تفاقم الأوضاع الإنسانية جراء الصراع المروع في السودان، يبرز أهمية الجهود التي تبذلها الإمارات إقليمياً ودولياً للتوصل إلى هدنة إنسانية فورية، وضرورة استجابة طرفي الصراع لنداءات المجتمع الدولي بوقف ارتكاب الفظائع من قصف عشوائي للمناطق المأهولة، واعتداءات على المدنيين، بمن فيهم العاملون في مجال الاستجابة الإنسانية والطوارئ، إلى جانب تهديد حياة ملايين المدنيين التي باتت على المحك جراء سياسة التجويع.
الإمارات تجدد ترحيبها بقرار البرلمان الأوروبي ونتائج اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين لدعم جهود الوساطة في السودان، بهدف الوصول إلى هدنة إنسانية فورية، يليها وقف دائم لإطلاق النار، ومن ثم الانتقال إلى عملية سياسية وتشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية، والتي تعد النموذج الوحيد من القيادة الذي يُمثّل الشعب السوداني بشكل شرعي، ويسهم في إرساء أسس السلام الدائم، ويحول من دون انزلاق السودان أكثر نحو الفوضى والتطرف والانقسام.
يجب أن يتوقف القتل في السودان، وأن لا يكون للجماعات المتطرفة أي مكان في مستقبله الذي من الضروري أن يُبنى على أسس صلبة من السلام، والعدالة، والقيادة المدنية المستقلة، بعيداً عن أولئك الذين سعوا إلى إطالة أمد الحرب على حساب أمن واستقرار الشعب السوداني الشقيق.