الأزمة الإنسانية في السودان تتفاقم لمستويات خطيرة وفق ما تؤكده التقارير الأممية والدولية، في ظل استمرار المواجهات العسكرية المسلحة بين الأطراف المتحاربة، واستغلال المعاناة الإنسانية أو المساعدات لأغراض سياسية أو عسكرية، إلى جانب تواصل الادعاءات الزائفة لـ«سلطة بورتسودان» التي تعمل على تقويض الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع؛ بهدف إطالة أمد الحرب وعرقلة أي مسار حقيقي للسلام.
تردي الأوضاع المعيشية لملايين السودانيين يبرز ضرورة وقف هذا الصراع الذي يتسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ويشكل مخاطر جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، من خلال الدعوة إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية انتقالية شاملة تتسم بالشفافية، بما يسهم في بناء مستقبل آمن ومستقر للسودان، يلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق نحو السلام والتنمية.
الإمارات أكدت دوماً دعمها الكامل للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى فرض هدنة إنسانية فورية، ووقف شامل لإطلاق النار في السودان، بما يتيح وصول المساعدات إلى المتضررين ويضع حدّاً لمعاناة المدنيين المستمرة، واعتماد الحل السياسي والحوار الوطني الشامل طريقاً وحيداً لإنهاء الحرب الأهلية، مجددةً التأكيد على أن لا حل عسكرياً للأزمة السودانية، وأن التوافق الإقليمي والدولي الذي عكسه بيان «الرباعية» يمثل دعماً مهماً لمسار السلام، ووحدة السودان.