لمياء الهرمودي (الشارقة)

أكد المهندس حسن التفاق، مساعد المدير العام لقطاع الزراعة والبيئة لـ«الاتحاد»، أن مصنع السماد التابع لبلدية مدينة الشارقة ينتج سنوياً نحو 40 ألف طن من السماد العضوي، الناتج عن المخلفات الزراعية الخضراء الناتجة من عمليات تقليم أشجار الحدائق والميادين، والحشائش، وحمأة مياه الصرف الصحي، ونشارة الخشب من المنشآت الصناعية ومخلفات روث الحيوانات والخيول والمواشي وغيرها، حيث يستقبل المصنع يومياً المخلفات الزراعية والعضوية والمواد القابلة للتدوير، ويتم تجميع كل نوع في منطقة مخصصة له.
وأشار إلى أن بلدية مدينة الشارقة مستمرة في جهودها لنشر الرقعة الخضراء، وتوفير الأسمدة العضوية لاستخدامها في الزراعة، تماشياً مع أهدافها واستراتيجيتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وجودة الحياة، وحرصها على التخلص السليم من النفايات في ظل النمو العمراني والسكاني الذي تشهده الإمارة، وتوفير مصدر دائم للأسمدة العضوية والخالية من الأمراض والآفات النباتية من خلال مصنع السماد، والذي تعمل من خلاله على تحويل النفايات والمخلفات إلى أسمدة عضوية.
وأوضح بأن آلية إنتاج السماد تتم من خلال نقل المخلفات إلى منطقة الخلط، وتخلط جيداً بنسب متفاوتة، حسب النظام المعمول به في المصنع، بوساطة الآلات والمعدات اللازمة، ثم تنقل المواد المخلوطة إلى مستودع تخمير السماد مع التقليب المستمر، ويتم تخميرها لمدة أسبوعين من خلال التخمر الهوائي، فترتفع درجة حرارة خليط المخلفات لتصل إلى ما بين 60 و70 درجة مئوية، وهي كافية لقتل البكتيريا الضارة وبويضات ويرقات الطفليات والحشرات والنيماتودا وباقي الآفات النباتية، إن وجدت. 
من جانبها، أوضحت وصال جاسم حبش، مدير إدارة الخدمات البيئية، أن السماد يخضع خلال مراحل إنتاجه المختلفة للفحوص المخبرية بشكل دوري للتأكد من كفاءة عملية التقليب وجودته ومطابقته للمتطلبات البيئية المعتمدة في بلدية مدينة الشارقة، ثم يتم نقله إلى ماكينات الغربلة والفرز لفصل المواد العضوية كبيرة الحجم، وإعادة طحنها وتخميرها من جديد لإدخالها في مراحل إنتاج السماد، ويعبأ في أكياس مخصصة لهذا الغرض، حيث يغطي المصنع عدة قطاعات حكومية وخاصة، بالشراكة مع الشريك الاستراتيجي شركة الشارقة للبيئة (بيئة)، ويلبي احتياجات البلديات التابعة لإمارة الشارقة من السماد لاستخدامه في الزراعية التجميلية والمشاريع الحيوية.
وأفادت بأن السماد الذي يتم إنتاجه من قبل البلدية يتم معالجته حرارياً من خلال عملية التخمر، ويمتاز بخلوّه من الإشعاع والشوائب مثل البلاستيك والزجاج والمواد الأخرى، كما يخلو من الأمراض النباتية والنيماتودا وبذور النباتات والحشائش الضارة، وغني بالكائنات الدقيقة المفيدة لزيادة خصوبة التربة، وبالعناصر الغذائية المهمة للنبات مثل النيتروجين والفوسفور والكربون.