منذ نشأة الدولة والقيادة الرشيدة تحضر لحصن، وسكن، ومزن وشجن، وتمضي في العلا على أجنحة قوة السلام، ومبعث الأمن والأمان، حتى أصبحت الإمارات اليوم، النخبة الأهم في عالم لا يحترم إلا الأقوياء، عالم ينظر إلى الإمارات، مرآة الأحلام الزاهية، ورمش الجمال الأخلاقي في بناء العلاقات المتكافئة مع الدول، ليسود الاستقرار والطمأنية قلوب العالمين، وتعم نعمة الوئام على العالم أجمع.
حصن الاتحاد، حضن الذين لا مساند لهم، ولا معين إلا دولة القيم السامية، والثوابت الراسخة، والأهداف الواضحة، والسمات التي تعكس روح الطبيعة وفطرة الكون، وعفوية الشجرة، وسماحة الطير.
حصن الاتحاد، لغة الإمارات في أبجدية التواصل مع الآخر، وقاموس التضامن مع محبي الحياة، وعشاق قصيدة الأمل.
حصن الاتحاد، الغيمة التي تظلل على الرؤوس، ونثات المطر التي تسقي مشاعر الملهوفين لحياة آمنة، وروح شغوفة ببشرية، هواها من طقس الشتاء الدافئ، وصيف لا ينسى وظيفته في ترتيل آيات البلل على أغصان السدرة الخالدة.
حصن الاتحاد مرحلة من مراحل الانتماء إلى أمنا الأرض، ونحن الأبناء يتضرعون لغد مشرق، يبني خيمة الود بين الناس أجمعين، ومن دون مزايدات، ولا مكابرة، ولا مغامرات تهتك نسيج العلاقات بين البشر.
حصن الاتحاد، وحدتنا المجللة بسواعد رجال آمنوا بأن الوطن جناح طلاقة البوح، وجسارة النفس، وصرامة النظرة إلى مستقبل، يحتاج إلى عرق الأبناء، كما تحتاج الأغصان إلى الندى، كما يحتاج الطير إلى بذرة الحياة، كما تحتاج الأنهار إلى ابتسامة غيمة طلية، رخية.
حصن الاتحاد جبيننا الذي يواجه الأفق، وهو قلبنا الذي يضخ الدماء في الجسد، هو روحنا التي تحلق بأعمارنا نحو أيام مسهبة في البريق.
على أرض العاصمة البهية، وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تفتح قواتنا المسلحة دفتر التاريخ وتعيد القراءة لتفاصيل الثكنة الحصينة، وتوجه دعوة للوعي الإماراتي بالنظر إلى المرآة، كي يرى الجيل الجديد، كيف كنا، وكيف أصبحنا، بفضل عقل لا يقبل إلا أن تظل الإمارات في الريادة من أجل أحلام لا تنسى وظيفتها في صناعة الفرح، ومن أجل أفكار لا تتخلى عن دورها في إنتاج الثقة بالنفس، والثبات عند ثغور التفاؤل، والآمال العريضة.
هنا على تراب هذا الوطن، مشى زايد الخير، طيب الله ثراه، وهنا وسع الخطوات، وحرك في المكامن مشاعر الانتماء إلى وطن قوي، صحيح، فصيح في علاقاته، بليغ في تواصله، أصيل في تضامنه، التسامح جبلته، ومد أيادي الخير حقيقته، واليوم يشار إلى هذا الوطن بالبنان، كشعلة الإحسان، وشمعة تضيء سماء العالم، بأنوار العون، وغوث المكلوف.
اليوم نحن في السماء غيمة مطر، وفي الأرض شجرة عطاء، وفي ضمير الإنسانية، كف الرحمة، والحب، والود.


