الخميس 21 سبتمبر 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

دراسة مطمئنة لممارسي الرياضة خلال عطلة الأسبوع فقط

ممارسة الرياضة
23 يوليو 2023 00:28

بسبب أهميته للصحة العامة، ولصحة القلب بشكل خاص، توصي الإرشادات الطبية بضرورة ممارسة 150 دقيقة من النشاط الرياضي المعتدل إلى القوي أسبوعياً. لكن هل لأوقات القيام بهذه التمارين أهمية؟ بمعنى هل يجب أن توزع النشاط البدني على مدى الأسبوع أم أنك ستفقد بعض الفوائد إذا قمت بحشر تمرينك في عطلة نهاية الأسبوع؟
حاولت دراسة جديدة لتحليل البيانات في المملكة المتحدة الإجابة عن هذا السؤال بالذات. ارتدى حوالي 90 ألف شخص، من الأصحاء في منتصف العمر، عصابات المعصم (مقاييس التسارع) التي تتبعت نشاطهم. سجلت مستويات نشاطهم لمدة أسبوع مع إيلاء اهتمام خاص للنشاط المعتدل إلى القوي.
وجد الباحثون أنه في السنوات الست التي أعقبت تقييم مقياس التسارع، كان الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً معتدلاً إلى قوياً أقل سكتات دماغية ونوبات قلبية وأصيبوا بدرجة أقل بفشل القلب والرجفان الأذيني (عدم انتظام ضربات القلب) مقارنة بالأشخاص الذين لا يقومون بنشاط رياضي.
كانت النتيجة الجديدة لهذه الدراسة أنه لم يكن هناك اختلاف في النتائج لدى الأشخاص الذين قاموا بأكثر من نصف نشاطهم في عطلة نهاية الأسبوع مقارنة بأولئك الذين قاموا بتوزيعه على مدار الأسبوع. بمعنى أنه لا يهم متى قمت بالنشاط الرياضي. فقد ارتبط النشاط البدني المعتدل إلى القوي بتحسن صحة القلب بغض النظر عن أوقات ممارسته.
في الدراسة، أطلق المؤلفون على الأشخاص، الذين قاموا بأكثر من 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل إلى القوي، «محاربو عطلة نهاية الأسبوع».
انطبق تعريف «محارب عطلة نهاية الأسبوع» على أكثر من 37 ألف شخص في الدراسة. ومن المؤكد أن هذا التعريف يتعارض مع وباء السمنة ونمط الحياة الخامل.
محاربو عطلة نهاية الأسبوع
قد يبدو الأمر وكأنه دلالات، لكن تعريف «محارب عطلة نهاية الأسبوع» مهم. في هذه الدراسة، كانت العتبة المستخدمة في التمارين المتوسطة إلى الشديدة هي ثلاثة «ميتات» (Three met). والميت (MET، Metabolic equivalent of task) هو المكافئ الأيضي للمهمة وهو المقياس الموضوعي لنسبة معدل إنفاق الشخص للطاقة، نسبة إلى كتلة ذلك الشخص، أثناء أداء بعض النشاط البدني. 
يستخدم مقياس «ميت» لقياس النشاط البدني. على سبيل المثال، غسل الصحون 2.5 ميت، والكنس 3.3 ميت، والمشي بسرعة 3 ميل في الساعة 3.5 ميت. لوضع هذا في السياق، فإن ركوب الدراجات بسرعة 15 ميلاً في الساعة على مكان مستو هو 10 ميت.
هؤلاء الأشخاص، الذين شاركوا في الدراسة، لم يكونوا رياضيين، بل كانوا أشخاصاً عاديين في منتصف العمر يقومون بأنشطتهم الطبيعية، والتي تضمنت بعض التمارين وبعضها كانت أنشطة عادية تم قياسها على مقياس التسارع.
إن العلاقة بين التمرين وصحة القلب بسيطة: فكلما مارست التمارين الرياضية زادت التحسينات في صحتك. أظهرت هذه الدراسة أن القيام ببعض النشاط البدني أفضل لقلبك من أن تكون خاملاً، وهي رسالة مهمة للعديد من الأشخاص الذين لا يقومون بـ 150 دقيقة من النشاط المعتدل أسبوعياً.
بمعرفة هذه الحدود الواردة في الدراسة، يجب أن نتجنب التفسير القائل إن من المقبول أن تعيش حياة خاملة من الاثنين إلى الجمعة ثم تكفّر عن خمولك بالقيام بساعة أو نحو ذلك من التنزه يومي السبت والأحد. فنتائج هذه الدراسة لا تدعم هذا التفسير. إذا كانت 150 دقيقة دون كسر العرق هي كل ما يمكنك القيام به، فلا يهم متى تفعل ذلك. ولكن إذا كنت تستطيع فعل شيء أكثر صعوبة، فعليك حقاً القيام به. وإذا سنحت الفرصة للذهاب إلى العمل بالدراجة أو السباحة، فيجب أن تفعل. قلبك سيشكرك.

المصدر: الاتحاد - أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©