الفقر وصفقات الأسلحة وانتهاك حقوق الإنسان والتفاوض مع الأسد بنيّة صافية
مقال ناقد لأسلوب الحكومة في التعامل مع طلب الرئيس السوري بشار الأسد العودة إلى مائدة التفاوض مع إسرائيل، وخبر حول صفقة أسلحة إسرائيلية بولندية مهمة، وتقرير اقتصادي يفضح الفجوات الاجتماعية بين المواطنين الإسرائيليين وقضايا أخرى من أسبوع إسرائيلي حافل...
أحسنوا النية مع الأسد
...( للأسف فإن شارون مثل جولدا مائير التي كادت تضيع علينا فرصة السلام مع السادات بسوء نيتها وفهمها الخاطئ لعرض الأخير)···
بهذه العبارة الناقدة يفتتح عضو (الكنيست) الإسرائيلي يوسي سريد مقاله في (هآرتس) متناولاً (نية) الرئيس السوري بشار الأسد التفاوض للسلام مع إسرائيل·· يقول (سريد) داعياً إلى عدم التسرع بالحكم على نوايا الرئيس الأسد: من المحتمل جدا أن تكون نسمات (معمر القذافي) قد هبت على بشار الأسد أيضا· ومن المحتمل أن يكون الأخير جديا، وربما يريد أن ينال إعجاب واشنطن من دون رفع سيف العقوبات من فوق رأسه· إذن، ما الذي يُفضَل القيام به في مثل هذه الحالة غير الواضحة؟ الجواب بسيط جدا، الفحص والتأكد· ولكن يجب أن يتم التأكد بصدق ونية خالصة وجدية، وليس لرفع العتب فقط·
يوسي سريد يرى أنه لا يوجد حالياً في إسرائيل استعداد للتيقن والتفحص· فبعض المتحدثين المجهولين يلمحون بلسان الحكومة إلى أنه من الصعب جدا إجراء مفاوضات في مسارين اثنين معاً، الفلسطيني والسوري· والتنازل في كلتا الجبهتين. لقد أضحكتمونا - يقول سريد -في تصريحكم هذا: وكأن هناك مفاوضات جدية تستحق أن نسميها مفاوضات مع السلطة الفلسطينية· أو أن التنازلات للفلسطينيين مسألة مطروحة على المحك· وعدا عن ذلك أعتقد أن من يريد التخفيف عن نفسه في المسار الفلسطيني، فعليه في هذه الحالة أن يرغب في التوصل إلى مضمون عملي مع السوريين·
انتهاك حقوق الإنسان
كاتب إسرائيلي حول حقوق الإنسان نشر مقالاً مهما في (هآرتس) عن الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين، معتبراً أن أية عملية فدائية يقوم بها فلسطيني في إسرائيل تأتي في سياق الرد على ممارسات إسرائيل السيئة تجاهه وتجاه أهله·
جدعون ليفي يحلل أسباب وقوع العملية الفدائية الأخيرة في تل أبيب بالقول إن الشاب الذي نفذ عملية مفترق (غيها) في تل أبيب، سائد حنني، جاء من (بيت فوريك)، وهي إحدى أكثر القرى المستهدفة من سياسة الإغلاق· هذه القرية محاطة بالسواتر الترابية من كافة الاتجاهات حيث يضطر المرضى والحوامل فيها للمخاطرة والسير عبر الطرق الوعرة للوصول إلى مستشفى مدينة نابلس المجاورة· لا زلت أذكر امرأة اسمها رولا اشتية، وضعت وليدها على حاجز (بيت فوريك) ففارق الحياة·· الإسرائيليون لا يبدون رغبة واهتماما كبيرين في معرفة الخلفية التي يترعرع فيها (الإرهاب)·
(ليفي) ينتقد وسائل الإعلام الإسرائيلية التي لا تتحدث عن الحياة في (بيت فوريك)، ويقول: قلة قليلة من الإسرائيليين تستطيع تخيل تلك الحياة: بطالة شبه مطلقة، وفقر، وحصار لا ينتهي، وإهانة، وذل العيش في السجن· أغلبية الإسرائيليين لم تسمع أيضا عن قتل (فادي حنني) قريب الفدائي قبل عشرة أيام في نابلس، كما انهم لم يسمعوا عن باقي الفلسطينيين الذين قتلوا في الأشهر الأخيرة.. من يرغب بمكافحة (الإرهاب) عليه أن يحسن حياة الناس في (بيت فوريك) قبل أي شيء·
رهان جديد
من ناحية أخرى يبدو أن الحديث عن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة وصل مبكرا إلى أروقة الصحف الإسرائيلية، فالسياسي والكاتب اليهودي المعروف إيتان هابر اختار فتح ملف التنافس على زعامة الحكومة المقبلة، عبر صفحات ( يديعوت أحرونوت )، في حديث حول إمكانية فشل أرئيل شارون في الوصول بسلام إلى تلك الانتخابات التي من المقرر أن تجرى نهاية عام 2004 ·
الكاتب يراهن هذه المرة على بنيامين نتنياهو وإيهود باراك قائلاً: شارون يحتاج إلى رحمة السماء كي يبقى في الزعامة، خاصة بعد الحديث عن قائمة الاتهامات التي ستوجه له من قبل المستشار القانوني الجديد لإسرائيل· سنكون بلا شك أمام أزمة سياسية داخلية عما قريب بسبب هذا الموضوع، ولن يكون أمام الليكود والعمل إلا أن يختارا أقل الشر، نتنياهو هنا، وباراك هناك·
صفقة سلاح مع بولندا
نشرت صحيفة (جيروزاليم بوست) تفاصيل صفقة الأسلحة التي وقعتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً مع حكومة بولندا، والتي تقوم إسر


