أود أن أعرب هنا عن اتفاقي مع جل ما ورد في مقال رئيس الوزراء البريطاني السابق جوردون براون، المنشور بعدد أمس من صحيفة «الاتحاد»، من أفكار، خاصة قوله «إن الأطفال هم الضحايا غير المرئيين في هذا النزاع»؛ ذلك أن عدداً كبيراً غير معلوم من الأطفال السوريين الأبرياء يسقطون قتلى في هذه الحرب الأهلية التي لا تبقي ولا تذر، ولعل صور ضحايا الهجوم الكيماوي في الغوطة الشرقية أبرز مثال – مصور – على ذلك، حيث لم يميز ذلك الهجوم بين كبير وصغير، أو رجل وامرأة، أو مسلح ومدني. كما أن سياسة التجويع من خلال الحصار الذي تضربه قوات النظام على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة لا تستهدف الكبار دون الصغار. والأدهى هو أن تعليم أطفال سوريا يأتي في ذيل أولويات منظمات الإغاثة الدولية التي تولي الأولوية لتوفير الضروريات مثل الغذاء والدواء والمأوى للنازحين واللاجئين، وقد تنظر إلى توفير التعليم للأطفال من ضحايا هذه الحرب الدموية على أنه ترف في مثل هذه الظروف. محمد ناسك