- تتشاطرني الثقافة والرياضة في اهتمامات الحياة، وأغلِّب الثقافة كثيراً، لكنني مرات أقف حائراً بينهما، خاصة حين يكون الطرف نادي العين، ريال مدريد، التصفيات الأوروبية، كأس العالم، بطولات الألعاب الأولمبية، ونهائيات بطولات الفن الكروي العالمي.
- أول مرة.. أرى معلقاً رياضياً، كانت في بداية السبعين على ملعب البلدية الرملي في العين، كان مدرساً رياضياً أو صحفياً رياضياً أو رياضياً يعمل في أحد الأندية، لا أذكر الآن إلا أنه من مصر، ربما كان اسمه مراد رفعت، كما أذكر أنه رجل طويل، رفيع، ينفع فقط لأن يلعب كرة الطائرة، كان يمسك ميكروفوناً كالذي يستعمله قائد الكشافة أو مسؤول عمال الصلب والحديد، كانت مهمته التعليق على مباريات نادي العين ومنافسه نادي عُمان أو مباريات المدارس، بالإضافة إلى صد الكرات، خاصة التي يركلها بعض اللاعبين كضربة تماس أو تلك التي يتولاها الدفاع ويرسلها بعيدة بـ«البوز» أو المشط كضربات وقائية على مبدأ نظف أولاً.. بأول أو على طريقة «شوتات اللاعب حليس بعيدة المدى».
- أول مرة أسمع فيها مباراة في الراديو، كانت مباراة منتخب الإمارات في بطولة الخليج في الكويت عام 1974م ضد البحرين، وكانت النتيجة 4- صفر في أول مشاركة للمنتخب، وأول مشاركة لي في التشجيع، ومعرفة ما هو المنتخب، وماذا يعني للناس من فخر وحماسة. كانت المباراة منقولة مباشرة من خلال إذاعة أبوظبي.
- أول مرة أشاهد مباريات كأس العالم، كانت عام 1974 في ألمانيا، وبداية المعرفة بمنتخبات العالم، مثل بولندا واللاعب «لاتو» الأصلع العجوز، وفريق هولندا ولعبه الجديد والمختلف، وكانت أيضاً أول مرة أشاهد مشجعات يحضرن مباريات كرة القدم، وبصراحة كانت أيضاً أول مرة نغير تلفزيون البيت من الأبيض والأسود إلى الملون.
- أول مرة أشجع منتخب الإمارات بالحضور في مبارياته الخارجية، كانت عام 1979 في بغداد، يومها لم يرحمنا العراقيون في ملعب الشعب، وخرجنا مع الرأفة بـ 5 صفر، وجاء الكويتيون وأكملوا الباقي بـ 7 أهداف مقابل هدف واحد، جاء بالخطأ عن طريق رأس اللاعب «سبيت عنبر» قلب دفاع نادي العين، والذي كان يومها ولأول مرة في حياته يلعب كرأس حربة، وهي إحدى «فناتك» المدرب الإنجليزي «دون ريفي» الذي قال بعد تلك النتائج: يلزمكم 10 سنوات لكي تعرفوا معنى لعبة كرة القدم، ولكي يكون لديكم منتخب محترم، ولا يُهزم تلك الهزائم، يومها ثارت صحافتنا، واتهمته بأنه يريد أن يظل عقده ساري المفعول لـ 10 سنين، لكنه توفي قبل ذلك، بعد أن ترك تدريب المنتخب، ونادي النصر، ولم تمهله الظروف لكي يرى منتخب الإمارات بعد 10 سنوات كما توقع، حينما تأهلنا إلى كأس العالم في إيطاليا عام 1990 وكانت أول مرة أشجع منتخبنا بالحضور هناك، وفي بطولة عالمية.
- أول مرة.. ومنذ أكثر من نصف قرن أشجع نادي العين ليبقى ضمن الكبار، وليس على رأس البطولات فقط، وما أزال، متذكراً كل لاعبي نادي العين القدامى الذين مروا عليه خلال تاريخه، ويحضرون دوماً مع كل فوز بأي بطولة كتقدير أحمله في الرأس لهم.
- حج مبرور، وتجارة لا تبور، وكل عام وأنتم بألف خير.. وأعادكم الله على هذه الأيام الفضيلة سنين عديدة، وأعواماً مديدة وأنتم ترفلون بثياب الصحة والعافية والسعادة، ونلقاكم بعد الإجازة بعون الله وفضله.