شهدت الساحة الشعبية تفاعلاً واسعاً مع التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، ابتداءً من يوم 29 من يناير المقبل ولمدة أسبوع في جميع إمارات الدولة.
تفاعلٌ كبيرٌ وترحيبٌ واسعٌ باللّفتة السامية التي تُجسِّد مكانة الكويت وأهلها في قلوب قيادة وأبناء الإمارات، و«في إطار الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين والممتدة لعقود». 
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد: «إن علاقاتنا مع الكويت علاقة أخوّة ومحبة وقربى، كانت السند قبل الاتحاد وبعده، واليد التي امتدت لتعطي وتساعد، وما زالت مواقفها النبيلة إلى اليوم، مواقف أخوّة ومحبة حقيقية». ودعا سموّه «مؤسساتنا إلى الاحتفاء بعقود من هذه الأخوة والمحبّة في 29 يناير المقبل ولمدة أسبوع». 
وأضاف سموّه أن الاحتفاء بالكويت وقيادتها وشعبها الكريم واجب علينا، داعياً الله «أن يحفظ الكويت وأميرها وشعبها ويديم عزّها ومجدها». 
ويأتي هذا الاحتفاء تتويجاً للعلاقات الأخوية التاريخية بين دولة الإمارات ودولة الكويت، وتجسيداً لحرص قيادة الدولة على مواصلة تعزيز هذه الروابط. 
وقد عبّرت الكويت عن شكرها وامتنانها وتقديرها للمبادرة الإماراتية، وقدّم صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، وولي عهده الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وحكومة وشعب الكويت، «الشكر الجزيل وعظيم الامتنان إلى قيادة وشعب الإمارات على إطلاق المبادرة التي تعكس عمق أواصر الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، والتي تمثّل لُحمة بنيان البيت الخليجي المشترك وتآزر قياداته وشعوبه على مرّ التاريخ، وما قدماه من دعم ومساندة في شتى المواقف الأخوية التي رسّخت مكانة هذه العلاقة في الوجدان الخليجي». 
ويتذكر أبناء جيلي بكل الوفاء والامتنان الإسهامات الكويتية تجاه دولة الإمارات وأهلها في مراحل مبكرة قبل قيام الاتحاد، نتذكّر تلك المدارس والبعثات التعليمية والكتب والكراريس التي كانت تُوزَّع مجاناً وتحمل صورة الشيخ صباح السالم، رحمه الله. ونتذكّر مستشفيات الكويت في دبي والشارقة وعجمان، ثم أول تلفزيون يبثّ بالأبيض والأسود باسم «الكويت من دبي»، وكذلك إنشاء أول طريق مسفلت يربط أبوظبي بدبي، وكان من مسارين: أحدهما للذهاب والآخر للإياب.
وعندما غدر النظام العراقي السابق بجاره، هبّت الإمارات لنجدته، وكانت قواتها في مقدمة الصفوف التي سارعت للمشاركة في تحرير الكويت. علاقات تاريخيّة تقوم على وشائج وروابط القُربى والمصير المشترك، وتطورت لتبني أنموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين أشقاء البيت الخليجي الواحد. «أخوّة للأبد»… و«عاشت لنا الكويت وعاشوا أهلها».