الاعتداء الإيراني بطائرة مسيّرة على القنصلية العامة لدولة الإمارات في إقليم كردستان العراق، للمرة الثانية خلال أسبوع، عمل مدان ومرفوض، وانتهاك صارخ لكافة الأعراف والقوانين الدولية، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، فاستهداف بعثة دبلوماسية مدنية يمثل تصعيداً خطيراً لا يمكن تبريره، ويضرب في صميم القواعد التي تنظّم العلاقات بين الدول.
 هذا السلوك المدان يكشف عجز طهران عن التعامل مع أزمات المنطقة بعقلية الدولة المسؤولة، فلجأت إلى التصعيد والتهديد بدلاً من الحوار واحترام السيادة، فمثل هذه الاعتداءات ليست سوى محاولة يائسة لصرف الأنظار عن أزمات وتحديات متفاقمة، لكنها في الواقع تزيد العزلة ولا تصنع استقراراً.
 الاعتداء قوبل بإدانات من دول شقيقة، تأكيداً لرفض هذه الممارسات التي تمثل خرقاً فاضحاً للأعراف الدبلوماسية، والإمارات التي جعلت من الدبلوماسية جسراً للتقارب، لن تقبل المساس ببعثاتها أو سلامة ممثليها، فحماية سيادتها ومؤسساتها مبدأ راسخ تدعمه إرادة وطنية ومؤسسات قادرة على صون مصالح الدولة.