أبوظبي (الاتحاد)

أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية أن الإمارات قدمت نموذجاً فريداً خلال جائحة كورونا مجسدة توجيهات القيادة الرشيدة في رعاية المواطنين والمقيمين وتوفير الحياة الكريمة لهم كافة، مشيرة إلى أن «لا تشلون هم» مثلت بارقة أمل وطاقة إيجابية في نفوس الجميع.
جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية التي نظمتها الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية عن بعد بعنوان: «لا تشلون هم... إبداعات وطنية لخط الدفاع الأول»، وحضرتها أمل العفيفي، وتحدث فيها كلٌ من: البروفيسور مها بركات المدير العام لمكتب فخر الوطن، والدكتور حمد اليحيائي وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناهج بوزارة التربية والتعليم، وحمود عبدالله الجنيبي نائب الأمين العام لقطاع التسويق وتنمية الموارد بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، محمّد عمير المشغوني مدير إدارة الخدمات المؤسسية بهيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، وطالب محمد الشحي مستشار بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وعبدالله عبدالكريم الريسي المدير التنفيذي لقطاع المحتوى الإخباري بالإنابة بوكالة أنباء الإمارات، والدكتورة شرينة خميس المزروعي مدير إدارة تعزيز الصحة وبرامج الصحة العامة بمركز أبوظبي للصحة العامة. أدار الجلسة الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية للجائزة، وحضرها لفيف من القيادات التربوية والأكاديمية وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية والجمهور.
وأكدت أمل العفيفي أهمية المناسبة التي تحتفي فيها الجائزة بما تحقق من انتصار في مواجهة جائحة كوفيد 19، مشيدة بتوجيهات القيادة الرشيدة ورعايتها لهذا النموذج الإماراتي الفريد الذي قدمته دولة الإمارات للعالم كافة، وبات نموذجاً يحتذى به في مواجهة الجائحة بأسلوب علمي استباقي ورؤية استشرافية تضع سلامة الفرد وصحة المجتمع في مقدمة الأولويات وذلك عبر شعار «لا تشلون هم» الذي مثل أيقونة للتفاؤل في طريق الانتصار على الجائحة، وهو ما تحقق بفضل الله تعالى.
وقال الدكتور خالد العبري: إن هذه الجلسة تمثل إضافة نوعية لما تحقق من منجزات في مواجهة الجائحة، ونسلط فيها الضوء على رؤية القيادة الرشيدة الثاقبة للتعامل مع الجائحة منذ اليوم الأول وصولاً إلى الانتصار الذي شهدناه جميعاً.
وقدمت البروفيسور مها بركات نبذة شاملة حول رسالة وأهداف وجهود مكتب فخر الوطن الذي تأسس في يوليو 2020 بموجب مرسوم اتحادي، وبرئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويعنى بتقديم التقدير الواجب للعاملين في الخطوط الأمامية والاعتزاز والفخر بهم ومتابعة ودعم احتياجاتهم، وتركز المهام الاستراتيجية للمكتب خلال الفترة الحالية وعلى المدى البعيد، على متابعة شؤون العاملين في خط الدفاع الأول، وتأمين حلول تهتم بأولوياتهم وتلبي تطلعاتهم، سواء كانوا يعملون في المنشآت الطبية أو في مجال الوقاية والحماية وتزويد الخدمات الأساسية. وأضافت: أنشأ مكتب «فخر الوطن» قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة تضم أكثر من 100 ألف شخص من العاملين في خط الدفاع الأول لحماية وسلامة مواطني الدولة ومقيميها على نحو فعال في مكافحة جائحة كوفيد-19. 
وتطرق الدكتور حمد اليحيائي إلى جهود الوزارة خلال جائحة كورونا، والتي تضمنت تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة في إلحاق أبناء خط الدفاع الأول في المدارس الحكومية على مستوى الدولة، وكذلك مبادرات الوزارة في طرح برامج تؤهل الطلبة للالتحاق بالتخصصات الصحية والطبية، وذلك اعتباراً من الصف التاسع وحتى الثاني عشر، بما يلبي احتياجات الدولة المستقبلية من الكوادر الوطنية المتخصصة في هذه القطاعات وإتاحة الفرصة لهم لاستكمال الدراسة الجامعية داخل الدولة وخارجها.

متطوعو «الهلال»
وأكد حمود عبد الله الجنيبي أن الإمارات تعتبر من الدول التي تعاملت مع جائحة كوفيد-19 بجد ومسؤولية، وتمكنت بفضل الإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها من الحد من تفشي الوباء على أراضيها، وذلك بفضل تضافر الجهود وتنسيق المواقف بين الشركاء من جميع القطاعات لمواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية للجائحة.

الرسائل الإيجابية
ومن جانبه، قال طالب الشحي: إننا في وطن ولله الحمد ينعم بإيمان وفكر يحقق مقاصد الشريعة، وأمن واستقرار ووفرة رزق ينعم من خلاله الإنسان بتعايش وتسامح، وفي الأزمة العالمية كورونا أظهرت مدى اهتمام وطننا بالإنسان في الداخل والخارج، مع تماسك مجتمعي كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وسرعة نجدة لكل مكروب وملهوف وغير ذلك من المآثر والمكارم، وكل ذلك بفضل من الله تعالى، قال سبحانه: (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ اللَّهِ) (النحل:53)، ثم برعاية واهتمام من ولاة أمورنا حفظهم الله تعالى، وبسواعد رجال ونساء يفنون أوقاتهم في خدمة هذا الوطن.