علي معالي (أبوظبي)
يرى سالم عبيد المزروعي محلل سباقات الهجن، أن سباقات اليوم الأول لمهرجان العين للهجن، شهدت منافسة قوية وظهور الأداء المتقارب منذ اللحظات الأولى، وقال: «الميدان كان على أهبة الاستعداد، من حيث التجهيزات والتنظيم والمسارات، مما وفر بيئة مثالية للمطايا لتظهر مستوياتها الحقيقية، وأن الشوط الأول قدم مؤشراً واضحاً على جاهزية بعض الشعارات، حيث حققت «الدرعية» لمحمد مبارك الحبسي أفضل توقيت في الفترة الصباحية بزمن 1:57:47، بعد أداء متزن واندفاع محسوب منذ الانطلاقة وحتى خط النهاية، ومنح الشوط انطباعاً مبكراً بأننا أمام صباح تنافسي لا يُستهان به».
وفيما يخص المستوى الفني لسباقات اليوم الأول، قال المزروعي: «كان مرتفعاً ومتماسكاً من بداية الشوط الأول، وحتى نهاية الشوط الـ20، وتوقيتات المطايا في أغلب الأشواط متقاربة، وتدور حول حاجز الدقيقتين، مما يدل على جودة في الإعداد، وتوازن في الأداء».
وأضاف: «المطايا لم تندفع بشكل عشوائي، بل ظهر وضوح في توزيع الجهد والتعامل الذكي مع المسافة، وهي من العلامات التي تعكس تجربة وخبرة لدى المضمرين، وفي الشوط الثالث مثلاً، فازت «التماس» لعماد الجنيبي بزمن 1:59:50 بعد تحرك مدروس في آخر المسافة، بينما قدّمت «خيال» لمحمد المهري في الشوط السادس أداءً متدرجاً في السرعة بزمن 1:59:23، يعكس تدريباً قائماً على الثبات والتصاعد».
وأشار سالم عبيد المزروعي إلى أن السباقات غنية بالتفاصيل، ورأينا مضمرين يوزعون الجهد بشكل مدروس، ويعرفون متى يتحركون بالمطية ومتى يثبتونها على نمط واحد، كما برزت بعض الشعارات بثبات مستواها في أكثر من شوط، مثل شعار الحبسي، الذي حقق الفوز في الشوطين الأول والعاشر، وشعار الوهيبي، الذي تألق في الشوطين 14 و15، وشعار المنصوري، الذي قدم «الشامخة» و«متوكل» في الشوطين 17 و20، وكلاهما حاضرتان في التوقيت والأداء، والتكرار في النتائج لا يأتي مصادفة، بل نتاج إعداد مبكر واهتمام دقيق بالتفاصيل، سواء في التغذية أو في التمرين أو في قراءة الميدان.