفاظ بالمخزونات في حدود متوسط الخمس سنوات، لأطول فترة، مقارنة بالتقلبات التي اعتدنا عليها». واختتم: «أنهينا العام الماضي بما يضمن استمرار المحافظة على التوازن بين المخزونات والعرض والطلب». وأفاد المزروعي بأن اجتماع «أوبك» في مارس المقبل، سيتخذ قرارات جيدة للتعامل مع الأسواق وأن «أوبك +» ربما تستمر لسنوات. ووصف الدورات السابقة من منتدى الأطلسي، بأنها كانت رحلة عظيمة سجلت نمواً مستمراً.

العقد المقبل
وافتتح الجنرال، الرئيس التنفيذي الفخري للمجلس الأطلسي، جيمس جونز الذي عمل مستشاراً للأمن القومي للرئيس باراك أوباما، وكان القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، وقائد مشاة البحرية الأميركية السابق، الفعاليات الرسمية للدورة الرابعة للحدث بقوله إن «منتدى هذا العام يحمل إطلالة فريدة على العقد المقبل، ولأننا اليوم في إمارة أبوظبي، فنحن في صميم اتجاهات عديدة ضخمة تشكل العقد المقبل».
وأضاف جونز: «تعد أبوظبي شريكاً حاسماً وموثوقاً وحليفاً في منطقة تبحر في مياه جيوسياسية متقلبة بشكل لا يصدق، كما أن تصاعد التوترات عقب المواجهة مع إيران الأسبوع الماضي، وما أعقبها من تطورات على الأرض منذ ذلك الحين، تهيئ لإعادة تشكيل الساحة الجيوسياسية في منطقة تعاني من عدم اليقين السياسي والاقتصادي والاجتماعي».

اللعبة تغيرت
وقال: «أستعير الكلمات الأخيرة لوزير الدفاع الأميركي، وأقتبس منها، لقد تغيرت اللعبة، ليس فقط تكتيكياً ولكن استراتيجياً، وأود فقط أن أضيف أنه بينما تغيرت اللعبة، فإن المصالح الأميركية في المنطقة ومع الشركاء ثابتة، ويجب أن يستمر وجودنا تجارياً واقتصادياً ودبلوماسياً وعسكرياً، وأن نحقق تقدماً في هذه المصالح المشتركة والدفاع عنها. كما أن العالم يبدو وكأنه ينجرف نحو عالم ثنائي الأقطاب، تقوده أميركا والصين، ستلعب الطاقة دوراً محورياً في المستقبل القريب والمتوقع».
وتابع جونز: «الدول التي لديها طاقة ملزمة أخلاقياً، لا تقود فقط الخطاب العالمي لمواجهة التغير المناخي، ولكن تتشارك مع الدول التي ليس لديها تقنيات، ما يسمح لها بتخطي سنوات التلوث والعمل على التنمية لتوفير حياة أفضل لشعوبها».
وقال إنه «يجب على الولايات المتحدة أن تعمل عن كثب ليس فقط مع شركائها في هذه المنطقة، ولكن على المستوى العالمي في كل قارة، وتمثل اللحظة الحالية فرصة للتقرب من شركائنا وحلفائنا، ولتقوية الروابط بين المجتمعات النابضة بالحياة، واستخدام الطاقة كأداة لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في كل أنحاء العالم».

الانخراط مع الصين
وأضاف أن «النظام العالمي يتطلب المشاركة إذا كنا نرغب في تأمين المستقبل معاً، حسب ما تؤكد التحديات الجديدة في المنطقة وضرورة معالجتها سوياً، عندما نضع جدول أعمال عام 2020، لمناقشة الانخراط مع الصين، إلى تأثير الاتجاهات التكنولوجية، ودعم التجارة الحرة والحكم الرشيد». وأشار إلى أن الفشل في مواجهة التغير المناخي سيزيد زعزعة استقرار مناطقنا الأكثر هشاشة، ويعطل عمل المجتمعات الغنية والفقيرة، ويخلق ضغوطاً هائلة على ممارسة الحكم العالمي، والاستجابة للتحدي المناخي هي الإجابة على هذه التحديات. وأشار إلى أن الولايات المتحدة أحرزت تقدماً هائلاً في تقليص بصمتها الكربونية على مر السنين، مقارنة مع عدد قليل من الدول الأخرى.

