أوافق الكاتب الرأي في مقاله المنشور يوم أمس بعنوان «أهكذا تبنى العلاقات بين الدول؟» الذي يتطرق فيه إلى قرار وزير الخارجية الروسي مؤخراً بمشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2، رغم رفض المعارضة وتحفظها على الأمر، ويستفيض الكاتب في ذكر الأسباب التي تجعل من غير المنطقي مشاركة إيران التي تعتبر طرفاً في الصراع وجزءاً من الأزمة السورية وليس أداة لحلها، ولعل أهم تلك الأسباب وأكثرها وجاهة أن مشاركة إيران في مفاوضات جنيف 2 التي تأكد رفضها أممياً، كانت ستأتي - حال حدوثها-دون تقديم تنازلات ولو بسيطة، بل رفضت طهران الالتفات إلى شرط المعارضة المتمثل في الموافقة على مقررات جنيف 1 التي تنص صراحة على عملية انتقال السلطة في سوريا من النظام إلى هيئة حكم مستقلة، مصرة على إعادة تأهيل نظام الأسد الذي تدعمه بالسلاح والذخيرة لدخول انتخابات جديدة والبقاء في السلطة، وهو ما يضرب تماماً بعرض الحائط تضحيات الشعب السوري الذي انتفض ضد الظلم والجور ويهدر الدماء التي أرقيت طيلة السنوات الثلاث الماضية، وإذا كانت الأمم المتحدة قد سحب الدعوة الموجهة إلى إيران، فلأن الأمر أثار حفيظة المعارضة والقوى الداعمة لها التي رأت في جلوس إيران على طاولة المفاوضات إيذاناً بالقضاء المبرم على أية فرصة لإحراز التقدم ونجاح المؤتمر. فكري عيد