الوضع في السودان بالغ الخطورة، ولا توجد آفاق حقيقية لوقف الحرب في هذا البلد الشقيق، مع استمرار نفوذ جماعة الإخوان وفصائل مسلحة قريبة منها، وتعمل وفق توجيهاتها، ما يضع البلاد أمام سيناريو حرب مدمرة مفتوحة، ذات تداعيات خطيرة على السودان والمنطقة بأكملها.
هذا الصراع الذي يدفع ثمنه أبناء الشعب السوداني الشقيق، ليس تطوراً مفاجئاً، بل نتيجة تراكمات طويلة من تدخل «التيار الإخواني» في عمل المؤسسات الرسمية للدولة، وسعيه الدائم للالتفاف على أي مسار يفضي إلى دولة مدنية مستقرة، لذا فالأزمة لا يمكن فصلها عن الدور الذي تلعبه «الجماعة» في إجهاض الحلول السياسية التي تستهدف وضع هذا البلد الشقيق على طريق الاستقرار والسلام. 
وجود «التيار الإخواني» داخل مفاصل الدولة السودانية يجعل أي مبادرة سلام عرضة للإجهاض، مهما حظيت بدعم إقليمي أو دولي.
وفي ظل اتساع رقعة النزوح وانهيار الخدمات الأساسية، أصبح المجتمع الدولي مطالباً، وبشكل عاجل، بإعادة تقييم مقاربته للأزمة، والانتقال من إدارة الصراع إلى معالجته جذرياً، عبر دعم مسار سياسي يضع حداً لاختطاف الدولة، ويمنع إعادة تدوير القوى التي راكمت خبرتها في تعطيل الحل السياسي.