الإثنين 22 يوليو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

تدوير النفايات وفرزها .. سلوك حضاري تشجع عليه الدولة ويتجاهله الجمهور

تدوير النفايات وفرزها .. سلوك حضاري تشجع عليه الدولة ويتجاهله الجمهور
27 ابريل 2013 23:22
تبذل مؤسسات بيئية جهوداً لتوعية المجتمع بأهمية فرز النفايات وإعادة تدويرها، قارعة ناقوس الخطر البيئي من بلوغ الدولة مكانة متقدمة عالمياً في إنتاج النفايات، يعزوه أفراد ومسؤولون إلى ثقافة الاستهلاك السائدة. وعلى الرغم من وجود حاويات مخصصة للمواد التي يمكن تدويرها في مختلف إمارات الدولة، إلا أن قطاعاً عريضاً من الجمهور لا يلتزم بالفرز، بمبررات أبرزها أن حاويات الفرز لا تستفيد منها سوى الفلل والبنايات التي لا تضم غرف قمامة، وسط مطالبات بتكثيف توعية ربات البيوت وخادمات المنازل. وتعد وزارة البيئة والمياه سياسة عامة للإدارة المتكاملة للنفايات على مستوى الدولة وإعداد دليل إرشادي لجميع العاملين في مجال النفايات وإعادة التدوير تعتبر جزءاً أساسياً من هذه السياسة، بحسب مسؤولين. وتتجاوز فوائد التدوير الحفاظ على البيئة إلى الحل الاقتصادي المتمثل في خلق فرص استثمارية ووظيفية وتوفير مواد خام لمختلف الصناعات، إضافة إلى تخفيض كلفة النظافة، التي تستنزف سنوياً 5,2 مليار درهم من ميزانية الدولة. سامي عبدالرؤوف وهالة الخياط (أبوظبي، دبي) - تغيب ثقافة فرز النفايات وإعادة تدويرها عن سلوك كثيرين من المواطنين والمقيمين على السواء، ليصل إنتاج الفرد الواحد من النفايات يومياً إلى 2,2 كيلوجرام، على الرغم من جهود مؤسسات بيئية حكومية وغير حكومية لتوعية الجمهور بأهمية هذا السلوك البيئي. وتعد دولة الإمارات إحدى أعلى دول العالم في إنتاج النفايات للفرد الواحد، ويعد سكان الإمارات من أكثر منتجي النفايات في العالم مقارنة بمعدل إنتاج الولايات المتحدة الأميركية وكندا والصين، التي تبلغ معدلات إنتاج الفرد فيها للنفايات أدنى من إنتاج الفرد للنفايات بدولة الإمارات. وأكدت وزارة البيئة والمياه أن معدل إنتاج الفرد من النفايات وصل في الوقت الحالي إلى 2,2 كيلوجرام يومياً، فيما رأت مجموعة عمل الإمارات للبيئة أن نصيب الفرد من إنتاج النفايات يومياً وشهرياً وسنوياً في الإمارات يتجاوز ذلك، ويرتفع ليتراوح بين2,3 و2,5 كيلوجرام يومياً، ما يعادل 69 – 75 كيلوجراماً شهرياً وما بين725 و 730 كيلوجراماً سنوياً للفرد الواحد في الدولة. وأكد مختصون في القطاع البيئي أن الدولة بحاجة إلى جهد اتحادي مشترك يتمثل في إنشاء شركة اتحادية مساهمة عامة، لإعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى مواد أولية سليمة يمكن استغلالها في مراحل لاحقة، كما دعوا إلى زيادة التوعية على أن إعادة التدوير أحد أهم الحلول الاقتصادية المثالية. ودعا المختصون، إلى زيادة الوعي البيئي خصوصاً لدى ربات البيوت وخادمات المنازل، ووضع قوانين رادعة لكل المخالفين، أفراداً ومجموعات، للتمكن من تقليل نسبة إنتاج الفرد للنفايات يومياً في دولة الإمارات. أسباب المشكلة على الرغم من أن هناك خططاً لفرز النفايات وإعادة التدوير يتم الإعلان عنها من قبل الجهات الحكومية المختصة بإدارة النفايات وتسعى لتنفيذها في المرحلة الحالية، إلا أن سلوكيات المواطنين والمقيمين في الدولة لم تتواءم مع متطلبات هذه الخطط، حيث تجد القليل من الأسر التي تنتهج أسلوب فرز النفايات ابتداء من المنزل، في الوقت الذي توجد فيه بعض سلوكيات إعادة التدوير البسيطة من قبل القليل من ربات البيوت. وقالت آمنة الحمادي، ربة منزل، إن ثقافة فرز النفايات حسب نوعها ليست موجودة بين أفراد المجتمع، حيث اعتاد الجميع على رمي النفايات بمختلف أنواعها في عبوات واحدة دون التفكير بما يمكن الاستفادة منه وإعادة استخدامه من جديد بعد إعادة تدويره، كالنفايات البلاستيكية التي يمكن استغلالها كعبوات للحفظ، كما يمكن استخدام بقايا بعض المواد الغذائية والغذائية كأسمدة. ورأت أم فادي، معلمة وربة منزل، أن تعزيز ثقافة فرز النفايات يتطلب خطة توعية تبدأ بطلبة المدارس بما يضمن إنشاء جيل واع بهذه الممارسات والثقافة، مشيرة إلى ضرورة توعية الخدم في المنازل بآليات الفرز ونوعية النفايات التي يمكن إعادة تدويرها، لا سيما أن العديد