سعيد أحمد (أم القيوين) 

يواجه كثير من المزارعين المواطنين تحدياً صعباً مع الآفات الخطيرة، التي انتشرت بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة في المزارع والحدائق المنزلية، وأثرت بشكل ملحوظ على إنتاج المحاصيل الزراعية، وتسببت في خسائر مادية للمزارعين.
وتُعد «ذبابة الفاكهة» و«سوسة النخيل» أخطر حشرتين على المحاصيل الزراعية، ولم يستطع أحد إلى الآن القضاء عليهما، رغم الجهود المبذولة من الجهات المختصة بالتعاون مع المزارعين، حيث استخدموا جميع أنواع المبيدات الحشرية والمصائد الفرمونية للحد من انتشارهما دون فائدة.

  • راشد الشحي

توسع الرقعة الزراعية
وقال راشد الشحي، صاحب مزرعة بأم القيوين، إن «ذبابة الفاكهة» انتشرت خلال السنوات السبع الماضية بصورة كبيرة، نتيجة توسع الرقعة الزراعية في المنطقة، وإقبال الكثير من المواطنين على إنتاج المحاصيل المحلية، حيث ظهرت أنواع مختلفة من الحشرات الضارة، وأخطرها «الذبابة». 
وأضاف أن «ذبابة الفاكهة» تفضل بعض الأنواع من الثمار، مثل «المانجو» و«النبج» و«اللوز»، والخضراوات مثل «اليح» و«الخيار»، وتنشط بكثرة في مارس وأبريل من كل سنة، لافتاً إلى أن أضرارها قد تصل إلى أن تتلف المحاصيل بشكل كامل إذا لم تتم مكافحتها، مشيراً إلى أنه في كل موسم زراعي، يبدأ بمكافحة «ذبابة الفاكهة» والحشرات الضارة الأخرى، عن طريق استخدام «الفرمون» وبعض أنواع المبيدات الحشرية المعتمدة، مشيراً إلى أن القضاء على الذبابة صعب جداً، ويحتاج إلى جهود كبيرة من الجهات والمزارعين.
وقال إنه من خلال تجربتنا مع «الذبابة» في السنوات الماضية، فقد استطعنا أن نحدّ من أضرارها، ونحافظ على محاصيلنا بنسبة تتجاوز 60%، لافتاً إلى أنه يجب على المزارعين أو المهتمين بالزراعة، تغطية الخضراوات لمدة 45 يوماً من بداية وقت الزراعة، تعتبر فترة نشاط «الذبابة» وتموت بعدها، وبهذه الطريقة لن تستطيع أن تصيب المحصول.

  • خالد الرايحي

مرض خبيث
وقال خالد سيف راشد الرايحي صاحب مزرعة بمنطقة كابر بأم القيوين، إن «ذبابة ثمار الفاكهة» تعتبر مرضاً «سرطانياً خبيثاً» يصيب المحاصيل الزراعية الموسمية ويدمرها، ويكبد المزارعين خسائر مادية كبيرة، لافتاً إلى أن هذه الحشرة في تزايد مستمر في بعض المناطق، والقضاء عليها بشكل نهائي أصبح أمراً صعباً للمزارعين.
وقال: إن وزارة التغير المناخي والبيئة قدمت لهم المبيدات الحشرية و«المصائد الفرمونية» والنصائح والإرشادات، وتبذل جهوداً حثيثة مع المزارعين، لكي يستطيعوا الحد من انتشار الذبابة، لافتاً إلى أنه تمكن خلال السنتين الماضيتين من مكافحتها بنسبة أكثر من 40%، ويحافظ تقريباً على نصف محصوله من التعرض للتلف.
وأشار إلى أنه في السابق كان ينتج نحو 200 حبة من «اليح»، بينها 50 حبة نظيفة، والباقي يتعرض للتلف نتيجة إصابته بالحشرة، أما الآن فمعظم إنتاجه نظيف، بفضل العناية والمتابعة المستمرتين للمحاصيل، ورش المبيدات الحشرية المعتمدة بشكل منتظم.
وأضاف الرايحي، أنه يعمل في مهنة الزراعة منذ 30 سنة، وكانت بدايته زراعة أنواع مختلفة من أشجار الفاكهة والخضراوات الموسمية، حتى أصبح تركيزه في الفترة الأخيرة على زراعة «العائلة القرعية» التي تضم «اليح» و«البطيخ» و«القرع» و«الكوس» و«الخيار» وغيرها، لافتاً إلى أن هذه الأنواع تحتاج إلى عناية فائقة؛ لأنها تزرع في أماكن مكشوفة، ومعرضة للإصابة بحشرة الفاكهة.

