أعلنت حكومة دولة الإمارات توظيف تكنولوجيا البصمة البيومترية للوجه في تسجيل المتعاملين في تطبيق "الهوية الرقمية"، ضمن خططها التطويرية لمشروع أول هوية وطنية رقمية آمنة للمواطنين والمقيمين في الدولة، يتم الحصول عليها باستخدام بصمة الوجه، بما يسهم في تسهيل عملية التسجيل في "الهوية الرقمية-UAE Pass" دون الحاجة إلى زيارة مراكز الخدمة الحكومية. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود حكومة الإمارات للاستفادة من تقنية "البصمة البيومترية للوجه"، التي تطبقها وزارة الداخلية ضمن التقنيات الناشئة، في تحسين جودة الحياة الرقمية للمجتمع الإماراتي، في تجربة حكومية ريادية لتعميم استخدام هذه التقنية والتوسع فيها لتمكين المؤسسات من الاستفادة من مزاياها في التعرف على الأشخاص دون المساس بسرية بياناتهم وخصوصيتهم، وتوظيف أحدث الوسائل الرقمية لتحقيق طفرات إيجابية في منظومة العمل الحكومي في تقديم الخدمات في أي وقت ومكان، دون استخدام وسائل التعريف التقليدية بالأفراد والأوراق وما يتبعه من تكلفة واستهلاك الوقت والجهد، بما يعزز مسيرة العمل الحكومي في تقديم خدمات ريادية ذات جودة عالية. وتعد "بصمة الوجه" إحدى أهم التقنيات الذكية التي وجهت الحكومة بإدخالها ضمن التقنيات المستخدمة، وطورتها للعمل في القطاعات المختلفة، للاستفادة منها في الارتقاء بخدمات القطاعين الحكومي والخاص، حيث تعد أداة ذكية، قادرة عبر الربط مع قاعدة البيانات بوزارة الداخلية، على تحديد هوية الأشخاص، سواءً عبر المسح الضوئي لصورة تؤخذ من أجهزة التصوير المرتبطة، أو عبر الصور الملتقطة للأشخاص، وتعد "بصمة الوجه" منظومة متكاملة تسهم في تعزيز الأمن، ويمكن استخدامها إضافة إلى الدعم الأمني، في كثير من التعاملات بمختلف القطاعات لتحديد هوية المتعاملين بصورة ذكية وسريعة ودقيقة في بيئة عالية من الخصوصية وضمان سرية المعلومات. كما تسهم تقنية "بصمة الوجه" القائمة على الذكاء الاصطناعي في تعزيز تمكين القطاع الحكومي، وحماية وسلامة المجتمع، بتطبيق الاشتراطات الصحية وتسهيل وتسريع الخدمات، وتأكيد صحة هوية طالب الخدمة، ومن شأن هذه التقنية أن تسهم في تعزيز بيئة أعمال القطاع الخاص، مثل قطاع البنوك والمصارف وقطاع السياحة وغيرها، عبر الحد من مخاطر الاحتيال، وتوفير خدمات راقية للمجتمع بما يعزز جودة الحياة. وتعد حكومة دولة الإمارات، من أوائل الحكومات في العالم التي تتبنى تكنولوجيا البصمة البيومترية للوجه، وتهدف إلى تسهيل حياة أفراد المجتمع، وتوفير رحلة متعامل سهلة وسريعة وفعالة في الحصول على الخدمات الحكومية الرقمية، وقد وصل عدد المسجلين في الهوية الرقمية حتى الآن إلى أكثر من 1.38 مليون مسجل من بينهم 628 ألفاً لديهم حسابات موثوقة. وأكد محمد بن طليعة رئيس الخدمات الحكومية لحكومة دولة الإمارات، أن تصميم مفاهيم وأدوات عمل متقدمة وابتكار خدمات استباقية تسهل حياة كافة فئات المجتمع، يشكل نهجاً مستداماً في الحكومة، ويجسد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، بتصميم خدمات تستبق تطلعات المتعاملين. وقال إن تفعيل بصمة الوجه لتسجيل المتعاملين في الهوية الرقمية، يشكل ثمرة للتكامل والتعاون بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في إعادة تصميم الخدمات المستقبلية، وتقديم نموذج خدمات مبتكر يعزز