بعدما تسبب النزاع المسلح الدائر في السودان منذ أبريل 2023 في تدمير البنية التحتية، بما في ذلك المرافق الأساسية، مثل المياه والكهرباء، وانهيار العديد من المنشآت الصحية في مختلف المناطق، أصبح تحرك المجتمع الدولي ضرورياً لمواجهة القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق، وهي قيود حرمت ملايين المدنيين من أبناء الشعب السوداني الشقيق من الإمدادات الحيوية، وأجبرت أعداداً متزايدة منهم على النزوح مرات عدة بحثاً عن المأوى والغذاء. وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان في العديد من الولايات والمدن، يستوجبان تحركاً إقليمياً ودولياً عاجلاً للضغط على طرفي الصراع لقبول هدنة إنسانية تتيح للمجتمع الدولي والمنظمات المعنية تكثيف جهودها الإغاثية، ومد يد العون للشعب السوداني الشقيق بسرعة وأمان ودون عوائق، بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.
حماية الشعب السوداني الشقيق، تُعد واجباً أخلاقياً والتزاماً قانونياً لا يمكن التغافل عنه أو تجاوزه، وضمان حصوله على الغذاء والخدمات والمساعدات الإنسانية، يفرضه القانون الدولي الإنساني، الذي يلزم أطراف النزاع بالالتزام بحماية المدنيين والمنشآت المدنية.