من الأسر تعتمد في أمور كهذه علي الخدم وليس لربة المنزل دور في هذا الإطار. أما عالية الحسن، موظفة في القطاع الخاص، فأكدت أنها تحاول أن تطبق عملية فرز النفايات من المنزل وتعليم أبنائها على ذلك عبر وضع أوعية مختلفة الألوان مخصص كل منها لنوع محدد من النفايات، في محاولة منها لترسيخ ثقافة الفرز عند أطفالها، إلا أن المشكلة التي تواجهها تتمثل في أن حاويات فرز النفايات ليست متوفرة في البنايات كما هو الحال عند الفلل، إلا أنها مدركة أن هذه الثقافة ستصبح منهج حياة في الفترة المقبلة، ولذلك استباقياً تحاول أن تكون منهج حياة في المنزل. وأكدت أنها لا تلقي الأوعية البلاستيكية أو الزجاجية في حاوية النفايات وإنما تعيد استخدامها لتخزين أنواع أخرى من الأغذية، وتحاول إعادة استخدام ما لديها والابتعاد عن الإسراف في عمليات الشراء. لكن لماذا لا يصبح فرز النفايات في حاويات بحسب أنواعها ثقافة سائدة في المجتمع؟ أجابت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، رئيسة الشبكة الإقليمية لدول مجلس التعاون للميثاق العالمي للأمم المتحدة بأن مرد ذلك إلى نقص في الوعي البيئي، على الرغم من وجود قانون يمنع رمي المخلفات إلا في الأماكن المخصصة لها، وتوفير حاويات موضح عليها أنواع النفايات المسموح برميها. وعزت المرعشي سبب عدم الالتزام برمي المخلفات في الأماكن المخصصة لها أيضاً إلى “ضعف القانون الرادع” ووجود حاجة ماسة لزيادة مستوى الثقافة البيئية لجميع شرائح المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين. وأكدت رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة أن التزام الجمهور برمي النفايات في الحاويات المخصصة يسهل عمليتي الفرز ثم إعادة التدوير. إنتاج النفايات وحول تقييم وزارة البيئة والمياه للنفايات المنتجة سنوياً في الدولة، قال محمد عبيد الزعابي وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد للشؤون البيئية، إن “الإدارة المستدامة للنفايات باتت تكتسب الكثير من الأهمية نتيجة الزيادة المطردة في حجم النفايات من جهة، وعدم كفاءة سياسات وآليات إدارتها في الكثير من مناطق العالم من جهة أخرى”. وأضاف: على الرغم من النجاحات المحدودة التي تحققت في العديد من مناطق العالم، إلاّ أن تزايد حجم النفايات لا زال يثير قلقاً واسعاً على المستويين الرسمي والشعبي نتيجة لتأثيراته السلبية على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية”. وتؤكد التوقعات العالمية أن حجم النفايات سيستمر بالتزايد في العقود الأربعة المقبلة إذا ما استمرت ممارسات الإنتاج والاستهلاك الحالية على ما هي عليه، إذ يشير تقرير الاقتصاد الأخضر الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى أن إنتاج العالم من النفايات في عام 2050 سيتجاوز 13 مليار طن سنوياً بزيادة قدرها 20% عن مستوياتها في عام 2009. أرقام صادمة ولفت الزعابي إلى أنه لا يختلف الأمر كثيراً في دولة الإمارات، التي تعتبر واحدة من أسرع الدول نمواً، مشيراً إلى أن معدل إنتاج الفرد من النفايات ارتفع في العقود الأربعة الماضية، ليصل في الوقت الحالي إلى 2,2 كيلوجرام يومياً. وعزا وكيل الوزارة المساعد للشؤون البيئية ذلك إلى النهضة التنموية الشاملة التي شهدتها الدولة خلال تلك الفترة، وما رافقها من زيادة سكانية وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي ومستويات الدخل وشيوع أنماط الاستهلاك غير المستدامة. وعن أهم أنواع النفايات المنتجة في الدولة، أوضح الزعابي أن هناك الكثير من النفايات، من أهمها مخلفات البناء والهدم، المخلفات البلدية الصلبة، النفايات الصناعية والتجارية والمخلفات السائلة والمخلفات الزراعية والبحرية والطبية والخطرة. وقال حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، رئيسة الشبكة الإقليمية لدول مجلس التعاون للميثاق العالمي للأمم المتحدة إن كمية النفايات المجمعة والمدارة في المكبات بدولة الإمارات العربية المتحدة سنوياً تزيد عن 303 آلاف و730 طناً، بحسب إحصائيات المركز الوطني للإحصاء عام 2011. وأوضحت المرعشي أن النفايات المنزلية تشكل 20% من مجمل النفايات المنتجة في الدولة، وهي المخلفات الناتجة عن المنازل والشقق ومجمعات العمال والمدارس