الجمعة 19 يوليو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

مجلس الأمن يمدد بعثة «أونمها» في اليمن لعام إضافي

سيارات تابعة لبعثة الأمم المتحدة في اليمن (أرشيفية)
10 يوليو 2024 00:58

أحمد مراد (عدن، القاهرة)

اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً جديداً بمد مهمة بعثة الأمم المتحدة في اليمن لدعم اتفاق الحديدة «أونمها» لعام إضافي حتى 14 يوليو 2025، مستنكراً إصرار جماعة الحوثي على وضع العوائق أمام البعثة الأممية وحرية حركتها في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، ومطالباً إياها بالعمل على تسهيل دوريات البعثة وقيامها بمهامها. ونص القرار الدولي على تمديد ولاية البعثة الأممية دون تغيير مهامها الأساسية التي تشمل مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة بحسب ما نص عليه «اتفاق ستوكهولم» الموقع بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي في ديسمبر 2018.
 ومع صدور القرار، تواصل جماعة الحوثي انتهاكاتها للقرارات الدولية والأممية، ما يشكل دليلاً على رغبة الجماعة في إفشال مساعي وجهود السلام.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، أن جماعة الحوثي تُصر منذ تأسيس بعثة «أونمها» في مطلع 2019 على وضع عراقيل تحُد من حرية حركة البعثة الأممية، ما جعلها لا تؤدي أعمالها ومهامها بالشكل الأمثل، الأمر الذي يُثبت عدم رغبة الحوثيين في الاستجابة للمساعي الرامية لتحقيق سلام دائم يحفظ دماء اليمنيين وينهي معاناتهم.
وذكر الطاهر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أنه كان من المفترض أن تراقب البعثة الأممية وقف إطلاق النار، لكن الواقع خرج عن هذا الإطار لدرجة أن البعثة الأممية نفسها أصبحت مراقبة من قبل جماعة الحوثي، وهو ما قلل من شأن دورها، وأصبح وجودها لا يمثل أهمية كبيرة، سواء بالنسبة لمراقبة وقف إطلاق النار أو مراقبة الأسلحة المهربة إلى الحوثيين عن طريق محافظة الحديدة.
وقال الطاهر إن السنوات الخمس اللاحقة على اتفاق ستوكهولم، الموقع في ديسمبر 2018، شهدت انتهاكات كثيرة من قبل جماعة الحوثي، مما تسبب في إضعاف جهود ومساعي البعثة الأممية الرامية لدعم تنفيذ الاتفاق الذي يتضمن وقفاً لإطلاق النار في الحديدة، والإشراف على إعادة نشر القوات في مدينة وموانئ الحديدة، والصليف، ورأس عيسى. ولفت إلى أن إصرار جماعة الحوثي على الممارسات التصعيدية يؤكد أنها لا تجنح إلى السلم، بل تعمل على توسيع مجال نفوذها على حساب أمن واستقرار اليمن.
 أما الكاتب والمحلل السياسي، صالح أبو عوذل، فأوضح أن وجود بعثة الأمم المتحدة في محافظة الحديدة اليمنية لم يساهم في رفع المعاناة عن كاهل المدنيين الواقعين تحت سلطة الحوثيين، وأنه منذ توقيع اتفاق ستوكولهم لم يطرأ أي جديد على الصعيد الإنساني، بل ظلت الألغام البحرية والبرية التي زرعها الحوثيون تحصُد المدنيين. وقال أبو عوذل: إن جماعة الحوثي ستظل تتهرب من كل الاتفاقيات الدولية، والحل يكمن في تدخل دولي إنساني يبدأ برفع الاحتلال الحوثي لميناء الحديدة، دون ذلك ستظل المأساة الإنسانية تتصاعد بشكل أكبر، فالمجاعة تقتل الأطفال ببطء شديد في مدينة حارة صيفاً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©