كفاءة العمل ويسهل حياة الأفراد، ويدعم التحول الرقمي للحكومة، من خلال خدمات متكاملة تلبي احتياجات المتعاملين وتستبق المتغيرات. وأضاف محمد بن طليعة أن حكومة دولة الإمارات تعمل على تعزيز عناصر السهولة والسلاسة والفاعلية في تقديم الخدمات الرقمية بالاستفادة من الحلول التكنولوجية المتطورة، بما يضمن اختصار الوقت والجهد وتقليص عدد خطوات رحلة المتعامل، مشيراً إلى أن إطلاق خاصية تسجيل المتعاملين في تطبيق "الهوية الرقمية" باستخدام بصمة الوجه، يمثل إضافة نوعية ضمن سلسلة تحسينات لهذا التطبيق الذكي الذي يخدم جميع فئات المجتمع. من جانبه قال حمد عبيد المنصوري رئيس الحكومة الرقمية بحكومة الإمارات، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية: " إن استخدام تقنية التعرف على الوجه في عملية التسجيل بالهوية الرقمية يمثل خطوة مهمة على طريق التطبيق الكامل للتقنيات الناشئة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، لترسيخ أسلوب الحياة الرقمية في مجتمع الإمارات، ولا يسعني إلا أن أثمن جهود الفرق العاملة على هذا المشروع". وأضاف: " لقد عملنا جميعاً بروح الفريق الواحد، ونجحنا في تذليل الصعاب وصولاً إلى نظام هوية رقمية عصري ومتطور سيكون له أثر عميق على رقمنة الإجراءات والمعاملات والخدمات سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص. وتنبع أهمية هذه الخاصية في تسهيل التسجيل والدخول إلى الهوية الرقمية لمختلف فئات المجتمع، وذلك تجسيداً لشعار الأمم المتحدة بعدم إغفال الشرائح المجتمعية الأقل مقدرة على استخدام الأنظمة التقنية." من جهته، أكد اللواء سهيل سعيد الخييلي مدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية بالإنابة، مساهمة الهيئة في تحقيق التطلعات الحكومية في ظل دعم مجلس إدارة الهيئة لحزمة من المبادرات والمشاريع النوعية الرامية إلى تطوير الخدمات المقدمة لضمان دقة الإنجاز وتحقيقاً لأمن وسعادة المجتمع. واستعرض أهمية الدور المؤسسي ضمن قطاعي الهوية والجنسية وشؤون الأجانب والمنافذ في تمكين مختلف التقنيات ومنها تقنية التعرف الشخصي باستخدام "بصمة الوجه" الرامية إلى دعم عمليات الهيئة وإبراز الجانب الحيوي لمنظومة الربط الإلكتروني مع كافة الأطراف والجهات ذات الصلة بطبيعة نشاط الهيئة في إطار العمليات المشتركة. وأشار اللواء الخييلي إلى أن توظيف تقنية التعرف الشخصي عبر قراءة بصمة الوجه، ينعكس إيجاباً في تجسيد رؤية الهيئة ببلوغ هوية موثوقة وتحقيق خدمات رائدة تعزز من جودة وأمن بيانات السجل السكاني للدولة حيث تعد هذه التقنية الأحدث ضمن مجال التعرف على هويات الأفراد وتقوم على تذليل التحديات والدفع نحو سرعة إجراءات التسجيل والتحقق والمطابقة إلى جانب البصمة العشرية المستخدمة. وأضاف مدير عام الهيئة بالإنابة أن الهيئة وبمتابعة مجلس إدارتها تولي اهتماماً نحو وضع الأسس الممنهجة لبناء المرحلة القادمة والقائمة على جوانب الذكاء الاصطناعي بما يحقق مستهدفات الأجندة الوطنية. من ناحيته أكد العميد المهندس حسين أحمد الحارثي مدير عام الخدمات الذكية والأمن الرقمي بوزارة الداخلية، أن الوزارة وضمن توجهات حكومة الإمارات، والرؤية الاستباقية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، بالتحول الذكي للخدمات الحكومية منذ عام 2013، حرصت الداخلية على تبني