ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد خبراء عرب في قطاع الفضاء، أن دولة الإمارات تتميز بوجود العديد من الإجراءات المتخذة لرصد الشهب والأجرام الفضائية، من خلال تفعيل شبكة الإمارات الفلكية لرصد الشهب والنيازك. والتي تتكون من 3 محطات موزعة في أماكن مختلفة في الدولة، وتحتوي كل محطة على كاميرات فيديو لتصوير الشهب بشكل آلي بمجرد مرورها في السماء، ومن ثم يقوم الحاسوب الموجود في المحطة بتحليل هذه الشهب. 
جاء ذلك خلال الحلقة الرابعة من برنامج «مسبار الأمل»، والذي يبث على قناة الإمارات يوم الثلاثاء أسبوعياً، ومن تقديم الزميلة أميرة محمد، ضمن جهود شركة أبوظبي للإعلام وتغطياتها الداعمة لمسار «مسبار الأمل» خلال رحلته التاريخية للوصول إلى كوكب المريخ، والتي تتضمن العديد من المبادرات والبرامج والتغطيات المختلفة التي تستعرض منجزات برنامج الإمارات الفضائي، وتسلط الضوء على التطور المتصاعد لقطاع الفضاء، عربياًَ وعالمياً عبر مختلف المنصات التابعة للشركة.
وقال المهندس محمد عودة، مدير مركز الفلك الدولي: تتعدد أنواع الأجرام الفضائية، خاصة أن كوكب الأرض يبتعد عن الشمس بمسافة تصل إلى نحو 150 مليون كيلومتر، فيما يعد أي جسم فضائي يبعد نحو 200 مليون كيلومتر عن الشمس، من الأجسام القريبة من الأرض والتي تقسم إلى 7 فئات ومنها الأجرام محتملة الخطورة، بينما يصل عدد الكوكيبات الإجمالي إلى مليون في النظام الشمسي، منها 23 ألف كويكب من الأقرب للأرض بمسافة 7.5 مليون كيلومتر. 
وأشار إلى وجود برنامج في دولة الإمارات لمتابعة سقوط الأقمار الاصطناعية والتي تسقط بسبب الاحتكاك المستمر مع الغلاف الجوي، وهو ما يؤدي إلى انخفاض مدارات الأقمار وسقوطها في حال عدم تصحيح مسارها، حيث يستهدف البرنامج رصد سقوطها عبر التعاون مع عدد من الخبراء الدوليين، كما يوجد مشروع آخر لرصد الشهب والنيازك والتي تقوم بعملية الرصد للعديد من الظواهر الفضائية. 
ومن جهتها، أكدت الدكتورة حسناء الشناوي، متخصصة في علم النيازك والفوهات البركانية، أن دراسة النيازك تتيح فهم العمق للفضاء الخارجي، نظراً لأهميتها في معرفة العلوم بصورة عامة وتكوين المجموعة الشمسية والدراية بصورة أكبر حول الكواكب والمواد العضوية وتكوين المجران، كما تسهم في معرفة معلومات أكبر عن الحياة في كوكب الأرض، وهو ما يتم عبر الفهم والدراسة العميقة للمفاهيم ذات الارتباط بها.

 رصد بالعين المجـــردة
 قال المهندس محمد طلافحة، راصد فلكي في أكاديمية الشارقة لعلوم الفضاء والفلك: تتواصل عمليات الرصد للكوكيبات، خاصة للأنواع التي يتراوح قطرها بين 10 و50 و70 متراً، حيث تتحرك في مدارات مختلفة وتوجد إمكانية لتأثرها بسبب جاذبية الكواكب، أو حدوث اصطدام عشوائي نظراً لوجود إمكانية تغيير المسار، وهو ما يفرض عملية المتابعة والرصد الأكفأ لتصحيح المدار دائماً بشكل مستمر. 
وأشار إلى وجود إمكانية لرصد الشهب من خلال العين المجردة، عبر التواجد في المناطق المظلمية البعيدة عن المدن، كما توجد إمكانية لرؤية زخات الشهب خاصة في المناطق الصحراوية، أو القيام بعملية الرصد عبر الكاميرات وهي من الهوايات التي يوجد لها رواد في الإمارات، خاصة من المهتمين بعلوم الفضاء والفلك.