الجغرافيا السياسية
وأشار إلى أن اختيار قضية استكشاف الجغرافيا السياسية لانتقال الطاقة كمحور رئيس للدورة الحالية من المنتدى يشكل نموذجاً جديداً، حيث ستعمل شبكات 5G الآمنة على تحديد حدود الطاقة مثل الجسور وخطوط الإمداد وحتى خطوط الأنابيب الحالية. وأضاف: «سيشكل تغير المناخ القرارات الاستثمارية وكذلك نشر القوات، وفي غضون عام من اليوم، سيتبنى أصدقاؤنا وحلفاؤنا تقنيات جديدة توفر أماناً لا يمكن اختراقه من الجيل الخامس لمعظم البنى التحتية الحيوية في القطاعين العام والخاص، وسنتنافس بنجاح مع أي شيء من أي بلد آخر، وأنا متأكد من أننا سننجح».
وقال: «إن جوهر مهمتنا اليوم، يتركز في تشكيل المستقبل الإيجابي الذي يمكن أن تطلقه إمكانات الطاقة العالمية، وأحداث الأسبوع الماضي في المنطقة تطرح أسئلة مهمة، وأنا متأكد من أننا سنسعى إلى مناقشتها والإجابة عنها خلال اليومين المقبلين، ولا شك أن أميركا كانت محظوظة فيما يتعلق بنجاحاتها الأخيرة في مجال الطاقة، ولكن هذا النجاح يضاعف مسؤولياتها، ويذكرنا بقيمة الشراكات في معالجة هذه الأوقات العصيبة معاً».

الطاقة والاستدامة
بدوره، قال فريدريك كيمب، رئيس المجلس الأطلسي العالمي: «إن أسبوع أبوظبي للاستدامة هو أكبر تجمع حول الطاقة والاستدامة في العالم، حيث يشارك فيه أكثر من 700 مندوب يمثلون 75 دولة»، مشيراً إلى أن «منتدى العام الجاري يبحث شراكات وأولويات جديدة للعقد المقبل، وأن المجموعة المشاركة في الدورة الحالية هي الأفضل والأعمق والأكثر موهبة».
وقال: «إن أبوظبي لها دور كبير في مواجهة بعض هذه التحديات المتعلقة بإزالة الكربون في قطاع النفط والغاز وتمويل البنية التحتية اللازمة لمجتمع منخفض الكربون، وما يحدث في الإمارات وفي أبوظبي أمر ملهم حقاً». وأضاف: «لهذا السبب، عقدنا منتدى الطاقة العالمي هنا، كجزء من أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي عزز دوره كجهة محورية لمستقبل الطاقة في اتجاهات الاستدامة». وأشار إلى أن ورش العمل التي سبقت الافتتاح الرسمي أمس الأول، كانت قياسية وشملت ابتكارات كثيرة.
وأكد أن «أسبوع أبوظبي للاستدامة يكشف أن هذه المنطقة هي مركز الثقل للجغرافيا السياسية العالمية، ومن الأهمية بمكان أن يكون لدينا مشاركة مستمرة في الشرق الأوسط من أجل السلام والأمن والرخاء الاقتصادي العالمي»، مشيراً إلى أن المجلس الأطلسي يكرس جهوده للحد من التوترات في المنطقة بأي طريقة ممكنة.

