- تراكم تلومونا في بعض العقليات الموجودة بيننا في هذا الوقت المتسارع في كل شيء، وتفكيره في البعيد والمستقبل، وايجاد حيز له في هذا الركب الحضاري الذاهب إلى الأمام وإلى المستحيل، ونحن عندنا بعدنا ناس تتكلم عن عبادة الأصنام، بالله عليكم هذا وقته؟ شو شايفنا مجاورين أبو لهب، وإلا لنا بضائع في قافلة متجهة إلى الشام، دخيل الله أولادنا تراهم أذكى من هذا الهراء، وهم يتجاوزون بعض معلميهم بقفزات إلى الأمام! ليش بعض هذه العقليات مُصرّة أن تعيشنا في أجواء ما قبل الهجرة؟!
- زمان أيام الموظف التقليدي البيروقراطي، كان يقول لك: مر علينا عقب أسبوع، وكنت تريد من حدد تلك الفترة الزمنية لإنجاز معاملات عباد الله، طبعاً في ذاك الزمان إذا نشبت المعاملة في أي مكان، ولا استطاع فراش الوزارة حلّها، ما لك إلا الوكيل! الآن مع الموظف الرقمي اختصروا المدة كما يعتقدون، وخلوا الأمور وفق تلك المنظومة الرقمية والرد الآلي، والمساعد الافتراضي؛ سنحاول الرد عليك بعد خمسة أيام عمل، فذكرونا بكتب طباعة لبنان؛ تعلم اللغات، وخاصة الألمانية في خمسة أيام من دون معلم! خمسة أيام وأسبوع تراها هي.. هي، يعني بيداوم يوم الأحد أو السبت مثلاً، في المعاملات الرقمية يفترض أنها خلقت لسحق الانتظار والوقت وحرق الساعات، هكذا نفهم الأمور، لا كما هو حاصل الآن؛ الدعم الفني بعد خمسة أيام، بوابة صوت المتعامل الموحد، خمسة أيام، فك المربوط ما بين التعامل الورقي والرقمي خمسة أيام! طيب.. شو خليتوا حق «مدير القلم» القديم، والذي لا أعرف من سماه بذلك الاسم، ربما هو مصطلح إنجليزي، استعمل في العسكرية والمحاكم، قد ابحث عنه، وأخبركم في مقابسات رمضان، الله يهلّه عليكم بالخير والمسرات والبركات.
- «في ناس تخصص اصطياد الأشياء، والناس في غفلة، واحد يظل يتابع ما يخلي سيارة مشطوبة، «تفنيش» الجيش، سيارة في الحجز للبيع، سيارة مرهونة لبنك، ويريد يفتك من بلائها، إلا واشتراها، عجلة قليلة الاستعمال لجرافة، يشتريها لوقت الحاجة، مولد كهرباء يعمل بالديزل من مخلفات شركة بناء أفلست مبكراً، ما يفوته، «فوزه» كانت مسجلة «بالوَرّه»، والحين «مكندمة»، يلطمها وهو واقف، «تانكي» مستعمل ومشَبّو، كله يخطف عليه ويشتريه، وأنا والله لو يعطوني إياها ببلاش، ويبذلون عليها بعد، ما قبلتها، لأني ما أعرف وين أوديها؟ وبأبتلي بها بلوى، وما بعرف كيف أنقلها، مب التصرف بها وبيعها، منتظراً الربح منها! في ناس تلقاها شغل هالسوالف، تلقى كندورته محلطة، وغترته كانت بيضاء، وتعتقدون يمكن يبدأ صباحه بـ «كافيه لاتيه، وكرواسان أو شوكلاه» وأغاني فيروز مثلاً! يسعد صباح ضحكتكم الطيبة.


