حمدان الجنيبي (جنيف)

دعت الإمارات إلى إيجاد حل للحرب الأهلية الكارثية في السودان، مشيرةً إلى أن أحد طرفي النزاع المرتكب للفظائع يحاول مواصلة توجيه الاتهامات الباطلة. جاء ذلك، في كلمة الدولة التي ألقاها السفير جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بجنيف.

وقال السفير المشرخ: إن دولة الإمارات تواصل تعزيز حقوق الإنسان وتمكين المرأة وتعزيز دورها القيادي، وترسيخ المساواة بين الجنسين، بما يعزز صون حقوق النساء والفتيات على نحو كامل، وحماية دعم حقوق الطفل، وانطلاقاً من هذا الالتزام تتطلع بلادي إلى عضويتها في مجلس حقوق الإنسان لعام 2028-2030.
وأضاف: أن «دولة الإمارات تؤكد أن حماية حقوق الإنسان مسؤولية جماعية تتطلب عملاً متعدد الأطراف قائماً على الحوار والاحترام المتبادل لمواجهة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية، واعتماد تدابير فعالة وخاصة في ظل تفاقم الأزمات».
وأكد أن دولة الإمارات مستمرة وملتزمة بدعم الشعب الفلسطيني في غزة، والتعامل مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وقال: «أعلنت بلادي خلال مجلس السلام عن دعم إضافي بقيمة 1.2 مليار دولار لدعم غزة، وبهذا تتصدر الإمارات قائمة الدول المانحة لغزة».
وتابع: أن الإمارات تواصل تبني دبلوماسية إنسانية فاعلة صادقة أسهمت عبر وساطات متتالية إنجاح عمليات تبادل لآلاف الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، بما يرسخ مكان دولة الإمارات وسيطاً موثوقاً يحظى بثقة مختلف الأطراف.
وشدد على أنه «في ظل الجهود الدولية لإيجاد حل للحرب الأهلية الكارثية في السودان يواصل أحد الأطراف المتحاربة المرتكب للفظائع من خلال هذا المنبر مواصلة توجيه الاتهامات الباطلة ضد بلادي والآليات الأممية، ومن ضمنها جهود المجموعة الرباعية».
وفي السياق، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها تمارس حقها في الرد على الاتهامات الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة التي أطلقها في وقت سابق، أمس، أحد طرفي النزاع في السودان الذي تلطخت يداه بدماء شعبه.
 وقالت شهد مطر، نائبة المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، في مداخلة لها ضمن مشاركة الدولة في الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف: «هذا ليس سوى أحدث محاولة فاشلة لإلقاء المواعظ على هذه القاعة بشأن سيادة القانون، في حين أنه يقف متهماً بارتكاب جرائم حرب ضد شعبه، وقد عمد بصورة منهجية، مرة تلو الأخرى، إلى تقويض أي جهد إقليمي ودولي صادق للتوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع.. وبلا مبالاة محسوبة إزاء معاناة الشعب السوداني، فقد ارتكب انتهاكات موثقة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني، وعمد بصورة منهجية إلى عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومهاجمة البنية التحتية المدنية، وتنفيذ إعدامات موجزة وأعمال عنف جنسي وقائم على النوع الاجتماعي».

تحقيقات محايدة 
وأضافت مطر: أن «الممثل ذاته الذي يتهم بلادي فشل في ضمان إجراء تحقيقات محايدة أو تحقيق أي مساءلة حقيقية، ناهيك عن الروابط الفعلية بالتطرف تجاه هذا الطرف في النزاع، وهو أمر يثير قلقاً بالغاً لوفد بلادي وللمجتمع الدولي ككل».