تامر عبد الحميد (أبوظبي)

اقتباساً عن القصة القصيرة الشهيرة The Black Phone - «الهاتف الأسود»، للكاتب جو هيل، والتي صدرت عام 2004، قرر المؤلف والمخرج سكوت ديركسون الشهير بتنفيذ أفلام الرعب، منها Sinister وDeliver us from evil، وThe Exorcism of Emily rose، تحويلها مع صديقه المؤلف سي روبرت كارغيل إلى الشاشة الذهبية. وجاءت في فيلم سينمائي يُعرض حالياً في السينما المحلية، يحمل الاسم نفسه «الهاتف الأسود»، ويقدم جرعة مليئة بالتشويق.
الفيلم بطولة إيثان هوك وجيريمي دايفز، جيمس رانسون، مادلين ماكجرو وإي روجر ميتشل. وتدور قصته حول شخص غامض يخطف الأطفال في سيارة سوداء مليئة بالبالونات السوداء، ومع اختفائهم الواحد تلو الآخر، ينتشر الذعر في المنطقة. وعند اختطاف الطفل فيني (13 عاماً)، يجد نفسه في قبو مظلم لا يوجد فيه سوى هاتف أسود مقطوع عن الخدمة، ومع الوقت يكتشف أنه يعمل روحياً، ويتلقى عبره اتصالات من أطفال مخطوفين تعرضوا للقتل، ويساعدونه للبقاء على قيد الحياة.
يبدأ الفيلم بالتعريف بشخصية فيني، التي أداها مايسون تيمز،  وشقيقته غوين شاو التي جسدتها مادلين ماكغرو، وهما يتنقلان عبر حياة الضواحي في فترة ما قبل المراهقة في السبعينيات من القرن الماضي. يتعرضان للتنمر من بعض الأطفال في المدرسة، ويعيشان حياة صعبة مع والدهما الذي يعاملهما بالسوء ولا يعيرهما أي اهتمام. ومع انتشار قصص الخطف، يجد فيني نفسه مخطوفاً من مجرم يضع قناعاً مرعباً، أدى دوره إيثان هوك. ومع محاولات فيني اليائسة لإنقاذ نفسه ببعض الخطط، تحاول شقيقته غوين، التي يتحقق كل ما تحلم به، البحث عن شقيقها قبل أن يتعرض للقتل.
اعتمد مخرج العمل سكوت ديركسون كما في أفلامه السابقة، على عنصريّ الإثارة والتشويق في القبو المظلم مع العنصر الخارق للطبيعة، والأحداث المتسارعة الممزوجة بلقطات الرعب، لإبقاء المشاهد مشدوداً للقصة حتى نهايتها. وبالرغم من صغر مايسون ومادلين، فقد قاما بدوريهما بشكل مميز، ولاسيما مايسون الذي أدى الشخصية باحترافية عالية في المشاهد التي يواجه فيها المجرم المقنَّع، ومحاولته من الانتقام منه بسبب ما فعله مع الأطفال الآخرين. أما إيثان هوك فقد أثبت مجدداً أنه ممثل محترف، حيث استطاع من خلف القناع، أن يقنع المشاهد بأنه شخص مضطرب ومجرم خطير من خلال تعبيرات عينيه وأداء جسده وصوته المرعب.