اليوم في الإمارات، وتحت قبة إكسبو العالم يلتئم على كلمة سواء، ويحث المناخ كي يبدو أكثر نقاء، أكثر صفاء، أكثر رونقاً، أكثر حلماً بأيام الناس جميعاً، أيام عطوفة، لطيفة، أليفة منيفة، تلبس لباس البذخ، وتضع على المهج مزاج البشرية الرائق، الرخي، اليوم على أرض الإمارات، يزدهر إكسبو مرة ثانية، بوجوه زاهية، بهية، وقلوب ترقى سلم العرفانية، والسمو خارج دائرة الغبار، والسعار، وكل أشكال الغيوم الرمادية، اليوم على هذه الأرض الطيبة، يبدو العالم خلية نحل، تتحد من أجل مستقبل زاه بنقاء السريرة، وحلم الأجيال المشع بأنوار الحياة الباذخة، حياة الوعي بأهمية أن نكون جميعاً، عناقيد وجد طفولي، عفوي، رموشه من زهيرات الإدراك، بأن الجميع بحاجة إلى الجميع، والجميع يتداعى للجميع، وبتساوي الكبير والصغير كأسنان المشط، كنضيد العناقيد عند القمم الشم، عند خصلات النخلة النبيلة.
اليوم الإمارات تقود القافلة، إلى حيث يكمن نبع الحياة، وحيث الدر النفيس يرتب تفاصيله في ضوء النهار، نهار العالم، المبتهج بهذا الجمع، هذا القوام الرفيع لفكر يعي أن الأرض خيمتنا، ونحن أعمدتها، نحن السقف، ونحن السحابة المظللة على متن، وهامش، اليوم الإمارات راعية الكون، حامية الوجود، وهي البلد الذي ألف بين العالم في سؤدد وسلام واليوم تبدأ رحلة تقاسم خير الطبيعة، ورفدها بمحسنات المناخ النقي من شوائب، ومن خرائب، وتحويل الخيمة العالمية، إلى بستان، تزينه أزاهير البيئة النظيفة، لتزهر جباه الكون بأجمل المعطيات الطبيعية، وأحلى ثمرات الأرض، وخيراتها.
في هذا اليوم المبارك، يجتمع العالم الأمل يحدوه، بأن يتخلص المناخ من رواسب ما خلفته العبثية البشرية على مدى قرون، وعهود، اليوم تكتمل الصورة، صورة الوعي بأهمية أن يتكاتف الجميع على فكرة واحدة، وهي أن الإمارات هي النموذج الذي يحتذى به، وهي القدوة التي تسير على أثرها خطوات الدول، وهي المثال الناصع، والمكان اليافع، ومنطقة الوفاء لخيرات الطبيعة، فالإمارات الدولة الرائدة في جمال الطبيعة، ورونقها المذهل، ومن يزور الإمارات، يرى فيها كل هذه المناظر الخلابة، والمشاهد الجذابة، التي تلهم الناس أجمعين، بأن شفافة الروح، هي قاموس المحيط الذي منه، وفيه، وعليه تتعلق الأفئدة، وترتوي من مناهجه، ومباهجه، الإمارات، هي الدرس وهي الطرس، وهي النبس، وهي الحدس المبهر، في مجال الحفاظ على البيئة، وحمايتها من التغيرات المناخية المرعبة.