والجامعات. وذكرت المرعشي أن النفايات الإنشائية، وهي الناتجة عن أعمال البناء والهدم، تقدر نسبتها المئوية بـ 55% من مجمل كمية النفايات المنتجة في دولة الإمارات. أما النفايات الصناعية، وفقاً للمرعشي، فتشكل 18% من إجمالي الكميات المنتجة من المخلفات في الدولة، وتتوزع النفيات الصناعية على المواد الكيميائية المستخدمة في العمليات الصناعية كصناعة المعادن والكيماويات و المواد الناتجة عن الصناعات البترولية. وتقدر النفايات الأخرى (الزراعية، البحرية، التغليف، الصحية، الخطرة) بنسبة 7% وهي النسبة الأقل لما تشهده دولة الإمارات من التزام واضح بالمعايير والمقاييس التشغيلية المحددة لهذه القطاعات. حلول حكومية وحول الحلول والمقترحات التي يمكن الأخذ بها لتقليل إنتاج النفايات في الدولة، قال الزعابي إن مشاريع إعادة التدوير أصبحت من أهم المشاريع التي دخلت حيز العمل البيئي، واستطاعت أن تضع لها بصمة واضحة ومؤثرة على المستوى البيئي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي. وتعتبر من أولويات أجندة دولة الإمارات، حيث تعتبر إعادة التدوير إحدى الركائز الأساسية للاستدامة البيئية. وتابع: “لأهمية إدارة النفايات بشكل متكامل، تعد وزارة البيئة والمياه سياسة عامة للإدارة المتكاملة للنفايات على مستوى الدولة وإعداد دليل إرشادي لجميع العاملين في مجال النفايات وإعادة التدوير تعتبر جزءاً أساسياً من هذه السياسة”. وأشار الزعابي إلى أنه تتلخص أهمية مشاريع إعادة التدوير في تقليص حجم النفايات الناتجة وحماية الموارد والثروات الطبيعية وإيجاد فرص عمل جديدة وتشجيع الاستثمار في هذا المجال. مشروع التدوير وتطرق الزعابي إلى مشروع إنشاء مكبات نفايات في الإمارات الأربع المحددة لتنفيذ المشروع وهي عجمان، وأم القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة والمياه عملت مع وزارة الأشغال العامة شريكها بهذا المشروع، على تقييم المكاتب الاستشارية المتقدمة للتعامل مع هذا المشروع. ولفت الزعابي إلى أنه تم إنجاز الدراسة المبدئية ووضع التصور العام للمشروع ككل، “ونحن الآن في مرحلة تقييم الاستشاري الذي سيقوم بإعداد الدراسة الكاملة والتصميم الهندسي للوحدات الفنية ووضع الإطار التشريعي اللازم”. وعن دخول مكبات النفايات الجديدة حيز التشغيل، ذكر وكيل الوزارة المساعد للشؤون البيئية، انه سيتضح ذلك من خلال الدراسة التفصيلية التي سيضعها الاستشاري. اقتصاد التدوير وحول الجدوى الاقتصادية لتدوير النفايات، أكدت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، رئيسة الشبكة الإقليمية لدول مجلس التعاون للميثاق العالمي للأمم المتحدة، أن إعادة التدوير هو حل اقتصادي مثالي؛ لأنه من بين فوائد تدوير النفايات، إضافة إلى الحفاظ على البيئة من التلوث، تخفيض ميزانية عقود النظافة وخلق فرص استثمارية بسبب توافر المواد الخام محلياً، فضلاً عن ذلك إحلال بعض المنتجات البديلة. وذكرت المرعشي أن الاستثمار في مجال تدوير النفايات يشكل فرصة ذهبية ومهمة للاقتصاد الوطني عامة، لافتة إلى أن الطن الواحد من النفايات يتكلف نحو 125 درهماً للنقل من مكان تجمعه إلى مكان طمره، وهو ما يمكن أن يكلف الدولة نحو 5,2 مليار درهم سنوياً للنفايات التي لا تخضع لعمليات إعادة التدوير. لكن لماذا لم تزدهر صناعة تدوير النفايات في الدولة حتى الآن؟ أكدت المرعشي أن الدولة بحاجة إلى جهد اتحادي مشترك يتمثل في إنشاء شركة اتحادية مساهمة عامة، لإعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى مواد أولية سليمة يمكن استغلالها في مراحل لاحقة. ولفتت إلى ضرورة التشجيع والتوعية على أن إعادة التدوير هو واحد من أهم الحلول الاقتصادية المثالية. وحول المقترحات الواجب الأخذ بها لنمو صناعة تدوير وفرز النفايات في الدولة، قالت المرعشي، إنه لا بد من زيادة الوعي لدى الأفراد ومؤسسات المجتمع بأهمية التدوير وفوائده العائدة على الفرد خاصة وعلى المجتمع عامة، وأن رفع سقف الإنفاق على الوعي البيئي يسهم في تقليل تكاليف ضخمة لعبء التخلص من النفايات. واقترحت رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة إنشاء شركات تدوير متخصصة في أنواع المخلفات كافة سواء مخلفات بترولية أو صناعات الحديد أو مخلفات