معتز الشامي (جدة)


يدخل منتخبنا الوطني اختباراً خليجياً من العيار الثقيل، عندما يواجه قطر في التاسعة والنصف مساء الغد بتوقيت الإمارات، على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، في ختام منافسات المجموعة الثانية لـ«خليجي 27»، في مواجهة تحمل طابع «ديربي خليجي» يتجاوز حسابات التأهل إلى صراع مباشر على صدارة المجموعة.
ويخوض «الأبيض» المباراة من موقع المتصدر برصيد 6 نقاط، متفوقاً بفارق الأهداف على قطر التي تملك الرصيد نفسه، بعدما ضمن المنتخبان التأهل إلى نصف النهائي.
وتمنح الحسابات منتخبنا فرصتي الفوز أو التعادل لإنهاء الدور الأول في الصدارة، إلا أن المستوى الذي قدمه الفريق منذ انطلاق البطولة يجعل الرغبة في تحقيق العلامة الكاملة حاضرة بقوة، خصوصاً مع تأكيد زلاتكو داليتش أن المنتخب لا يريد الدخول في حسابات التعادل.
وتكشف أرقام الجولة الثانية وقبل الديربي الخليجي الليلة بين الأبيض والعنابي، عن الفارق في الفاعلية بين المنتخبين. فقد فرض «الأبيض» تفوقاً هجومياً واضحاً أمام البحرين، وسدد 20 كرة مقابل 4 فقط لمنافسه، بينها 11 تسديدة على المرمى مقابل صفر للبحرين، مع استحواذ بلغ 57%، قبل أن يحسم المواجهة بثلاثية نظيفة. ولم تقتصر قوة منتخبنا على صناعة المحاولات، بل نجح أيضاً في حرمان حامل اللقب من أي تسديدة على المرمى، في مؤشر يعكس التوازن بين الشقين الهجومي والدفاعي.
كما سجل منتخبنا 439 تمريرة صحيحة مقابل 278 للبحرين، وهي أرقام تعكس قدرته على التحكم في إيقاع اللعب، مع تنوع الحلول الهجومية واستمرار الضغط حتى الدقائق الأخيرة، وهي إحدى السمات التي ظهرت بوضوح في أول مباراتين، بعدما سجل الفريق 7 أهداف من دون أن تهتز شباكه.
على الجانب الآخر، تكشف أرقام فوز قطر على اليمن 1-0 جانبا يمكن لـ«الأبيض» استثماره. ورغم سيطرة «العنابي» بنسبة بلغت 65% وتنفيذه 20 تسديدة مقابل 8 لليمن، فإن 8 فقط وصلت إلى المرمى، واكتفى بهدف واحد، في استمرار لمشكلة إنهاء الهجمات وترجمة التفوق إلى أهداف.
كما أن المنتخب اليمني أجبر حارس قطر على القيام بـ7 تصديات، مقابل تصدٍ واحد فقط لحارس اليمن، وهي مفارقة تعكس أن كثرة المحاولات القطرية لم تقترن بالفاعلية المطلوبة، رغم التفوق الكبير في الاستحواذ والتمرير، بعدما أكمل «العنابي» 535 تمريرة صحيحة.
ورغم أن قطر حققت بدورها انتصارين أمام البحرين واليمن، فإنهما جاءا بصعوبة أكبر، وهو ما يضع خطها الخلفي أمام الاختبار الأصعب حتى الآن بمواجهة أقوى هجوم في المجموعة. وفي المقابل، يدرك «الأبيض» أن الاستحواذ القطري وقدرته على تدوير الكرة يفرضان عليه الحفاظ على الانضباط والضغط المنظم وعدم منح المنافس مساحات لبناء الهجمات.
وبين منتخب يملك صدارة المجموعة وفاعلية هجومية كبيرة، وآخر يبحث عن انتزاع المركز الأول، تبدو المواجهة مرشحة لأن تكون الاختبار الحقيقي الأكبر للطرفين قبل الانتقال إلى حسابات نصف النهائي.