حرائق الغابات
وتابع: «تركز عيون العالم على الشرق الأوسط، وعلى الديناميات الجيوسياسية الجديدة التي تتكشف هنا، إلا أن مصير العالم لا يتشكل فقط من خلال الجغرافيا السياسية، بل يتشابك أيضاً بعمق مع الطاقة والخيارات الاقتصادية التي ستقوم بها المنطقة في السنوات المقبلة، والتحديات الناشئة التي نواجهها جميعاً».
وأشار إلى أن 2019 شهد مخاطر عدة تتعلق بالتغير المناخي، نتيجة حرائق الغابات في أستراليا والبرازيل وكاليفورنيا، والتي أودت بحياة عديدين ودمرت أنظمة إيكولوجية، وأدت إلى إفلاس شركات عديدة، وكان 2019 ثاني أكثر الأعوام سخونة على الإطلاق، في وقت عزز فيه التطور وتوفر الكهرباء جميع مجالات الاقتصاد والمجتمع.
وقال: «كلفت الكوارث الطبيعية التي يغذيها المناخ الاقتصاد نحو تريليون دولار على مدار السنوات الخمس الماضية، لذا فإن انتقال الطاقة الذي نتحدث عنه ونتحدث عنه خلال السنوات الأربع الماضية، مدفوع جزئياً بالسعي إلى تجنب هذه التكاليف، وسيتطلب استثمارات ضخمة، ولكن إذا تم تنفيذه بشكل صحيح سيؤدي إلى فوائد لا حصر لها، وسيصبح محرك النمو الاقتصادي والابتكار وأمن الطاقة للجميع».
وأضاف: «نحن ندرك أن كوكباً مستداماً يمثل جزءاً مهماً من مستقبلنا وأن المجلس الأطلسي، الذي تتمثل مهمته في تشكيل المستقبل العالمي إلى جانب الحلفاء والشركاء، مناسب بشكل فريد لمواجهة هذا التحدي».

المناخ والبيئة
وقال كيمب: «يشمل عملنا في المناخ والبيئة التخفيف من آثار تغير المناخ في مركز الطاقة العالمي التابع لنا، والتي سيتم عرض بعض منها خلال هذا المنتدى، بما في ذلك حشد رأس المال والاستثمار في الطاقة النظيفة من المخاطرة، وتحسين أطر السياسات الخاصة بالطاقة المتجددة والطاقة النووية، وقيادة إزالة الكربون من الوقود الأحفوري.
ويشمل أيضاً جهود التكيف مع المناخ لمركز Adrienne Arsht-Rockefeller Foundation الجديد التابع للمجلس الأطلسي، الذي يتطلع إلى الوصول إلى مليار شخص مع حلول مرنة لمواجهة تغير المناخ والهجرة وتحديات الأمن بحلول عام 2030».
وأضاف كيمب: «ستراوح أعمالنا المتعلقة بالمرونة العالمية بين تقليل آثار الحرارة الشديدة على الأشخاص الأضعف، وتطوير منتجات مبتكرة للمخاطر، وتطوير مناهج جديدة للسياسات للحد من فقدان التنوع البيولوجي، ومخاطر المحيطات، وهجرة البشر».
وأكد أن التركيز في هذه الجهود يكمن في الجمع بين الأفراد والمجتمعات ومجموعة واسعة من الحكومات والمؤسسات، والاستعداد بشكل أفضل للصدمات والتعافي منها.
وقال كيمب: «لا نخجل من التحديات الصعبة التي يخشى كثيرون معالجتها، مثل كيفية تنويع الشركات والاقتصادات بعيداً عن المسارات كثيفة الاستهلاك للكربون وبناء الجسور بين الشركاء ومستقبل المناخ».
ومن جانبه، قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الطاقة الدولية: إن «مفاعل براكة إنجاز عظيم وكبير»، مستعرضاً أسواق النفط وأن العالم بحاجة للإمداد، لافتاً إلى أن الأسواق مزودة بالنفط بصورة جيدة للغاية، مع توقعات بإمدادات جيدة في سوق النفط العالمية، خلال العام الحالي، مع استمرار ضعف نمو الطلب.

