هدى جاسم، وكالات (أبوظبي، عواصم)

أدانت دولة الإمارات بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف مواقع عدة بمدينة أربيل وضواحيها في إقليم كردستان العراق، ونجم عنه مقتل وإصابة عدد من الأشخاص.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها، أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.
وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا جراء هذه الجريمة النكراء، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وأعلنت وزارة الداخلية في إقليم كردستان العراق، أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب والأسايش والشرطة وبالتنسيق مع التحالف الدولي عثرت على منصة إطلاق صواريخ استخدمت في الهجوم الصاروخي على أربيل، مثبتة على سيارة من طراز «كيا» على الطريق الرابط بين أربيل والكوير. وأشارت إلى أن «الهجوم نّفذ بنفس الآلية والأسلوب والسلوك الذي استُخدم في الهجوم السابق على مطار أربيل الدولي». وذكرت الوزارة في بيان «بعد هجوم الليلة الماضية أصابت عدة صواريخ مطار أربيل الدولي والعديد من الأحياء السكنية في أربيل».
وأعلنت ميليشيات تطلق على نفسها اسم «سرايا أولياء الدم» مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي. وأودى الهجوم بحياة شخص واحد وإصابة 8 آخرين، بينهم 5 في المطار و3 آخرون في المدينة، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بعدد من المنازل والمصالح التجارية. ومضى البيان في القول، إن «التحقيقات مستمرة للكشف عن الأشخاص والجهات التي تقف وراء الهجوم». وطمأنت الوزارة، أهالي مدينة أربيل وإقليم كردستان بأن جميع المتورطين في الهجوم، سيتم فضحهم وسينالون جزاءهم العادل.
من جهتها، أفادت قيادة القوات الأميركية في العراق بجرح 9 أميركيين في هجمات أربيل ومقتل مدني أجنبي.
بدوره، دان رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني في بيان بأشد العبارات الهجمات الصاروخية التي استهدفت أربيل، داعياً جميع السكان إلى التزام الهدوء. وأضاف بارزاني أنه وجه الأجهزة الأمنية للشروع في فتح تحقيق شامل، مشيراً إلى أنه تحدث مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي حول سبل التعاون للعثور على الخارجين عن القانون الذين ارتبكوا هذا العمل الإرهابي.

  • أضرار بمنزل مجاور لمطار أربيل

ودعا رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى أخذ مخاطر الهجوم الصاروخي الذي استهدف أربيل.
وطالب بارزاني مجلس الأمن الدولي بالعمل على إنهاء التهديدات على شعب إقليم كردستان، من خلال حث الحكومة العراقية على تطبيق الدستور، ودعا في الوقت نفسه الحكومة العراقية بتفعيل آلية التنسيق مع إقليم كردستان، والبدء الفوري بالتحقيق من خلال لجنة مشتركة بين أربيل وبغداد لملاحقة المنفذين.
بدوره، أكد رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، أن قصف مطار أربيل يهدف إلى خلق الفوضى وخلط الأوراق.
وقال الكاظمي خلال جلسة مجلس الوزراء، إن «هذا العمل الإرهابي يأتي مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لتهدئة الأوضاع في المنطقة، وإبعاد البلد عن الصراعات وألا يكون العراق حديقة خلفية لها». وأضاف: «وجهنا بفتح تحقيق مشترك بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لإلقاء القبض على المجرمين».
وأدان الرئيس العراقي برهم صالح الهجوم الصاروخي، واصفاً إياه بأنه «عمل إرهابي يستهدف أمن البلاد». وقال صالح في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: إن «استهداف أربيل الذي أوقع ضحايا يمثل تصعيداً خطيراً وعملاً إرهابياً إجرامياً يستهدف الجهود الوطنية لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين». 
وأعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عن غضب الولايات المتحدة في أعقاب الهجوم الصاروخي، وتعهد الوزير الأميركي في اتصال مع رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، بتقديم الدعم لجميع الجهود للتحقيق ومحاسبة المسؤولين، وفقاً لما أكده بيان للخارجية الأميركية. وأكد الطرفان على إبقاء تواصل وثيق في هذا الصدد.