أفضل التقنيات الحديثة والتطبيقات المبتكرة في سبيل أتمتة العمل والارتقاء بالخدمات المقدمة واستكمال مراحل برامج التحول الرقمي وفق الخطط المرسومة، من خلال التقنيات المبتكرة المستندة لخاصية الذكاء الاصطناعي ومن بينها تطوير منظومة "بصمة الوجه". وأوضح الحارثي : " أنه ضمن المسيرة الريادية التي تنفذها حكومة الإمارات سعياً لاستدامة التميز وتعزيز موقعها المتقدم على سلم مؤشرات التنافسية العالمية، أننا فخورون اليوم أن نكون من المشاركين والداعمين لاستخدام هذه التقنية في تحسين وتسريع الإجراءات المتبعة في تأكيد تطابق هوية الأشخاص عند تسجيلهم في تطبيق "الهوية الرقمية" دون الحاجة لزيارة مراكز الخدمة الأمر الذي يعزز سرعة وكفاءة ودقة الإجراءات، إلى جانب أن هذا يضمن تعزيز إجراءات السلامة والوقاية خاصة في ظل جائحة كورونا التي يشهدها العالم" ، مؤكداً الحرص التام من وزارة الداخلية على إنجاح مثل هذا التعاون الحكومي التكاملي في سبيل تحقيق الأهداف الاستراتيجية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة. في السياق ذاته، قال المهندس محمد عبد الحميد العسكر مدير عام هيئة أبوظبي الرقمية إن استخدام تقنية التعرف على الوجه في عملية التسجيل بالهوية الرقمية يمثل نقلة نوعية تتماشى مع التوجهات الحكومية في مواكبة أحدث التطورات والابتكارات التكنولوجية والعلمية، والجهود الرامية لبناء حكومة رقمية متكاملة. وأضاف العسكر أن استخدام هذه التقنية يسهم في تسهيل تسجيل المواطنين والمقيمين في الهوية الرقمية من أي مكان وفي أي وقت، بمستويات غير مسبوقة من الأمان، وتعزيز استفادتهم من عدد غير محدود من الخدمات الرقمية التي تقدمها الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص بسلاسة ويسر، ما يسهم في تعزيز نمو وتطور منظومة الخدمات الحكومية الرقمية، وإرساء وترسيخ أسس المستقبل الرقمي عبر مختلف مؤسسات القطاع العام والخاص. من جهته قال يوسف حمد الشيباني مدير عام مركز دبي للأمن الإلكتروني إن المركز هو شريك الأمان الرقمي للمؤسسات الحكومية في إمارة دبي، ويسعى بدوره كشريك مزود للشهادات الرقمية إلى حماية الثروة الرقمية وتأمين الحلول المستقبلية وذلك تلبيةً للتطور المتسارع في مجال التقنية الرقمية وتحقيقاً لنهج التميز الذي تشهده الإمارة للوصول إلى الاستدامة نحو فضاء إلكتروني آمن عالمياً. في السياق ذاته، أكد يونس آل ناصر مساعد المدير العام لدبي الذكية، المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي، سعي دبي الذكية الدائم لتطوير مشاريع وخدمات المنظومة الرقمية لإمارة دبي والدولة، من خلال تعزيز التعاون الوثيق مع شركائها الاستراتيجيين من الجهات الحكومية المحلية والاتحادية. وقال : "نعمل على مبادرة "الهوية الرقمية" جنباً إلى جنب مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية، وهيئة أبوظبي الرقمية، لوضع حلول ذكية ومبتكرة تعزز جودة الحياة في دولة الإمارات وتدعم التحول الرقمي الشامل للحكومة، وتقدم بذات الوقت خدمات متكاملة للمتعاملين تلبي احتياجاتهم من جهة، وتواكب التغيرات التي يمر بها العالم من جهة أخرى". وأضاف آل ناصر: "هدفنا الدائم في دبي الذكية هو تطوير جميع الخدمات نحو الأفضل لتصبح أكثر سلاسة وسهولة أمام الناس، واليوم ومع إطلاق خاصية تسجيل المتعاملين في تطبيق "الهوية