البلدية، فإنشاء شركات تدوير مختصة لكل نوع من النفايات يوفر إنتاجاً أكثر وأفضل للمواد الخام بعد التدوير. وأكدت المرعشي أن زيادة الوعي البيئي ووضع قوانين رادعة لكل المخالفين أفراداً ومجموعات للتمكن من تقليل نسبة إنتاج الفرد للنفايات يومياً في دولة الإمارات لهو التحدي الأنجع والحل الأمثل لتقليل إنتاج النفايات على مستوى الدولة وزيادة ثقافة إعادة الاستخدام له أيضا البصمة الواضحة لتقليص الأرقام الهائلة المنتجة من النفايات سنوياً. أهمية اقتصادية وبيئية وأكد الدكتور علي العامودي خبير بيئي ومستشار سابق للتنمية المستدامة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لإعادة التدوير، لا سيما أن الفرد في إمارة أبوظبي يعد من الأكثر إنتاجا للنفايات. وأشار العامودي إلى أن إعادة تدوير النفايات تسهم في تقليل البصمة الكربونية للفرد بما سيعود بالنفع على البيئة حيث يتم الاستفادة من النفايات باستخدامها كمادة خام لصناعة منتج جديد كالأكياس البلاستيكية القابلة للتدوير، والعبوات البلاستيكية، ونفايات الهدم والبناء، والأخشاب ومخلفات الإطارات، بما يحقق المنفعة الاقتصادية. وأضاف العامودي أن عملية إعادة استخدام الإنتاج والاستهلاك تمثل إحدى الوسائل المهمة لخفض كمية مخلفات عمليات الإنتاج، وقد استخدم هذا الاتجاه في مختلف بلدان العالم منذ فترات، بعد زيادة كمية المخلفات الناجمة من عمليات الاستهلاك والإنتاج خلال العقود الثلاثة الماضية. ولفت إلى أن عملية إعادة التدوير للمخلفات تشمل تلك التي تؤدي إلى إعادة استخدام منتج أو سلعة أو مادة معينة كمدخلات لعمليات إنتاجية أخرى، حيث تفرز المخلفات وتفصل مكوناتها كل على حدة، وترسل المخلفات المعدنية إلى مصانع الصلب الصغيرة حيث يعاد تصنيعها إلى منتجات جديدة، وكذلك المخلفات الزجاجية يعاد استخدامها لصناعة أنواع رخيصة من الزجاج أما الأوراق وبقية المواد السليلوزية فتجمع وترسل إلى مصانع الورق الصغيرة لصناعة صناديق التغليف وأوراق الكربون، وتعتبر صناعة تحويل القمامة إلى سماد عضوي إحدى طرق التخلص من النفايات. ثقافة عالمية وقال إن إعادة التدوير وفرز النفايات تعد ثقافة عالمية ويقاس عليها تقدم الدول وتحضرها، وهو ما يستوجب أن يتم توعية المجتمع بأهمية إعادة التدوير، لا سيما أن ثقافة الفرد في الإمارات استهلاكية، وليست قائمة على إعادة استخدام الأفراد لمشترياتهم والاستفادة منها، إضافة إلى الإسراف في عمليات الشراء، كما أن ثقافة فرز النفايات ليست موجودة عند الأفراد. وقال إن ما سبق يستوجب أن يتم توعية الجيل الجديد بمفهوم أساليب فرز النفايات، وإعادة تدويرها وذلك من خلال المناهج الدراسية وعقد حلقات التوعية لهذه الفئة، وتعويدها منذ الصغر على ثقافة فرز النفايات. وأكد الدكتور العامودي ضرورة تحمل الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني مسؤوليتها المجتمعية وتحديدا في مجال التوعية بأهمية إعادة التدوير، وأن يكون منهج حياة، مؤكداً ضرورة تضمين المناهج التربوية المبادئ والآليات الخاصة بفرز النفايات وإعادة التدوير. من مشاريعه الحيوية إعادة تدوير الزيوت والبلاستيك والإطارات مركز إدارة النفايات في أبوظبي يسعى لخفض إنتاجها من المصدر يسعى مركز إدارة النفايات في أبوظبي ونظراؤه في الإمارات الأخرى إلى غرس ثقافة الاستدامة وتدوير النفايات وإعادة استخدامها، خصوصاً في ضوء أن الإمارة تحتلّ المركز الأول عالمياً في إنتاج النفايات، مقارنة بعدد السكان، تلتها أميركا واستراليا. وتخسر إمارة أبوظبي ملياراً ونصف المليار درهم سنوياً، فضلاً عن 200 فدان هي المساحة التي تحتلّها مطامير النفايات سنوياً، ويبلغ المعدل اليومي لإنتاج النفايات في إمارة أبوظبي 33 ألفاً و247 طناً. ونفـذ المــركز حملة لنشر الوعي العام تشمل زيارات للمنازل لرفع مستوى الوعي حول تقنيات فصل النفـايات من المصدر وفقاً للحـاويات المخصصـة التي يوزعها المركز. كما يقوم المركز بتوزيع نشرات خاصة بأربع لغات مختلفة عبر مرشدين ومرشدات يقومون بزيارة المنازل. وتتمثل مهمة مرشدي المركز في تثقيف العامة حول مواعيد جمع النفايات التي تقوم بها شركات النظافة المتعاقد معها المركز. وأوضح الدكتور سالم الكعبي نائب مدير عام مركز إدارة النفايات في أبوظبي أن المركز قام