ناصر الجابري (أبوظبي)

 أكد طارق هلال لوتاه، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن الانتخابات في دولة الإمارات تتم وفقاً لأعلى معايير الدقة والنزاهة، عبر تطبيق وتوظيف أحدث التقنيات والجهود المتواصلة التي تتم لتفعيل الرقابة، بما يواكب مسيرة التطوير التي تحققها الاستحقاقات الانتخابية، التي تعقد كل 4 سنوات في الدولة. 
جاء ذلك، خلال الملتقى الافتراضي لشرح ملاحظات المراقبين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، والذي عقدته الوزارة أمس، وذلك بهدف تحديد أبرز الملاحظات والتوصيات الصادرة عن جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، وجمعية الإمارات لحقوق الإنسان، بما يسهم في جهود الوزارة بصفتها اللجنة الوطنية للانتخابات، للارتقاء في العملية الانتخابية المقبلة خلال عام 2023.  وأشار طارق لوتاه، خلال الكلمة الافتتاحية للملتقى، إلى أن نجاح الانتخابات في الدولة، يعود للدعم اللا محدود للقيادة الرشيدة، والتي تحرص على توظيف كافة الإمكانيات لتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة القرار، ومن خلال النهج المتواصل لتنظيم الانتخابات، بما يرتقي مع التطلعات والتوقعات، لافتاً إلى أن العمل المشترك لتعزيز ثقافة المشاركة السياسية، أدى إلى الزيادة الكبيرة في أعداد المصوتين في الانتخابات الماضية، وهو ما نتطلع لمواصلته في الدورات المقبلة. 
ومن ناحيته، حدد الدكتور سعيد الغفلي، الوكيل المساعد لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، 3 مستهدفات رئيسة لانتخابات عام 2023، ضمن محور الرقابة على الانتخابات، والتي تساهم فيها جمعيات المجتمع المدني، تتمثل في أهمية بناء ثقافة الرقابة على الانتخابات وفقاً للأسس والقواعد الفنية المحددة، إضافة إلى وضع لائحة أو وثيقة حول تنظيم وآليات الرقابة في العملية الانتخابية، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات تضم الأشخاص المؤهلين القادرين على المراقبة في العملية الانتخابية. 
وبدوره، أوضح المستشار زايد سعيد الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، أن المراقبة في انتخابات المجلس الوطني، تجسد الحيادية والاستقلالية والشفافية ومراعاة أحكام القانون في دولة الإمارات، حيث تؤدي الرقابة إلى تحقيق 4 آثار إيجابية رئيسية، منها تعزيز ثقة الناخبين، وتعكس اهتمام الحكومة بالعملية الانتخابية، كما تضمن نزاهة الانتخابات، وتعزز من مصداقيتها، إضافة إلى تعزيز العملية الانتخابية والتصدي للمخالفات. 
ومن ناحيتها، أشارت وداد بوحميد، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، إلى أن الجمعية نفذت الرقابة على 37 مركزاً انتخابياً، كما قامت بعقد دورات تدريبية لتدريب عدد من الأعضاء المشاركين في الرقابة الانتخابية، وتعريفهم بالمسؤوليات والمهام، كما تم إعداد مدونة قواعد سلوك وواجبات وحقوق والتزامات المراقبين، إضافة إلى التواصل المباشر مع الفئات المجتمعية عبر جلسة حوارية مع طلاب الجامعات، كما تم إرسال تقرير يتضمن الملاحظات والتوصيات للجنة الوطنية للانتخابات، ضمن الجهود الهادفة إلى دعم برنامج التمكين السياسي والثقافة الانتخابية. 
واستعرض الملتقى، مجموعة من الملاحظات والتوصيات، التي من شأنها تعزيز العملية الانتخابية المقبلة، كما تم استعراض تقرير الانتخابات الماضية، والذي أشار إلى وجود زيادة في أعداد المصوتين في الانتخابات، بنسبة تصل إلى 48.5% عن الأعداد المسجلة في انتخابات 2015.