عملت دول مجلس التعاون الخليجي، طوال السنوات الماضية، بكل جدية واحترافية ودبلوماسية وشفافية، على خفض التصعيد في المنطقة، وكانت ركناً أساسياً للاستقرار، وأعلنت مواقفها بوضوح بأنها لن تشارك في أي عملية عسكرية، ولن تسمح باستخدام أراضيها لأي عمليات ضد إيران.
رغم هذا الموقف الرسمي والشعبي الرافض للحرب، كان نصيب دول المنطقة من الاعتداءات الإيرانية الغاشمة خلال 25 يوماً، أكثر من خمسة آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيَّرة، ورغم التزامها بأقصى درجات ضبط النفس، ودعواتها للحوار، بلغت نسبة ما أطلقته إيران على أراضيها، 85 في المائة من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب.
ما تتعرض له دول الخليج العربية من عدوان إيراني غاشم، لا يراعي مبادئ حسن الجوار، لن يمر من دون مساءلة، ويفرض على الأطراف كافة، ضرورة الالتزام بضمانات محددة لحل الأزمة، من بينها إشراك دول المنطقة في جهود الحل، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، ولضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى.