هناك اجماع في العراق سواء من مجلس الحكم الانتقالي أو من كل أفراد الشعب أن على تتم محاكمة صدام داخل العراق أو على يد قضاة عراقيين· ولضمان الحيادية في المحاكمة تردد أنه ربما يتم استدعاء قضاة من الخارج للاشتراك في المحاكمة ولضمان حقوقه حسب القانون الذي يحدد طريقة معاملة أسرى الحرب· وقد تردد أن مجموعة من المحامين الأردنيين أبدوا استعدادهم للدفاع عن صدام أثناء محاكمته· والمحاكمة بذاتها تحتاج إلى شهور من الإعداد وجمع المعلومات والأدلة، فإدانة رئيس دولة سابق ليست بالأمر اليسير سيما وعيون العالم تتابع وتراقب وكذلك مؤسسات حقوق الإنسان التي ترى أنه مهما كان الأمر يجب أن يحاكم محاكمة عادلة·
هناك آراء ترددت بأنه ربما تمت المحاكمة عن طريق محكمة العدل الدولية - محاكم مجرمي الحرب - خصوصاً أن المدعين ليسوا كلهم من العراق بل ظهرت إيران التي قالت إن لديها دعوى على رئيس العراق المخلوع بسبب شنه حرباً عليها دامت ثماني سنوات وكذلك الكويت التي تعرضت للغزو والاحتلال·
أما أميركا فإنها تحبذ أن تتم المحاكمة في العراق لأن حكم الإعدام ساري المفعول أما بالنسبة لمحكمة الأمم المتحدة فإن عقوبة الإعدام ملغية، وقد أفصح السكرتير العام للأمم المتحدة عن ذلك بصريح العبارة· حكاية أسر صدام بتلك الصورة تحيطها ألغاز كثيرة وأسئلة عديدة· رواية الجيش الأميركي تقول إن عملية الأسر تمت بواسطة أحد العملاء الذي كان في الأصل مطلوباً والرواية الأخرى لابنة صدام التي تعيش في عمّان أن والدها قد تم تخديره· وربما ظهرت روايات أخرى· الحدث المهم هو محاكمة صدام وكيف ستكون وأين؟
منصف أبوبكر - أبوظبي