محمد الحمادي: 2020 فصل جديد في قطاع الطاقة بالإمارات
قال المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «يشكل العام الحالي فصلاً جديداً في قطاع الطاقة بالإمارات، وسيفتح مشروع براكة للطاقة النووية السلمية الذي يبدأ تشغيل أولى محطاته العام الجاري، عصراً جديداً من التطور الاقتصادي والاجتماعي، ويسهم المشروع بشكل كبير في الاستدامة البيئية، وتعد الطاقة النووية حلاً موثوقاً للحد من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن إنتاج الكهرباء، ما يتكامل مع الطاقة المتجددة لتعزيز وتأمين مصادر الطاقة، ويدعم البرنامج النووي السلمي الإماراتي عملية التحول في الإمارات نحو الطاقة الصديقة للبيئة، من خلال إنتاج كميات كبيرة من الطاقة الصديقة للبيئة على مدار الساعة».
وأضاف الحمادي أنه عند التشغيل التام لمحطات براكة الأربع، فإنها ستنتج ما يصل إلى 25% من احتياجات دولة الإمارات من الطاقة الكهربائية، وستحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية كل عام، كما يساهم مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية في توفير وظائف مجزية وتطوير قطاع صناعي جديد، الأمر الذي يبرز الأهمية الكبيرة لهذا المشروع على صعيد البنية التحتية الاستراتيجية في دولة الإمارات، فضلاً عن أنه يشكل نموذجاً يُحتذى به من قبل الدول الساعية لتطوير برامج جديدة للطاقة النووية السلمية وتنويع مصادر الطاقة لديها.
وختم الحمادي بقوله: «إن قطاع الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات ومشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، سيساهمان في دعم النمو والازدهار في الدولة من خلال إنتاج 5.6 ميجاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة، فضلاً عن توفير فرص وظيفية ومنح دراسية لمواطني دولة الإمارات لعقود قادمة».

مجيد جعفر: الغاز الطبيعي يشكل %85 من إنتاج نفط الهلال
تناولت جلسة «وضع أجندة الطاقة لعام 2020» التي شارك فيها أيضاً معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، ومايكل سين، الرئيس التنفيذي لسيمنز إينيرجي، مختلف المخاطر الجيوسياسية التي يواجهها قطاع الطاقة، وتحدثت كذلك عن التوجه نحو مصادر الوقود قليلة الانبعاثات والتطورات الموجهة لجهود صياغة أجندة الطاقة لعام 2020 التي ستحدد مستقبل الطاقة.
وكشف مجيد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، خلال الجلسة، عن أن نفط الهلال تبوأت مكانة رائدة على مستوى المنطقة، بفضل إمدادات الغاز الطبيعي النظيف التي توفرها لتشغيل عمليات توليد الطاقة، إذ بلغت إمدادات الغاز الطبيعي حالياً أكثر من 85% من مجموع إنتاجها. كما نجحت في خفض مستوى الإحراق الإجمالي بنسبة 0.7% من إنتاجها، وتتطلع إلى التخلص منها كلياً، تقريباً، في السنوات المقبلة.
واستعرض مساعي الشركة لتعزيز الاستدامة، حيث تطمح نفط الهلال للحد بصورة أكبر من إحراق الغاز في محطتها في خور مور في إقليم كردستان العراق الذي قطعت فيه شوطاً كبيراً حتى الآن، كما أنها وضعت استراتيجيات لوقف استخدام كافة المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد.
وفي هذا السياق أيضاً، واصلت نفط الهلال العمل على تحسين برامج الاستدامة المختلفة التي تنفذها في مواقعها في إقليم كردستان وفي الشارقة، وغيرها من المناطق التي تدعو إلى التقليل من استهلاك المياه والكهرباء والوقود، حرصاً منها على مراعاة تأثير أعمالها على البيئة بصورة عامة.

مصبح الكعبي: ملتقى رئيس
قال مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات في شركة «مبادلة»: «لقد تطور منتدى الطاقة العالمي حتى صار اليوم ملتقى رئيساً للجهات المعنية بشؤون الطاقة في العالم، ونحن بوصفنا شركة استثمار عالمية، نقدّر أهمية الحوار والشراكات في تطوير وتطبيق حلول استراتيجية لعدد من التحديات الملحة التي يواجهها القطاع، من بينها تلبية الاحتياجات المتنامية للطاقة مع الحد من الانبعاثات في الوقت نفسه».

راندولف بيل: مواجهة التحديات
قال راندولف بيل، مدير مركز الطاقة العالمي بالمجلس الأطلسي: «لقد أثبتت التطورات التي شهدها الأسبوع الماضي أن هذا هو الوقت المثالي لأن تحتضن أبوظبي مثل هذه الفعاليات. فسوف يتيح منتدى الطاقة العالمي 2020 المجال لصانعي القرار من جميع أنحاء العالم، لاتخاذ خطوات فعالة من أجل احتواء الأزمات بالمنطقة، والتي تؤثر بشكل كبير للغاية على أسواق الطاقة، بما يضمن فعالية القرارات التي نتخذها اليوم في تحقيق مستقبل أكثر استدامة».

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©