ليس غريبا أن يكون بند مكافحة الارهاب في صدارة أجندة البحث والتشاور بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي في القمة الرابعة والعشرين التي ستنطلق أعمالها في الكويت غدا الأحد ، اذ لا يخفى على أحد أن جميع دول المجلس ، فرادى ومنظومة ، ظلت - ولاتزال - هدفا وضحية للإرهاب الدولي بمختلف صوره وأشكاله ، حتى أصبح الارهاب هو العدو رقم واحد الذي لا بد من مواجهته ومحاصرته والقضاء عليه قضاء مبرما ، وتجنيب المنطقة عواقب شروره واثاره التي تلحق أشد الضرر بأمن واستقرار وازدهـــــار دول وشعوب المنطقة ·
·· الواضح أن الارهابيين لم ولن يكفوا عن محاولاتهم ومؤامراتهم ، للتسلل والتغلغل الى الساحة الخليجية ، العامرة بالسماحة وكرم الضيافة وطيب الاقامة ، وحسن المعاملة ، مستغلين أبشع استغلال هذه القيم العربية والاسلامية النبيلة في تنفيذ مآربهم الشريرة ونواياهم الخبيثة ضد دول هذه المنطقة العربية بالذات ومن ثم بقية دول العالم ، أوليسوا هم المسؤولين أولا وأخيرا عن الأرواح التي زهقت والأملاك والمنشآت التي تلفت في العديد من الدول ومنها بعض دول التعاون ؟ أوليسوا هم ومن خلال ممارساتهم المشبوهة ، من أدخل العمل الخيري مواضع الريب والشكوك ؟ ، من منا لم يلمس ويشاهد كيف كانوا يضللون الخيرين ، ويستغلون نزوعهم التلقائي الى فعل الخير ، وتوقهم وتسابقهم الى اغاثة الملهوف واطعام الجائع وارواء العطشى وكساء العاري في مراكمة الأرصدة وتمويل معسكرات القتل والخراب ؟ ومن منا لم ير كيف كانوا يعبثون بعقول النشء في المدارس والمساجد والجامعات ، ويسممونها بافكارهم المنحرفة وتفسيراتهم الشيطانية للدين الحنيف ؟ من منا لم يسمع باستغلالهم سهولة ومرونة الأنظمة الاقتصادية والمصرفية في دول مجلس التعاون في تحويل الأموال وتمويل العمليات الارهابية ؟
ان الاستهداف المستمر من قبل الارهاب والارهابيين لدول وشعوب الخليج العربية ، يبرر الحاجة الى الجهد المشترك والعمل المنسق لمواجهة هذا الداء ، واستئصاله نهائيا من هذه المنطقة الحيوية للعالم كله