  • أحمد بن عمير

تكلفة المكافحة
وقال أحمد عبدالله بن عمير صاحب مزرعة بأم القيوين، إن أخطر حشرتين هما «سوسة النخيل» و«ذبابة الفاكهة»، وهاتان الحشرتان لم يستطع أحد أن يقضي عليهما حتى الآن، ونشاطهما يزداد كل سنة، مع زيادة اهتمام أفراد المجتمع بالزراعة، لافتاً إلى أنه استخدم العديد من المبيدات الحشرية والفرمون، ولكن لا يزال يعاني أضرارهما.
وأشار إلى أن مزرعته تضم أكثر من 1500 شجرة نخيل، وفي كل سنة يخسر ما بين 10 إلى 20 شجرة، نتيجة إصابتها بسوسة النخيل، مشيراً إلى أن «السوسة» تصعب رؤيتها في البداية؛ لأنها تدخل في الشجرة وتحفر فيها حتى تسقط على الأرض، موضحاً أن مكافحة هاتين الحشرتين تحتاج إلى مبالغ كبيرة، لشراء الأدوية والمبيدات الحشرية ذات المواصفات الجيدة والمعتمدة من وزارة التغير المناخي والبيئة، للحفاظ على المحاصيل الزراعية، لافتاً إلى أن معظم المزارعين لا يستطيعون تغطية خسائرهم بسبب انتشار الآفات الخطيرة.

  • محمد يوسف

طرق الوقاية
وقال المهندس محمد يوسف من شركة «جرين ريتش للأسمدة والمبيدات العضوية»، إن «ذبابة الفاكهة» هي حشرة سريعة التكاثر، ولها دورة حياتية 14 يوماً، وأعراض إصابتها للمحاصيل، تبدأ من طور اليرقات عن طريق وجود بعض التشوهات والبؤر على الثمرة، مع وجود طبقة لينة أسفلها، وهذا يدل على إصابتها بتلف، مشيراً إلى أن طرق مكافحة «الذبابة» تكون على مراحل، أولاها رش مبيدات الحشرية للقضاء على الذكور، والمرحلة الثانية تعليق شبكة «المصائد الفرمونية»، واستخدام بعض الأوراق اللاصقة لجمع الحشرة، لافتاً إلى أنه يجب التخلص من الثمار المصابة بصورة دورية عن طريق جمعها داخل أكياس ووضعها تحت أشعة الشمس حتى تقضي على اليرقات، ثم دفنها تحت الأرض، والمرحلة الأخيرة، القطف المبكر للثمار قريبة النمو.
وأوضح أنه للحد من انتشار «الذبابة» يجب عدم زراعة أنواع مختلفة من أشجار الفاكهة في المزرعة أو الحديقة نفسها، والتنسيق بين المزارعين لتوحيد وقت المكافحة لضمان عدم انتشار الحشرات والفطريات، وتجنب التصمغ وتعفن الجذور، وكذلك إزالة الحشائش الضارة وتنظيف التربة، مشيراً إلى أنه ينصح باستخدام المبيدات الحشرية المعتمدة والمسجلة لدى وزارة التغير المناخي والبيئة، وعدم خلط المبيدات، إلا تحت إشراف المختصين بالزراعة وبنسب المسموح بها، للحفاظ على المحاصيل الزراعية.

ذبابة الفاكهة
وأكدت وزارة التغير المناخي والبيئة، أن «ذبابة ثمار الفاكهة الشرقية»، تُعد إحدى الآفات الخطيرة التي تؤثر على كثيرٍ من الفاكهة، مثل ثمار أشجار المانجو والسدر والحمضيات وغيرها، وقد تصيب بعض الخضار، وتتسبب في إتلاف المحاصيل.

