انعقدت القمة العربية الـ 34 في بغداد وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة الأهمية، تحتم ضرورة التعاون الإقليمي والعمل الجماعي لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية المتشابكة التي تشهدها المنطقة. شاركت الإمارات بأعمال القمة في إطار جهودها ومساعيها الحثيثة على المستويين الإقليمي والدولي، للتأكيد على ثوابت سياستها الخارجية التي تتمثل في دعم الاستقرار الإقليمي، والتركيز على تحقيق التنمية من أجل رخاء ورفاه الشعوب، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، وتعزيز الحلول السياسية للأزمات، خاصة في فلسطين، من أجل إنهاء معاناة الأشقاء في غزة ووقف إطلاق النار، ورفض التهجير القسري والبدء في عملية سياسية تستهدف إقرار حل الدولتين، وفق قواعد الشرعية الدولية. وهي التوجهات نفسها التي تبناها البيان الختامي للقمة، بتأكيده على دعم الشعب الفلسطيني في حقه بإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى مركزية القضية الفلسطينية، وبتبنيه مبادرات استراتيجية لدعم الجهود العربية في قطاعات الأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، وتمكين المرأة، والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى رفض الإرهاب بأشكاله كافة، وتأكيده على ضرورة التصدي لخطاب الكراهية والتطرف، وهي ذات المواقف الأصيلة للإمارات التي أكد القادة العرب في بيانهم دعمهم الكامل لسيادتها على جزرها الثلاث: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى.