تسعى كريستينا ديليميترو، الأستاذة المشاركة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT»، إلى الحد من الأثر البيئي المتزايد لمراكز البيانات، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة تشغيل الخوادم وأنظمة الحوسبة السحابية، وتقليل استهلاك الطاقة والحاجة إلى إنشاء مراكز جديدة.
ويؤدي التوسع العالمي في إنشاء مراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للكهرباء إلى زيادة الضغط على شبكات الطاقة، وتعزيز الاعتماد على الوقود الأحفوري الملوّث للبيئة.
وتعمل ديليميترو وفريقها على استخدام تعلّم الآلة لجعل مراكز البيانات أكثر كفاءة وأماناً وموثوقية، من خلال تطوير أنظمة الحوسبة السحابية، وتحسين إدارة الموارد المشتركة، وتصميم بنى أكثر كفاءة للخوادم، بما يتيح استخراج قدرات حاسوبية أكبر من الأجهزة الموجودة.
وقالت ديليميترو، الأستاذة المشاركة في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب وعضو مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في المعهد، إن عدم استغلال مراكز البيانات بكفاءة يؤدي إلى استهلاك طاقة تفوق الحاجة الفعلية لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية.
وأضافت أن تقليص التعقيدات البرمجية غير الضرورية، من دون التأثير في الأداء، قد يقلل الحاجة إلى بناء مراكز بيانات جديدة.
كما تستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة المبرمجين على اكتشاف المشكلات في التطبيقات السحابية، مثل خدمات بث الموسيقى ومؤتمرات الفيديو، ومعالجتها قبل أن تتسبب في توقف الخدمات أو تراجع أدائها واستنزاف الموارد الحاسوبية.
وأوضحت أن تحسين إدارة الموارد السحابية يتيح للمستخدمين الحصول على أداء أكثر استقراراً وقابلية للتوقع عند تشغيل التطبيقات على هواتفهم الذكية.
أسامة عثمان (أبوظبي)