الأحد 24 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

بيب جوارديولا يودّع مانشستر سيتي بعد عقد استثنائي

بيب جوارديولا يودّع مانشستر سيتي بعد عقد استثنائي
22 مايو 2026 14:21

أبوظبي (الاتحاد)
أعلن نادي مانشستر سيتي رسمياً أن المدرب بيب جوارديولا سيتنحى عن مهامه التدريبية في نهاية الموسم الجاري، منهياً بذلك مسيرة استثنائية امتدت قرابة عقد من الزمن على رأس النادي.

ويغادر المدرب الكتالوني، الذي انضم إلى صفوف السيتي عام 2016، حاملاً لقب أنجح مدرب في تاريخ النادي، بعد أن أضاف إلى خزائن استاد الاتحاد 20 لقباً رفيعاً خلال مسيرة زاخرة بالإنجازات، رسّخت مكانة السيتي في ذاكرة كرة القدم العالمية.
وعلى الرغم من رحيله مدرباً لنادي مانشستر سيتي، يظل جوارديولا جزءاً من عائلة النادي، إذ سيتولى منصب السفير العالمي لمجموعة السيتي لكرة القدم، ليوظف خبراته وبصيرته التكتيكية في أندية المجموعة من خلال الإشراف على مشاريع خاصة وشراكات تطويرية متنوعة.

ووجّه جوارديولا في رسالة وداعه المفعمة بالمشاعر كلمةً صادقة إلى مدينة مانشستر وجماهير ناديه، استهلّها بذكرى أول لقاء جمعه بالمدينة حين التقى بالنجم الموسيقي نويل غالاغر في أول مقابلة صحفية له، فأيقن حينها أن ما ينتظره سيكون استثنائياً بكل المقاييس.
وقال جوارديولا في كلمة وداعه: «كانت رحلة في غاية الروعة.. لا تسألوني عن أسباب رحيلي، فلا سبب بعينه، لكن في أعماقي أعلم أن وقتي قد حان، لا شيء يدوم إلى الأبد، ولو كان الأمر كذلك لبقيت هنا. أما ما سيبقى إلى الأبد فهو هذا الشعور، وهؤلاء الناس، وهذه الذكريات، وهذا الحب الذي يملأ قلبي تجاه مانشستر سيتي».
كما تحدث عن مدينة مانشستر: «هذه مدينة بُنيت على العمل والجد، يظهر ذلك في لون طوبها وجدرانها، في ناسها الذين يبكّرون في الصباح ويعودون متأخرين من أعمالهم، في مصانعها، وعائلة بانكهيرست، ومسيرة المدينة في العمل النقابي، وموسيقاها، وفي الطفرة الصناعية التي غيّرت وجه العالم. وأظن أنني تعلّمت أن أفهم ذلك، وفهمته فرقي أيضاً».
وتابع: «عملنا.. وعانينا.. كافحنا.. وأنجزنا كل ذلك بأسلوبنا الخاص. للعمل الجاد أشكال كثيرة. رحلات إلى بورنموث حين خسرنا الدوري وكانت الجماهير معنا، رحلات إلى إسطنبول ورافقتنا الجماهير إلى هناك أيضًا».
ولم يفت جوارديولا أن يستحضر في كلمته الهجوم الإرهابي الأليم على حفل مانشستر أرينا، مشيداً بما أبدته المدينة آنذاك من صلابة وتلاحم أذهل العالم بأسره، إذ واجهت مأساتها لا بالغضب ولا بالخوف، بل بالمحبة والتضامن والوحدة.
كما استذكر اللحظات الصعبة ودعم النادي والمدينة له خلالها: «حين فقدت أمي خلال فترة الجائحة، شعرت أن هذا النادي يدعمني، الجماهير والعاملون وأبناء مدينة مانشستر، منحوني القوة حين احتجتها أشد الحاجة. كريس، وأبنائي، وعائلتي كلها، كنتم هناك دائماً».
وتوجّه جوارديولا إلى لاعبيه: «لا تنسوا كل اللحظات التي عشناها، وكل ما عملنا معًا لتحقيقه. كنتم استثنائيين حقاً. ربما لا تدركون بعد أنكم تتركون وراءكم إرثاً خالداً».
وأنهى جوارديولا كلمته بنبرة دافئة تمزج بين الفرح والحنين، محيياً عودة فرقة أوآسيس الموسيقية الشهيرة إلى مانشستر، ومعرباً عن شكره العميق للجماهير على ثقتها ودعمها ومحبتها، قبل أن يختم بعبارة جامعة أسدل فيها الستار على عقد من الذكريات الخالدة: «أحبكم جميعاً».
كما تحدث معالي خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي لكرة القدم قائلاً: «على مدى السنوات العشر الماضية، كانت الصراحة والثقة أساس تعاملنا في مواجهة مختلف المواقف جنباً الى جنب مع بيب جوارديولا، وانطلقت من إيماننا وإدراكنا بقدرتنا على إيجاد الإجابات الصحيحة معاً. وتتمثل الإجابة الصحيحة اليوم في اختتام بيب لمسيرته كمدرب لنادي مانشستر سيتي. وخلال هذه المسيرة كانت هناك محطات كان بإمكانه التوقف عندها، وكان ما حققه حينها كافيًا، لكن بيب كان دائمًا يجد دافعًا جديدًا للاستمرار، وإيجاد أساليب مختلفة ومبتكرة لمواصلة الفوز وتحقيق النجاحات».
وأضاف معاليه: «وقد نتج عن ذلك عقد كامل من الذكريات والنجاحات التي يحق للنادي أن يفخر بها للأبد، وأكثر من ذلك، التطور الهائل الذي شهده النادي والذي أصبح اليوم راسخاً ولا رجعة فيه. إن النهج الفريد الذي اتبعه بيب في التدريب مكّنه من تحدي الكثير من المفاهيم التقليدية الراسخة في عالم كرة القدم، وهو ما ساهم ليس في تحسن مستوى أداء مانشستر سيتي في السنوات العشر الأخيرة فحسب، بل في جعل كرة القدم نفسها أفضل أيضًا.»

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©