بتوفير حاويات من قياس 240 لتراً، ويعمل على تزويد الأسر الكبيرة بأعداد إضافية من الحاويات بحسب الطلب. وتقسم هذه الحاويات إلى لونين؛ الأخضر وهو مخصص للمواد القابلة لإعادة التدوير واللون الأسود المخصص للنفايات العامة. وأكد الكعبي أن كثيراً من المواد المعاد استخدامها تستخدم لتحل محل المواد الخام بغرض الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقليل استخدام الطاقة والتلوث المرتبط بهذه الأنشطة، وأيضاً التقليل من المواد التي يتم إرسالها إلى مكبات النفايات والتقليل من مساحة الأرض التي تستخدمها، وخفض انبعاث الغازات الدفيئة وغيرها من الملوثات، ويمكن تلخيص أهم الفوائد البيئية لإعادة تدوير النفايات في المحافظة على المصادر الطبيعية (مواد معدنية، ثروة نباتية)، تقليل الآثار البيئية السلبية الناجمة عن عملية التخلص من النفايات، والاستفادة من المواد القابلة لإعادة التدوير وهى مواد ذات قيمة اقتصادية عالية. وفيما يخص جهود ومشاريع المركز في مجال إعادة التدوير، أوضح الكعبي أن المركز يشغل عدداً من المشاريع المهمة في مجال إعادة التدوير في إمارة أبوظبي مثل مصنع إعادة تدوير البلاستيك والإطارات وكسارات الهدم والبناء ومصنع إعادة تدوير الزيوت وغيرها من المرافق والمشاريع الحيوية الأخرى التي تخدم الإمارة. مصنع المطاط وأوضح الكعبي أن مصنع الخليج للمطاط يعد الأول من نوعه في إمارة أبوظـبي في مجال إعادة تدوير الإطارات المستهلكة بطاقه إنتاجية قدرها 6,3 طن في الساعة، لافتاً إلى أن هذا المشروع يعتبر ثمرة الاستـراتيجية والرؤية المستقبلية لحكومة أبوظبي للحفاظ على البيئة واستدامة الموارد، حيث إن الإطارات المستهلكة تشكل خطراً بيئياً بسبب عدم قابليتها للتحلل، إضافة إلى خطر اشتعالها. وأوضح أن مصنع الخليج للمطاط يتخلص من الإطارات المستهلكة الخطرة بيئياً من خلال تحويلها إلى منتجات ذات قيمة سوقية وصديقة للبيئة بطرق حديثة وتكنولوجيا متطورة ضمن أعلى المواصفات العالمية المعتمدة عبر عدة مراحل، كالتقطيع ثم الطحن والغربلة والفرز والتصنيف لإنتاج أحجام مختلفه من حبيبات المطاط. كما يعمل على فرز الأسلاك الفولاذية عبر استخدام أجهزه مغناطيسية خاصة لاستخدام الفولاذ في صناعات معدنية أخرى. مصنع البلاستيك وفيما يخص مصنع إعادة تدوير البلاستيك، أوضح الكعبي أنه يعد أكبر مصنع إعادة تدوير لمادتي البلاستيك والعبوات البلاستيكية المستعملة في الإمارات العربية المتحدة، ويعتبر بمثابة علامة فارقة في مجال صناعة إعادة التدوير في الدولة. ويساوي إجمالي الطاقة الإنتاجية للمصنع عند تشغيله بالكامل 50 طناً في اليوم الواحد (25 طناً لكل خط في اليوم). نفايات الهدم وبشأن نفايات الهدم والبناء، أوضح الكعبي أن كسارتي البناء والهدم في أبوظبي والعين صممتا لاستقبال نفايات الهدم والبناء الناتجـة عن أبوظبـي ومدينة العين وضواحيهـا. وتمتلك الكسارة في العين القدرة على معالجة 2000 طن يومياً من نفايات الهدم والبناء، بينما تعالج كسارة أبوظبي ما يقارب 10 آلاف طن يومياً، إضافة إلى إنتاج مجاميع من أحجام مختلفة يتم بيعها لأعمال الطرق وشركات البناء. أما المرتجعات المكونة من جزيئات الغبار فيتم استخدامها كغطاء في المطمر الصحي، وإن المواد القابلة للتدوير مثل الخشب، الحديد، البلاستيك فيتم إعادة استخدامها. تدوير الزيوت كما يتم إعادة تدوير الزيوت المستعملة من خلال مصنع ديور لإعادة تدوير الزيوت المستعملة والذي يعمل على معالجة الزيوت المستعملة لإنتاج زيوت جديدة بطريقة آمنة وسليمة بدلاً من التخلص منها باعتبارها نفايات خطرة، وذلك وفق المعايير العالمية والشروط البيئية. وأشار الكعبي إلى أن قائمة مرافق المركز الحالية في مدينة أبوظبي تضم كل من مصنع السماد بمنطقة المفرق، ومحطة المفرق للنقل، ومصنع الظفرة لتدوير مخلفات الهدم والبناء، ومصنع معالجة النفايات الخطرة بالظفرة، ومصنع الختم للسماد. أما في العين فيمتلك المركز محطة للفرز، ومصنعاً للسماد، ومصنعاً للبلاستيك، ومحرقة للنفايات الطبية ومحرقة الحيوانات النافقة، ومصنع تدوير مخلفات الهدم والبناء، وأربع محطات ترحيل النفايات في كل من الشويب وسويحان ورماح والوقن، وفي المنطقة الغربية يوجد مصنع ليوا للسماد. رحبت بمساعدة الإمارات الأخرى للتخلص