في قصة يحفظها تاريخ الكرة عن أكبر نتيجة في مباراة، كانت بين فريقين في مدغشقر، بفوز فريق يدعى أديما على استاد أولمبيك 149/ صفر، وهي نتيجة مسجلة في موسوعة جينيس، لكنها ليست نتيجة لعب وتكتيك.. لم تكن سوى انتقام واحتجاج من لاعبي استاد أولمبيك على الحكام بتلك الطريق، وبعدها دفعوا ثمن هذا الاستهتار والعبث، فأوقف مدرب استاد أولمبيك ثلاث سنوات، وطالت العقوبات كل اللاعبين في الفريقين، من الإيقاف حتى نهاية الموسم إلى الإنذار.. أما الحكم فلم يحدث له شيء.
بالمناسبة، كان لاعبو الفريق الخاسر يسجلون في أنفسهم، فبمجرد أن يعلن الحكم عن الهدف، يذهبون لمنتصف الملعب ليسجلوا آخر.
واحدة من أعلى وأغرب النتائج في تاريخ كرة القدم، كانت في كأس إستونيا، حيث تفوق نادي تالينا إينفونيت على فيريتسو، بنتيجة كبيرة جداً بـ36 هدفاً مقابل لا شيء، وهي قريبة من النتيجة التي فاز بها منذ أيام فريق أشبال دبا الفجيرة تحت 13 عاماً، على فلج المعلا، حيث سجل لاعبو دبا هدفاً كل دقيقتين ونصف، لينهوا المباراة في 70 دقيقة، بالفوز 34 مقابل هدفين فقط للمنافس، وكانت النتيجة مهيأة للمزيد لولا انتهاء المباراة والتوقفات التي شهدتها.
لاعب واحد من دبا سجل 15 هدفاً، واسمه سالم حمدان، لكنه لم يحطم الرقم القياسي، الذي يحمله لاعب العروبة حمد الزحمي، الذي سجل وحده 21 هدفاً في مرمى التعاون، في مباراة انتهت لصالح العروبة 29 / صفر، والزحمي يلعب حالياً في فريق الرديف بنادي الفجيرة.
كثيرة هي النتائج التي لا تصدق في تلك المراحل السنية، التي لا يراها أحد ولا يكترث بها أحد، وتحفل بالأحداث والمشاهد العجيبة، فرأس الخيمة فاز على مصفوت 26 / صفر، ودبا الحصن هزم مصفوت أيضاً 13/ 3، والعروبة فاز على الجزيرة الحمراء 12/ 5، ورأس الخيمة فاز على دبا 11 / 10، وهكذا.. نتائج قياسية، لو لم يقولوا إنها في كرة القدم لظننا أنها في السلة أو في كرة اليد.
لا أدري علمياً، وبالتحديد دلالات هذه النتائج، وإن حاولت أن أسترشد بآراء علمية في هذا الصدد، تؤكد أن مثل هذه النتائج لا تعكس عملاً ولا مستويات.. ربما تعكس العبث أكثر.. هم قولاً وفعلاً يلعبون لكن يلعبون علينا، ومعظم المدربين في هذه الفئة يدركون أنهم بمعزل عن كل شيء، فينظرون للمهمة باعتبارها «ترفيهاً» ليس أكثر، وليس أدل على ذلك من أن فواز سالم بيطار، مدرب فلج المعلا، الذي خسر 34، مستمر بعمله كمدرب مراحل سنية من قبل عام 2009.. تسع سنوات من العمل الذي تصاعد حتى أثمر تلك النتائج القياسية.
ميسي انتقل إلى برشلونة وعمره 12 عاماً تقريباً، ولعب أول مباراة بعمر 16 عاماً وكانت ودية، وشارك في الدوري الإسباني رسمياً وعمره 17 عاماً، لكنه أبداً لم يسجل أهداف حمدان والزحمي، ولذا لن يكونوا مثله.
كلمة أخيرة:
حين يتحول اللعب إلى «لعب» ونكتة.. لا تنتظر إلا الضحك.


