بيروت - 'الاتحاد': أكد 'تجمع العلماء المسلمين' في لبنان حرصه على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، محذراً من محاولات إشعال فتنة طائفية في البلاد· وأوضح التجمع في بيان اصدره امس رداً على بيان مجلس المطارنة امس الاول، ان 'ما جاء في البيان كان ملتبساً وفيه نوع من التجني على المقاومة لجهة جعل سلاحها في مقابل المواطنين الآخرين عندما قسم الشعب اللبناني الى شعب اعزل وآخر مسلح، وكأن هذا السلاح مصوب في وجه لبناني الآخر· علماً ان واقع الحال الذي نأمل ان يفهمه السادة المطارنة وجميع اللبنانيين، ان هذا السلاح لم يكن يوماً الا لحماية جميع اللبنانيين وهو الذي أزاح عن صدورهم الاحتلال الصهيوني الغاشم، وبالتالي فهذا السلاح هو في نفس الوقت الذي تحمله اليد الشريفة للمقاوم البطل تحمله كل يد لبنانية، فلا يوجد في هذا المجال اعزل ومسلح، وبقاؤه اليوم في يد المقاومين ليس للتغني به على امجاد ماضٍ عتيق ولا لاستخدامه في وحول السياسة اللبنانية المقيتة، بل تحسباً لأي عدوان اسرائيلي غاشم، وهذا العدوان ليس تخوفاً لا يركن الى اساس بل هو واقع تثبته الاعتداءات الصهيونية المتكررة جواً وبراً ويكرسه استمرار الاحتلال الصهيوني لمزارع شبعا، وفوق هذا وذاك يؤكد عليه عدم تراجع اسرائيل عن مخططاتها العدوانية تجاه العرب واللبنانيين ساعة تتوافر لها الظروف المناسبة'· وأضاف البيان: 'إن موضوع ارسال الجيش الى الجنوب هو مطلب اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية كي يقف هذا الجيش بين المقاومة والجيش الصهيوني فيأمن هذا الجيش ليقال لاحقاً لا حاجة للمقاومة، ثم لتعود اسرائيل تعتدي على اهلنا في الجنوب تماماً كما كانت منذ العام 1948 الى اليوم· والجيش اللبناني منتشر واقعاً في الجنوب اما حماية الحدود بمعنى منع المقاومة من ممارسة دورها فهذا ما لا يرضى به حتى السادة المطارنة الاعزاء'·
ولفت البيان الى ان 'تنفيذ القرار 1559 يكون مفيداً عندما يكون هناك مصلحة للبنان به، اما اذا كان ضد هذه المصلحة وأدت محاولة تطبيقه بالقوة الى ايقاع الفتنة بين اللبنانيين، فلسنا ملزمين أبداً بتمرير مشروع فتنة لا يستفيد منها الا اسرائيل واميركا'·
واشار 'تجمع العلماء المسلمين' الى ان 'الدعوة الى علاقة مميزة مع سوريا لا ينسجم ابداً مع اتهامها بالتفجيرات التي حصلت والتي لم يقل القضاء ولم يتوصل التحقيق - فيما نعلم - الى شيء فيها فضلاً عن وصوله الى اتهام سوريا، لذا فإننا ندعو السادة المطارنة الى ان لا يأخذوا بالشائعات ويتحولوا الى مروجين لها، في حين ان واجبهم الديني يفرض عليهم الحرص على ان ينطلقوا من الحق والحقيقة'·