من نفاياتها «بيئة» تهدف إلى جعل الشارقة خالية من النفايات في 2015 لمياء الهرمودي (الشارقة) - أكد سالم بن محمد العويس رئيس شركة “بيئة” التابعة لحكومة الشارقة أن الهدف الرئيس للشركة هو تحويل 100% من نفايات الإمارة بعيداً عن المكبات مع حلول عام 2015 في إمارة الشارقة ، وهو الهدف الذي وضعه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة من أجل معالجة القضايا البيئية الملحة. وقال العويس: “هدفنا في شركة بيئة تعزيز خدمات إدارة النفايات وإيجاد سبل للحفاظ على البيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، وفي نهاية 2012 استطاعت الشركة أن تصل إلى تحويل 52% من النفايات بعيدا عن المكبات، وتلك الاستراتيجية طويلة الأجل للنمو التي تتبعها “بيئة”، والتي ستساعد الشركة على التمتع بمكانة رائدة للتغيير البيئي ليس فقط على مستوى الشارقة، وإنما خارج حدود الإمارة أيضاً. وهكذا تتطلع شركة بيئة إلى تطبيق خطط للتوسع لتغطي مناطق أخرى في دولة الإمارات العربية المتحدة في المستقبل القريب، وتبحث في احتمالات نموها من خلال التوجه إلى الأسواق الناشئة في المدى الطويل. وبدوره، أشار خالد الحريمل مدير عام الشركة إلى أن المهمّة الأساسيّة لـ”بيئة” هي المساهمة بتحويل الشارقة إلى إمارة “خضراء” من خلال اعتماد أفضل الممارسات البيئيّة المستدامة. وأوضح مدير عام الشركة أن “بيئة” تضم مركزاً للنفايات في منطقة الصجعة بإمارة الشارقة، والذي يحوي على مجموعة من أفضل وأكبر المرافق لمعالجة واستعادة النفايات في العالم، كما يتم تشغيله من قبل فريق من الخبراء الدوليين، حيث يشتمل على مرفق لاستعادة المواد الذي يعتبر الثالث من نوعه على مستوى العالم من حيث الحجم، والأكبر في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى منشأة إعادة تدوير مخلفات البناء والهدم، ومرفق لإعادة تدوير الإطارات ومصنع السماد، والبحيرات الصناعية للزيوت وبرك تبخير المياه العادمة، فضلاً عن مكب النفايات الذي يعدّ هو الآخر الأكبر من نوعه في العالم. شركة تنظيف وعلاوةً على ذلك، أطلقت بيئة في 2012 شركة “تنظيف” وهي بمثابة ذراع الشركة المسؤول عن تنظيف الشوارع وتجميل معالم المدينة، بهدف إرساء نظام راسخ، شامل، كفؤ من حيث التكلفة، رفيق بالبيئة ويُعتمد عليه تقنياً، من أجل جمع النفايات وتجميل معالم المدينة للمقيمين في الإمارة. وقامت بيئة بإطلاق أول برنامج في الشرق الأوسط لإعادة التدوير في المناطق السكنية ذات الأبنية المنخفضة، لتصل من خلاله إلى قسم كبير من سكان الشارقة وتشجعهم على فرز وإعادة تدوير نفاياتهم من منازلهم. وتضم”بيئة” مصنعاً لتقطيع السيارات والذي يعد أحدث مرفق انضم إلى قائمة عمليات إدارة النفايات، والذي يشكل جزءاً من الحل المتكــامـل لإدارة النفايات، والغرض الرئيسي من هذا المصنع تقطيع هياكل السيارات القديمة وغيرها من الخردة المعدنية الخفيفة، بهدف الفصل بين المكونـات المعدنيـة الفرديـة لإعادة تدويرها. وتقوم شركة بيئة باستثمار واعتماد استراتيجية جديدة تركز على تحويل النفايات من المكب بنسبة تصل إلى 50%، وإيجاد حلول أخرى لمعالجة النفايات غير القابلة لإعادة التدوير، بدون تأثير على البيئة من حيث الانبعاثات. وقال الحريمل: “إن شركة بيئة مستعدة لتطبيق معرفتها وخبرتها في مناطق أخرى من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث قامت بتوسيع عملياتها لتشمل إمارة دبي، حيث تجري محادثات مع مطورين رئيسيين في دبي لتصبح شركة بيئة المقاول الحصري في إدارة النفايات والتنظيف، كما تطمح “بيئة” إلى توسيع عملياتها إلى إمارة أبوظبي وبقية الإمارات، إضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي في الأعوام المقبلة”. منازل الشارقة تنتج 600 ألف طن من النفايات في كل عام، تنتج منازل الشارقة حوالي 600 ألف طن من النفايات التي يستعاد منها نسبة صغيرة لإعادة تدويرها، بينما تذهب غالبيتها العظمى إلى محطات الطمر الصحي. وتسعى شركة “بيئة” للعمل على تقليل هذه الكميات بشكل كبير من خلال برنامج إعادة التدوير في المناطق السكنية والذي يشمل الانتقال من نظام جمع النفايات الحالي إلى عملية إعادة التدوير المزدوجة بقيام السكان بوضع كل المواد القابلة لإعادة التدوير، مثل الورق