الرقمية" باستخدام بصمة الوجه، نسجل إضافة نوعية لهذا المشروع الوطني المهم ضمن سلسلة التحسينات والتطوير المستمرة للتطبيق ويجسد إنجاز هذه المرحلة بشكل عملي التوجه الاستراتيجي القائم على زيادة الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة من خلال إدخال المؤشرات البيومترية، وتحقيق التكامل بين مختلف البيانات الخاصة بتحديد الهوية الشخصية للارتقاء بتجربة المتعاملين وتسريع الوصول إلى أعلى معدلات إسعاد المتعاملين مع الحفاظ على معايير الخصوصية والأمان". وتابع : " من شأن ذلك المساعدة في إنجاز المعاملات الحكومية لجميع فئات المجتمع وبكافة المجالات، وبما يحقق أهدافنا الاستراتيجية لتوظيف تقنيات التكنولوجيا المتطورة لخدمة الإنسان وزيادة الاستفادة منها في تعزيز حضور الإمارات على مؤشرات التنافسية العالمية، وإبراز دور التحول الرقمي في تحقيق التطور الاقتصادي من خلال تقديم حلول مبتكرة للمستثمرين ورواد الأعمال". ومع إتاحة خاصية "البصمة البيومترية للوجه" في تطبيق "الهوية الرقمية" للمتعاملين، يمكن إنشاء حساب موثق في أقل من 5 دقائق ودون الحاجة لزيارة مراكز الخدمات الحكومية، بعدما كانت عملية التسجيل في التطبيق تتطلب نحو 20 دقيقة وزيارة مركز خدمات لإنجازها. وتمكن خاصية "التسجيل باستخدام بصمة الوجه" في التطبيق التعرف على هوية الشخص بدقة، بحيث تمنع انتحال هوية الأشخاص، وتتم من خلال التحقق من بصمة الوجه عبر التقاط صورة المتعامل باستخدام كاميرا هاتفه الذكي، وبمجرد إنجاز عملية التحقق بنجاح، تتم ترقية حساب المتعامل إلى حساب موثوق بالكامل ضمن تطبيق "الهوية الرقمية". ويوفر تطبيق "الهوية الرقمية" للمتعامل إمكانية الدخول بشكل آمن إلى مختلف المواقع الإلكترونية والتطبيقات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، والاستفادة من أكثر من 6000 خدمة تقدمها أكثر من 130 جهة حكومية وشبه حكومية اتحادية ومحلية وخاصة، ومشاركة الوثائق الرسمية والتوقيع بصورة رقمية عليها من خلال حساب واحد فقط لتسجيل الدخول، ويتيح خاصية التوقيع رقمياً على الوثائق والمعاملات الرسمية بكل سهولة والتحقق الفوري من أيّ وثيقة موقعة تمّت مشاركتها مع المتعامل. وتمثل الهوية الرقمية نظاما متقدما لتعريف الشخصية هو الأول من نوعه للمواطنين والمقيمين، وتسمح للمتعاملين بالحصول على الكثير من الخدمات في مختلف القطاعات، وتمكنهم من توقيع المستندات والتحقق منها رقمياً، وطلب نسخة رقمية من المستندات الصادرة لهم واستخدامها في الحصول على الخدمات. وجاء تطوير الهوية الرقمية التي تم إطلاقها لأول مرة ضمن فعاليات أسبوع جيتكس للتقنية 2018، ثمرة لتكامل جهود الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية، وهيئة أبوظبي الرقمية، ودبي الذكية، وبدعم من وزارة الداخلية والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، ومركز دبي للأمن الإلكتروني، والجهات الحكومية المحلية المعنية بتطوير الحلول الرقمية في دولة الإمارات. ويمكن للراغبين في التسجيل في تطبيق "الهوية الرقمية" عبر بصمة الوجه تحميل التطبيق من خلال متاجر تطبيقات "آبل ستور" و"غوغل بلاي"، وبعد تثبيت التطبيق يقوم المتعامل بمسح بطاقة الهوية الإماراتية ضوئياً، ثم التحقق من بياناته وضبط رقم التعريف الخاص به، ومن ثم توثيق الحساب باستخدام بصمة الوجه.