شاركت ميديكلينيك الشرق الأوسط، بصفتها شريكاً استراتيجياً، في قمة مستقبل الصحة أبوظبي 2026، التي اختتمت أعمالها أمس في مركز أدنيك بأبوظبي، حيث قدمت تجربة «منزل المستقبل» التفاعلية، للتعرّف عن قرب على التقنيات المعروضة ومناقشة استخداماتها المحتملة مع الشركات المشاركة.
كما شاركت ميدكلينك في جلسات حوارية تجمع قادة الرعاية الصحية والأطباء والباحثين والمبتكرين.
وأتاحت التجربة التوضيحية والتثقيفية للزوّار، استكشاف إمكانات التقنيات الناشئة في دعم متابعة الصحة والوقاية والكشف المبكر وإعادة التأهيل ضمن الحياة اليومية، ودورها المحتمل في تقديم رعاية أكثر ترابطاً ومراعاةً لاحتياجات الأفراد.
ابتكارات جديدة
تفصيلاً، ضم جناح مجموعة ميدكلينك، تقنية «TFscan» للتصوير الحراري المدعوم بالذكاء الاصطناعي، للمساعدة على رصد التغيّرات غير الطبيعية في درجة حرارة القدم لدى مرضى السكري، ونظام «Assure Plus» من «Optain» لتحليل صور شبكية العين ورصد علامات بعض أمراض العيون ومؤشرات مرتبطة بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
واستعرضت «Teiimo» ملابس ذكية مزوّدة بمستشعرات لتسجيل مؤشرات تتعلق بوظائف الجسم أثناء الأنشطة اليومية، فيما أتاح خاتم «Ultrahuman Ring AIR» وجهاز «WHOOP» متابعة مؤشرات تشمل النوم ومعدّل ضربات القلب والنشاط والتعافي.
كما تعرض مرآة «رؤيا» الذكية من «Welltra.AI»، المصمّمة لتسجيل قياسات صحية ومتابعة تغيّراتها بمرور الوقت.
وفي مجال تنسيق الرعاية، تربط منصة «BeeHealthy» المرضى بفرق الرعاية وتدعم تنظيم المواعيد والاستشارات والمتابعة، بينما يجمع نظام «VeeOne Smart Home Health» بيانات الأجهزة الطبية المتصلة والتقنيات القابلة للارتداء، لمساعدة فرق الرعاية على متابعة المؤشرات الصحية عن بُعد.
ويقدّم منظّم الأدوية «Tenovi Smart Pillbox» تنبيهات مرئية، ويرصد فتح خانات الأدوية وإعادة تعبئتها لدعم متابعة الالتزام بمواعيدها.
وشملت المعروضات نظام «Pod 6» من «Eight Sleep» لمتابعة أنماط النوم وضبط درجة حرارة السرير تلقائياً، وجهاز «Zeus» الذي يُوضع أسفل الذقن ويستخدم تحفيزاً كهربائياً لطيفاً لاستهداف العضلات المرتبطة بأنواع معيّنة من الشخير.
ويتيح «Ultrahuman Home» متابعة جوانب من البيئة الداخلية لفهم تأثيرها المحتمل في النوم والراحة والعافية، فيما يتابع مستشعر «Throne»، المثبّت على المرحاض، مؤشرات محدّدة لصحة الجهاز الهضمي وترطيب الجسم.
وفي إعادة التأهيل، يستخدم «PhysiApp Motion Capture» كاميرا الهاتف أو الكمبيوتر لتتبّع الحركة أثناء التمارين المنزلية، وتزويد الفريق المعالج بمعلومات حول إتمامها وكيفية أدائها.
أما «HomeGuardian»، فيستخدم مستشعرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمتابعة حركة الأشخاص داخل المنزل، واكتشاف حالات السقوط، وتنبيه أشخاص محدّدين مسبقاً عند احتمال الحاجة إلى المساعدة، دون ارتداء جهاز أو الضغط على زر استغاثة.
وضم جناح «ميدكلينك»، أيضاً الروبوت التفاعلي «LOVOT»، المصمّم لتوفير الرفقة وتشجيع التواصل من خلال الحركة واللمس والاستجابة للأشخاص من حوله.
ويستخدم مستشعرات وتقنيات الذكاء الاصطناعي للتعرّف على تفاعلاتهم والاستجابة لها، مقدّماً نموذجاً للاستخدامات المحتملة للروبوتات الاجتماعية في الحياة اليومية.
تطورات نوعية
أكدت ميدكلينك، أن قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات شهد تحولاً كبيراً خلال العقدين الماضيين، حيث نجحت الدولة في تطوير بنية تحتية صحية متقدمة، واستقطاب خبرات عالمية، وتعزيز إمكانية الوصول إلى الخدمات الطبية التخصصية.
وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على التوسع في الطاقة الاستيعابية للمنشآت الصحية، بل ستتمحور حول توفير رعاية أكثر ترابطاً واستباقية واستجابة لاحتياجات السكان المتنامية والمتنوعة.
ولفتت إلى انه تبرز فرص مهمة لتعزيز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، وتحسين التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية، إلى جانب مواصلة تطوير الخدمات التخصصية للمرضى الذين يعانون من حالات صحية معقدة.
ريادة أبوظبي
حول اهتمام أبوظبي بالبحث العلمي وعلوم الحياة والابتكار الصحي، أجابت ميديكينك: «يمثل تركيز أبوظبي على البحث العلمي والابتكار وعلوم الحياة ركيزة مهمة في مسيرة تطوير الرعاية الصحية في دولة الإمارات».
وأضافت: «فمقدمو الرعاية الصحية والمؤسسات الأكاديمية والباحثون والجهات الحكومية وشركات التكنولوجيا يمتلكون خبرات وقدرات متكاملة. وعندما يجري توظيف هذه الإمكانات بصورة فعالة، تتعزز فرص تحويل التقدم العلمي إلى تحسينات ملموسة في رعاية المرضى».
وذكرت أنه من المجالات التي تتجلى فيها أهمية هذا التوجه طب الأم والجنين التخصصي. فقد أسهم التقدم في التصوير الطبي قبل الولادة والفحوص الجينية وتقييم صحة الجنين في توفير فرص أكبر لاكتشاف الحالات المعقدة في مراحل مبكرة والتخطيط للرعاية بصورة أكثر فعالية.
وذكرت أنه في أبوظبي، يعكس تطوير خدمات طب الأم والجنين التخصصية في ميديكلينيك مستشفى شارع المطار الأهمية المتزايدة للخبرات متعددة التخصصات في التعامل مع حالات الحمل عالية الخطورة والحالات الجنينية المعقدة.
ويمثل ذلك مثالاً على كيفية تكامل الاستثمار في القدرات السريرية مع طموحات دولة الإمارات الأوسع في البحث العلمي والابتكار.
وأكدت أن قمة مستقبل الصحة أبوظبي وفرت منصة مهمة لجمع هذه الخبرات والرؤى المختلفة، واستكشاف سبل تحويل الابتكار إلى رعاية أفضل للمرضى.
توقعات المرضى
عن توقعات المرضى المتغيرة في طريقة تقديم المؤسسات الصحية لخدماتها، أفادت ميدكلينك، أن المرضى يتوقعون اليوم الحصول على رعاية صحية يسهل الوصول إليها، وتتميز بالمرونة والاستجابة لاحتياجاتهم الفردية.
وقالت: «كما يتطلعون إلى معلومات أوضح، وإجراءات أسهل لحجز المواعيد، وتواصل أفضل، واستمرارية أكبر في الرعاية خلال مختلف مراحل رحلتهم العلاجية».
وأضافت: «في الوقت نفسه، يحتاج المرضى الذين يعانون من حالات طبية معقدة إلى الثقة بتوافر الخبرات التخصصية والخدمات المنسقة عند الحاجة إليها. ولذلك، يجب أن يستجيب تطوير الخدمات الصحية لهذين الجانبين معاً».
وتابعت: «فعلى سبيل المثال، يشمل مشروع توسعة ميديكلينيك مستشفى بارك فيو في دبي، باستثمار يبلغ 420 مليون درهم، وحدة مخصصة للرعاية العاجلة للأطفال، وتعزيز خدمات الأورام، وتوسيع مرافق إعادة التأهيل وجراحة اليوم الواحد».
وبينت انه لا يقتصر الهدف على زيادة الطاقة الاستيعابية، بل يشمل تقريب الخدمات التخصصية من المجتمعات المتنامية وتوفير تجربة أكثر تكاملاً، بدءاً من التشخيص ووصولاً إلى العلاج والتعافي.
وبينت ميديكلينك، انه في أبوظبي، ركز مشروع تطوير ميديكلينيك مستشفى شارع المطار كذلك على تعزيز القدرات التخصصية وتحسين الوصول إلى الرعاية الشاملة.
وتؤكد هذه الاستثمارات أن تجربة المريض لا تتعلق بالسهولة والراحة وحدهما، بل تعتمد أيضاً على توافر الخبرات الطبية المناسبة والخدمات المنسقة والمرافق الملائمة في الوقت المناسب.
"مادة إعلانية"