والكرتون والزجاج والبلاستيك والألمنيوم في حاوية زرقاء اللون، بينما تذهب كل النفايات العامة الأخرى إلى الحاوية الخضراء، وهكذا يتم إبعاد كمية كبيرة من النفايات عن محطات الطمر الصحي، بينما ترسل المواد القابلة لإعادة التدوير ليتم استخدامها بطرق أخرى. وفي نهاية عام 2012، حصل أكثر من 2240 فيلا سكنية ومبنى منخفض الارتفاع على الحاويات ذات الألوان المزدوجة الزرقاء والخضراء، لفصل المواد القابلة للتدوير والنفايات العامة على التوالي، بما يغطي أكثر من 45% مسكناً بمدينة الشارقة، ونتيجة لذلك، ارتفع معدل إعادة التدوير المحلي في الشارقة من 9909 أطنان في العام 2011 إلى ما يزيد عن 15000 طن في عام 2012، وهو نفس العام الذي تم فيه البدء ببرنامج إعادة التدوير السكني. وتعد إعادة تدوير البلاستيك أكبر مساهم في هذه الزيادة – بما في ذلك البيه تي إي والبلاستيك المختلط، مع زيادة 35% من عام 2011 حتى 2012، والثانية هي إعادة تدوير الورق والكرتون مع زيادة بنسبة 20%، تليها زيادة بنسبة 19% في إعادة تدوير الألمنيوم على مدى نفس الفترة. كما يصل حوالي 4000 طن من الإطارات إلى مكب نفايات الشارقة بشكل يومي، ليتم تحويلها في مرفق إعادة تدوير الإطارات إلى فتات مطاطي بطرق صديقة للبيئة وإنتاج أرضيات مختلفة. وقد وصل مرفق إعادة تدوير الإطارات في العام 2011 إلى 88%، وارتفع ليصل إلى 91% بنهاية العام 2012. حيث تم استعادة ما يقارب 4712 طناً من الإطارات في العام 2012 لينتج عن ذلك 2506 أطنان من الفتات المطاطي و1227 طناً من الحديد. مجهولون يعمدون إلى استخراج المواد الصلبة لبيعها مكب النفايات بأم القيوين يحترق 10 مرات سنوياً سعيد هلال (أم القيوين) - يعيش أهالي منطقة السلمة القريبة من مكب النفايات بأم القيوين في قلق مع تجدد احتراق المكب وتصاعد الدخان الكثيف وانتشار الرائحة الكريهة والأدخنة السامة في الجو، الأمر الذي دفع الأهالي للمطالبة بسرعة نقل المكب إلى منطقة بعيدة عن الأحياء السكنية، حفاظاً على سلامتهم وصحتهم. وتلتزم دائرة الأشغال بأم القيوين، وهي الجهة المسؤولة عن المكب، الصمت حيال مطالبات الأهالي وشكواهم من احتراق المكب ما لا يقل عن عشر مرات سنوياً، إلا أنها تبادر عند اندلاع النار في المكب إلى توفير آليات ثقيلة وصهاريج مياه لإخماد الحرائق، بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني. وأكد المواطنون إن المنطقة تشهد توسعاً عمرانياً وسكانياً، وأصبحت قريبة جداً من المكب، الذي يحتوي على مواد كيماوية ومخلفات سريعة الاشتعال وضارة بالبيئة، وتؤدي إلى انبعاث غازات سامة في الجو تضر بصحة الإنسان والكائنات الحية. كما أن هناك مباني حكومية تقع بالقرب من المكب مثل مستشفى الشيخ خليفة ومبنى وزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها، تعاني كثيراً من انتشار الرائحة الكريهة. وقالوا إن المكب يحترق بفعل فاعل، نظراً لضعف الرقابة عليه، وعدم تسويره بشكل كامل، لافتين إلى أن بعض الأشخاص يشعلون النار في المخلفات بحثاً عن المواد الصلبة لبيعها في سوق السكراب، غير مبالين بما قد يتعرض له الناس من أمراض معدية بسبب تلوث الجو بالدخان. وقال المواطن سيف أحمد بولحيول من منطقة السلمة بأم القيوين، إن تكرار احتراق مكب النفايات يؤرق أهالي المنطقة، ويشكل خطراً على صحتهم نتيجة استنشاقهم الهواء الملوث بالدخان الكثيف المنبعث من المكب، لافتاً إلى أن الأهالي طالبوا الجهات المختصة بنقله إلى مكان بعيد عن الأحياء السكنية، من أجل صحة المواطنين والمقيمين. وأشار إلى أن مشكلة المكب أصبحت تتفاقم مع تجدد اندلاع النيران فيه، وتلكؤ الجهات المسؤولة في نقله أو إيجاد له حل مناسب للحد من هذه المشكلة، مشيراً إلى أن منطقة السلمة تعتبر من المناطق الحديثة وتشهد توسعاً عمرانياً وسكانياً. وأضاف أن المياه الجوفية في المنطقة قد تتأثر بتلوث التربة القريبة من مكب النفايات، لافتاً إلى أنه يجب على وزارة البيئة والمياه فحص التربة والتأكد من سلامة المياه الجوفية، وذلك حفاظاً على سلامة المستهلكين والكائنات الحية. وأكد أن الشركات والمصانع بالإمارة ترمي جميع مخلفاتها في المكب بشكل عشوائي، ولا يتم فرزها بحيث لا تتفاعل هذه المواد مع بعضها بعضاً، مؤكداً أن في الدول المتقدمة يتم