أعلنت وزارة التربية والتعليم إطلاق أسبوع التدريب التخصصي خلال الفترة من 24 إلى 28 أغسطس 2026، وذلك في إطار استعداداتها لانطلاق العام الدراسي 2026 - 2027.
ويهدف أسبوع التدريب التخصصي إلى إثراء الخبرات المهنية للكوادر التعليمية، وإتاحة الفرصة لها للاطّلاع على أحدث الممارسات التربوية والتطبيقات التعليمية والتقنيات الحديثة، بما يواكب المستجدات العالمية في قطاع التعليم، ويسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية.

ويتضمن الأسبوع أكثر من 80 برنامجاً وورشة تدريبية تخصصية تنفّذ على مدار خمسة أيام، بمشاركة أكثر من 24000 من الكوادر التربوية، من مختلف الفئات، تشمل القيادات المدرسية، والمعلّمين، ومساعدي المديرين، والمرشدين الأكاديميين والمهنيين، والأخصائيين الاجتماعيين، ومعلّمي التربية الخاصة، وغيرهم.

وتُنفذ البرامج حضورياً، وعن بُعد، وبنظام التدريب الهجين، بما يتيح مرونة في المشاركة، ويوفر فرصاً متنوعة للاستفادة من محتوى أسبوع التدريب التخصصي بالشكل الأمثل.

وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أن التطوير المهني المستمر يمثّل أحد المحركات الرئيسة لتحديث المنظومة التعليمية، وأن الاستثمار في خبرات الكوادر التعليمية، وإتاحة الفرصة لها للاطّلاع على أحدث الممارسات والتجارب العالمية، يعزّز جودة التعليم، ويرسّخ ثقافة الابتكار والتطوير المستدام في المدارس.

وأوضحت أن أسبوع التدريب التخصصي يشكّل محطة سنوية لتبادل الخبرات، والاطّلاع على أحدث الممارسات التعليمية، ومناقشة التجارب النوعية التي تثري العمل التربوي، بما يواكب التحولات المتسارعة في قطاع التعليم، ويعزّز توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية.

وأضافت معاليها أن الوزارة حرصت على أن تنطلق برامج أسبوع التدريب التخصصي من واقع احتياجات الميدان التعليمي، وأن تُركّز على التطبيقات العملية، وتبادل الخبرات بين الكوادر التعليمية، بما يرسّخ ثقافة التعلم المهني المستمر، ويُثري الممارسات التعليمية، وينعكس بصورة مباشرة على أداء الكوادر التربوية وجودة نواتج التعلم، بما يدعم تحقيق مستهدفات الوزارة في بناء منظومة تعليمية أكثر ابتكاراً وتنافسية.

وتغطي البرامج التدريبية لهذا العام مجموعة واسعة من الموضوعات التي تعكس أولويات تطوير التعليم، من أبرزها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والإرشاد الأكاديمي والمهني، وجودة الحياة المدرسية، والتعليم الدامج، ورعاية الطلبة الموهوبين، والقياس والتقييم، والأمن والسلامة المدرسية، والقيادة والابتكار والتميز المؤسّسي، وعلوم التعلم، والتقييم المبني على البيانات، ونموذج الدعم متعدّد المستويات، وغيرها من البرامج، بما يتيح للكوادر التعليمية الاطّلاع على أحدث الممارسات والتطبيقات التربوية، وتبادل الخبرات، وتطوير الممارسات التعليمية داخل المدارس.

ويخصّص أسبوع التدريب التخصصي مساراً متكاملاً للقيادات المدرسية، يستهدف أكثر من 1700 من القيادات المدرسية على مستوى الدولة، من بينهم 500 مدير مدرسة و1200 نائب مدير ورئيس وحدة، ويتضمن هذا المسار حزمة من البرامج والمبادرات النوعية، في مقدمتها مختبر الكفاءات القيادية، إلى جانب برامج متخصصة في قيادة الثقافة المدرسية، استناداً إلى الهوية الوطنية والقيم الإماراتية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار وتحسين الأداء المدرسي، بما يواكب أحدث الممارسات العالمية في القيادة التربوية، ويعزّز ثقافة الابتكار، ويدعم الأداء المؤسّسي في المدارس.

ويركّز أسبوع التدريب التخصصي على نقل أثر التطوير المهني إلى الممارسات اليومية داخل المدارس من خلال التدريب التطبيقي، والمختبرات التفاعلية، ودراسة الحالات الواقعية، وتبادل الخبرات بين الكوادر التعليمية، بما يسهم في تطوير بيئات التعلم، وإثراء التجربة التعليمية، وترسيخ ثقافة التعلم المهني المستمر، وانعكاس مخرجات البرامج التدريبية على أداء المدارس وجودة التعليم منذ انطلاق العام الدراسي الجديد.

ويجسّد أسبوع التدريب التخصصي التزام وزارة التربية والتعليم بمواصلة الاستثمار في التطوير المهني للكوادر التعليمية، وإثراء خبراتها، ومواكبة أحدث الممارسات التعليمية العالمية، بما يسهم في تطوير الأداء، والارتقاء بجودة التعليم، ودعم مستهدفات الوزارة في بناء منظومة تعليمية رائدة تستشرف المستقبل.