الأحد 24 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

يمنيون يشربون «الكيف» لتعديل مزاجهم غافلين عن أضراره الصحية

يمنيون يشربون «الكيف» لتعديل مزاجهم غافلين عن أضراره الصحية
31 يناير 2010 21:02
انتشر مؤخراً مشروب محلي الصنع بين اليمنيين أطلق عليه مشروب “الكيف” أي تعديل المزاج، وارتبط ذلك اللفظ في اليمن بعادة تناول القات السيئة المسيطرة على عقول العديد من اليمنيين. وشراب الكيف ليس خمراً أو مصنوعاً من مواد محرمة بل هو خليط مجموع من المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة التي نالت شعبية واسعة النطاق. أصبح مشروب الكيف ظاهرة منتشرة وصار الناس في اليمن يقبلون على شراء هذا المشروب رغم أن هناك أضرارا صحية عديدة، إلى ذلك يقول الدكتور محمد ردمان، أخصائي المسالك البولية والكلى: “يتناول الناس تلك المشروبات من أجل الشعور بالنشاط إلا أنها تعطي أحياناً نتيجة عكسية إلى درجة أنها قد تسبب لهم النعاس، فبعد حوالي ساعة على تناول المشروب يفقد الشخص القدرة على التركيز، وتسبب له ارتفاعا في ضغط الدم وزيادة نسبة السكر في الجسم بسبب وجود مادة الكافيين ما يؤدي إلى حصول نزيف في الأنف أو ما يعرف باسم “الرعاف المزمن” والنوبات القلبية نتيجة زيادة كميات الدم التي يتم ضخها من وإلى القلب كما تؤثر تلك المشروبات على الكلى والعظام والمخ والجهاز العصبي وتصيب الشخص بقرحة المعدة والعديد من المخاطر”. أضرار صحية يضيف ردمان “صحيح أن مشروب الكيف هو مشروب طاقة مخفف إلا أن كمية تناول المشروب تؤثر على صحة الإنسان فمثلاً تحتوي العلبة الواحدة من مشروبات الطاقة على نسبة كبيرة من مادة الكافيين تصل إلى 80 ملجم وهذه الكمية تعادل شرب كمية كبيرة من القهوة وهو ما يسبب الشعور بالنشوة والقدرة على السهر لدى مستخدميها، وغالبيتهم من الشباب الذين يعملون في مهام تتطلب مجهودات عضلية وذهنية عالية وكذلك الطلاب الذين يحرص بعضهم على تناول هذه المشروبات خلال فترة الامتحانات اعتقاداً منهم بأنها تزيد التركيز وتساعد على السهر”. ويلفت إلى أن “الدراسات الطبية أظهرت أن استهلاك الجسم لهذه النسبة من الكافيين بشكل مستمر يؤدي إلى حالة من القلق واضطراب نبضات القلب وحدوث مشاكل في النوم والصداع وبعض الأعراض النفسية الانسحابية والنوبات المرضية بالإضافة إلى أنها تعمل على تقليل الاعتماد على النفس كأحد التأثيرات النفسية للمواد المخدرة التي تحتويها”. ويقول: “رغم خطورة تلك المشروبات إلا أننا لم نسمع عن أي مطالبات رسمية لمنع تداول تلك المنتجات أو إقرار قانون يقيد تداولها قبل أن يتحول تداولها إلى كارثة صحية في المجتمع اليمني”. أوهام “الكيف” عن طريقة صناعة شراب الكيف، يقول أحمد الجدري إنه يتكون من الماء البارد وشراب الشعير المعلب إلى جانب العديد من مشروبات الطاقة المختلفة بالإضافة إلى شراب الزبيب المحلي الطازج وأحيانا تتم إضافة نكهات مختلفة كالتفاح والفراولة والأناناس. ويوضح أن “أول ظهور لهذا الشراب كان منذ سنتين تقريباً عندما انتشر استهلاك مشروبات الطاقة في اليمن الأمر الذي أدى إلى ظهور عربات متنقلة تبيع خلطة من مشروبات الطاقة المخففة لمتناولي القات، ولقي المشروب رواجا كبيرا بين الناس نظرا لرخص ثمنه وطعمه اللذيذ بالإضافة إلى أن الضرر أخف نظرا لأنه مخفف بالماء فلا غازات فيه”، مضيفا أن أصحاب تلك العربات المتحركة سرعان ما فتحوا محلات خاصة بالمشروب لتنشر الفكرة بين العديد من الشباب الباحث عن العمل إذ لا يحتاج فتح محل خاص بهذا المشروب إلا قليلاً من المال حوالي 200 ألف ريال (1000دولار). ويقول سعيد الصالحي، صاحب محل لبيع مشروب الكيف، “كنت عاملاً بالأجر اليومي بنفس المجال، وعرضت فكرة المشروع على أحد الأصدقاء الميسورين واتفقنا على أن أشاركه بالعمل بالمحل مقابل دفع نصف الأرباح. ثم قمنا بشراء ثلاجة كهربائية كبيرة ومكونات المشروب”، لافتا إلى أنه يفكر بعد سبعة أشهر من العمل مع صديقه بفتح محل مستقل بسبب الإقبال الكبير على المحل. أما مرتضى القديمي فيروي قصته مع الكيف قائلا: “كانت لدي عربة يدوية خاصة أبيع مشروب الشعير المحلى للناس وعندما رأيت العديد من الناس ينجحون في تجارة مشروب الكيف استدنت مبلغاً من المال لأستأجر محلاً صغيراً جداً في سوق القات لبيع مشروب الكيف، واستطعت خلال سنة واحدة أن أتزوج، وحالياً أخطط لبناء منزل بعد أن اشتريت أرضاً صغيرة في ضواحي العاصمة صنعاء”.
المصدر: صنعاء
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©