إعادة تدوير النفايات بطريقة صحيحة للاستفادة منها مادياً، دون أن تضر بالصحة. وطالب المواطن عبيد علي آل علي من منطقة السلمة بأم القيوين، الجهات المعنية بإزالة مكب النفايات ونقله إلى مكان بعيداً عن المناطق السكنية، بعد أن تكرر احتراقه خلال الفترة الماضية، مع ما يعنيه ذلك من تلوث الهواء. وأشار إلى أن عملية الإطفاء “الردم” التي تقوم بها البلدية والدفاع المدني لإخماد النيران في المكب ليست حلاً جذرياً للحد من انتشار الدخان في الجو، وإنما نقله إلى منطقة معزولة هو الحل الدائم، الذي يصب في مصلحة المواطن في الدرجة الأولى. وقال إن المكب أصبح مكاناً لتكاثر الحشرات الضارة والثعابين، التي بدأت تنتشر في الأحياء السكنية القريبة منه. وأضاف أن عملية إخماد الحريق في المكب تستغرق أحياناً 10 ساعات متواصلة أو أكثر، نظراً لمساحة النفايات والمخلفات المرمية فيه، كما أن النيران تنتقل من مكان إلى آخر بصورة سريعة. وقال المواطنان أحمد عبيد بن يوسف ومحمد جاسم من منطقة السلمة بأم القيوين، إن معظم الأهالي في المنطقة يعانون كثيراً من وجود المكب بالقرب من منطقتهم، وما يسببه من روائح كريهة وتلوث، قد تضر بصحة ابنائهم الصغار، خصوصاً إذا غيرت الرياح اتجاهها نحو مساكنهم. وأضافا أن موقع المكب حالياً يشكل خطراً صحياً على السكان، خصوصاً عند اندلاع النيران فيه، وتصاعد الدخان الكثيف فوق المنازل، مما يؤدي إلى استنشاقهم هواء ملوثاً. 75 مليون درهم لتوفير معدات جديدة إضافة إلى حاويات النفايات الجديدة، قامت بيئة بشراء مركبات جديدة لجمع النفايات وتنظيف الشوارع، تم استيرادها بشكل خاص من أوروبا، وهي مجهزة بأحدث التقنيات التي تضمن فعالية أعلى وتشغيل أفضل لعلميات جمع النفايات في شوارع الشارقة، وأحدث هذه المركبات عبارة عن آلة خاصة لغسيل حاويات القمامة بعد تفريغها، وذلك لتجنب انتشار الروائح الكريهة المتبقية من النفايات. وقد استثمرت “تنظيف” ما يزيد عن 75 مليون درهم لتوفير معدات جديدة تعنى بتنظيف الشوارع وجمع النفايات لتعزيز أداء عملياتها في مدينة الشارقة. إطلاق بوابة «بيئتي» الإلكترونية من جهتها، أشارت ميرة تريم مدير إدارة التوعية والتثقيف إلى أنه تم إطلاق بوابة “بيئتي” الإلكترونية هي أول موقع بيئي تفاعلي في المنطقة. وقالت: “قمنا بتسجيل أكثر من 5000 عضو حتى قبل إطلاق الموقع، وهذا الحماس يمنحنا الكثير من التشجيع، حيث إنه يبين لنا أننا على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافنا المستدامة المتجلية في تثقيف الشباب وإسهام المجتمع وقيادة التغيير نحو بيئة أكثر استدامة ومستقبل أكثر خضرة”. وأوضحت أنه يمكن للناشطين البيئيين التسجيل في الموقع الإلكتروني الجديد لينضموا إلى برنامج بيئتي للولاء الذي يكافئهم على نشاطهم البيئي الفردي بنقاط يمكن استبدالها، حيث يمكن جمع النقاط من خلال استخدام آلات إيداع المواد القابلة لإعادة التدوير الموزعة في مختلف أنحاء الشارقة حالياً وقريباً ستنتشر في كل أرجاء الإمارات. يمكن جمع النقاط كذلك من خلال المشاركة أو التطوع في النشاطات البيئية، أو حتى بالتفاعل والمساهمة في الموقع. يمكن استبدال النقاط التي يتم جمعها بخصومات وقسائم وغيرها من الحوافز المقدمة من شركائنا. إنقاذ 25 ألف شجرة إلى ذلك، تقدم شركة بيئة الشارقة خدمة إتلاف الوثائق الخاصة وإعادة تدويرها هي إجراء آمن وموثوق ومسؤول بيئياً، وهي تتوفر للشركات التي تلتزم بالمعايير العالمية. توفر الدائرة عدداً من الخدمات، بما فيها جمع الوثائق بشكل منتظم أو لمرة واحدة فقط، وإيصالها وإتلافها بحضور شهود، والتعامل مع مختلف أنواع الوسائط، من الورق وحتى الإلكترونيات والمواد البلاستيكية، وتتم إعادة تدوير كل المواد ومن ثم تصدر شهادة عند الانتهاء لتثبيت عملية الإتلاف وإعادة التدوير. وتقدم “بيئة” خدماتها حالياً لأكثر من 100 عميل في مختلف الإمارات، بما فيها المصارف الكبرى وشركات التأمين ومكاتب المحاماة واللوجستيات والتعليم والضيافة والاتصالات والطب والتجارة. انطلقت الخدمة منذ عام 2009، وقد أصدرت بيئة منذ ذلك التاريخ أكثر من ألفي شهادة لعملائها. تعادل الكمية التي قامت الخدمة بإتلافها إنقاذ أكثر من 25 ألف شجرة.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©