بدرية الكسار(أبوظبي)

تجسيداً لمقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»: «من ليس له ماض ليس له حاضر أو مستقبل».. تعمل نحو 70 سيدة مواطنة بمركز إدارة الصناعات التراثية والحرفية بالاتحاد النسائي العام كحاميات للتراث، باشتغالهن في نحو 15 حرفة يدوية، تضم: التلي، الخياطة اليدوية، تطريز الملابس، نقش الحناء، قرض البراقع، العقم والطرابيش، إضافة لصناعات الدخون والسدو والخوص والغز والطبخ الشعبي.. وغيرها. 
وأنشأ الاتحاد مركز إدارة الصناعات التراثية والحرفية الذي يعود نشاطه للعام 1978، مستهدفاً إبراز دور المرأة الإماراتية في إحياء التراث وتطويره، والحفاظ عليه من الاندثار. وفتح المجال للأسر المنتجة ذات الدخل المحدود لتسويق منتجاتها، عبر العديد من المعارض التجارية والمهرجانات المحلية والدولية التي تسهم في الترويج للتراث المحلي، ورفع مستواه من خلال العديد من الدورات التدريبية للأسر المنتجة المشتغلة بالتراث.
ولكي تبقى تلك الحرف محط الأنظار دوماً أنشأ الاتحاد النسائي العام معرضاً ثابتاً، بمقره لعرض منتجات الحرف التراثية لزائريه بشكل دائم، بحيث يكون بمثابة متحف مصغر لطبيعة الحياة في الإمارات، إبان فترة ما قبل النفط ببيئاتها المختلفة «البرية والساحلية والزراعية»، إضافة للتعريف بطقوس العرس الإماراتي والطب الشعبي، وغيرها من المنتجات التراثية.

المشاغل
ولمساعدة المواطنات المشتغلات بالحرف التراثية القديمة، وحفاظاً عليها من الاندثار، خصص الاتحاد النسائي العام مبنى خاصاً، فيه عدة مشاغل، وتابعاً لإدارة الصناعات التراثية والحرفية، لمساعدة حاميات التراث على زيادة إنتاجهن من الحرف المختلفة التي يعملن بها، مع تدريبهن على تطوير تلك الحرف لتتناسب مع روح العصر، دون أن تفقد طابعها التراثي، مثلما يحدث في صناعة التلي وتزيين الملابس التقليدية، وتصنيع منتجات جديدة كحوافظ النقود والحقائب المزينة بالتلي.
وتتعدد الحرف التراثية التي تعمل بها نساء المشغل، فتعمل بعضهن في غزل صوف الأغنام بعد تنظيفه، على مغزل خشبي وتحويله إلى خيوط صوفية، وبعد ذلك يستخدمن السدو لتحويله إلى قطع صوفية. أما حرفة السدو فتشد خيوطه الصوفية بعد غزلها على السدو، منتجة أشكالاً مختلفة من القطع الصوفية مثل الساحة، الخرج، والشمل والبطان والعتاد وغيرها. كما تنتج حرفة السدو ألواناً عصرية، مثل حامل الموبايل والميداليات.
ومن الحرف الحديثة التي يضمها مركز الصناعات الحرفية «صناعة السيراميك» التي تنتج أشكالاً عدة، منها سلال الرطب والرسم على أدوات الضيافة.

الخياطة والتطريز
وتمارس حاميات التراث خياطة الملابس التراثية والوسائد والشراشف وملابس المواليد، كما يقمن بتطريز الملابس النسائية وملابس الأطفال، ويقمن أيضاً بإنتاج العقم والطرابيش التي تزين كندورة الرجل في الزي الإماراتي التقليدي.

صناعة الدخون
ونظراً لارتباط البيت الإماراتي بالدخون، واهتمام المرأة الإماراتية بزينتها وعطورها، تنتج حاميات التراث أيضاً العديد من أنواع الدخون والعطور التي لا يخلو منها بيت إماراتي.

عرض الأزياء التراثية
تقوم حاميات التراث بالعروض الحية للأزياء النسائية الإماراتية التقليدية، والتعريف بها وبأنواعها ومناسبات لبسها، وذلك أمام الوفود في الزيارات الرسمية للاتحاد النسائي العام، وفي البرامج التراثية والمهرجانات داخل الدولة وخارجها. كما يشاركن في المعارض المحلية والخارجية، ومناسبات اليوم الوطني للدولة.