  • محمد الظنحاني

وقال المهندس محمد الظنحاني، مدير إدارة التنمية والصحة الزراعية في وزارة التغير المناخي والبيئة، إن الحشرة موطنها الأصلي هو دول آسيا الاستوائية، وأصبحت منتشرة في معظم دول، وتتصف بصغر حجمها نوعاً ما، إذ يصل طولها إلى حوالي 8 ملم وأجنحتها شفافة، ومنطقة الصدر ملونة باللونين الأصفر والأسود أو البني الداكن. 
وأضاف أن الحشرة تعتبر آفة خطيرة ومؤثرة على كثير من ثمار الفاكهة، وتؤثر أيضاً على ثمار الخضراوات مثل القرع والفلفل والطماطم والباذنجان وغيرها من الثمار، وانتشارها يكون في المناطق التي توجد بها زراعة أشجار المانجو والحمضيات والسدر، ويمكن مشاهدتها في مختلف المناطق المزروعة بهذه الأشجار. 
وأشار إلى أن الحشرة موجودة تقريباً على طوال العام، إلا أنها تنشط في مرحلة الإثمار، ودورة حياتها من البيضة إلى الحشرة الكاملة، تبلغ حوالي 16 يوماً، وتمر بأربعة أطوار هي البيضة ثم اليرقة والتي تشكل خطراً على الإنتاج الزراعي، حيث تتغذى على الثمار، ومن ثم تدخل طور العذراء لمدة حوالي 9 أيام، ثم تخرج الحشرة الكاملة، وتقوم الحشرة الكاملة بإعادة وضع البيض في ثمار الفاكهة، وهكذا تتكرر دورة الحياة.
وأكد أن أضرارها تتمثل في وضع البيوض في الثمار، وتغذية اليرقات على الثمار، محدثة إصابة في الثمار كجروح وثقوب تؤدي إلى خسارة في القيمة التسويقية للثمار، بالإضافة إلى إصابة الثمار بأمراض وآفات عن طريق الجروح والثقوب التي تحدثها حشرة ذبابة الفاكهة. 
وأوضح أن مكافحة ذبابة الثمار، تعتمد على مجموعة من الإجراءات تعرف بالمكافحة المتكاملة لذبابة الفاكهة، منها تطبيق الإجراءات الحجرية في المنافذ الحدودية، لمنع دخول الحشرة وأطوارها مع الإرساليات الواردة إلى الدولة، من خلال التحقق من خلو الإرسالية منها أو من أي طور من أطوارها.
أما على صعيد المزرعة، فإن الإجراء يكون من خلال الوقاية لمنع الإصابة، من خلال إجراء العمليات الزراعية المناسبة، مثل تقليب التربة للتخلص من طور الحشرة العذراء، وتقليم الأشجار لتعزيز التهوية وخفض نسبة الرطوبة، وإزالة الأعشاب الضارة وجمع الثمار المصابة والتخلص منها. 

السيطرة على الحشرة
وأضاف أن الوزارة تقوم بتطبيق نهج الإدارة المتكاملة لمكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء، تتضمن محاور عدة للتحقق من السيطرة على وبائية هذه الحشرة، وأول المحاور هو إصدار التشريعات الحجرية والتنظيمية لتعزيز الأمن الحيوي، وعدم السماح باستيراد النخيل من أي من الدول المسجلة بها الإصابة بآفة سوسة النخيل الحمراء، إلا إن كانت الأشتال منتجة وفقاً للزراعة النسيجية، ومعاملة ببلد المنشأ بإحدى طرق التطهير التي تضمن خلوها من الآفات كافة، وأن تكون مصحوبة بشهادة صحية نباتية من السلطة المختصة ببلد المنشأ تثبت ذلك، وعند وصولها إلى الدولة تفحص إرسالية الأشتال فحصاً دقيقاً من قبل المهندس الزراعي المعني بالحجر الزراعي في المنافذ الحدودية للتحقق من خلوها من الآفات، كما يتم إرسال عينات إلى المختبر في حال الحاجة للتحقق من خلوها من الآفات ومطابقتها التشريعات الصادرة، ويحظر استيراد نباتات العائلة النخيلية وشبه النخيلية من أي دولة، وفي حال كانت إرسالية الأشتال غير مطابقة لشروط الحجر الزراعي تتم إعادة الإرسالية إلى المصدر أو تتلف بالتعاون مع السلطات المختصة وعلى نفقة المستورد، ضماناً لعدم دخول الحشرة إلى الدولة. وأشار إلى أنه تم إصدار القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1979م وتعديلاته بشأن الحجر الزراعي والقرار الوزاري رقم (824) لسنة 2015 بشأن ملحق الآفات الحجرية والآفات غير الحجرية التي تخضع للوائح في شأن تنظيم استيراد النخيل والقرار الوزاري رقم (417) لسنة 2019 في شأن تنظيم استيراد النخيل، كما تم إطلاق نظام «الإبلاغ المبكر للأمن البيولوجي»، الذي يتيح للمزارعين والجمهور الإبلاغ عن سوسة النخيل الحمراء في الزراعة كافة.

مبادرة نخيلنا
أما المحور الثاني، فجاء خلال إطلاق «مبادرة نخيلنا» في عام 2012 في الامارات الشمالية، والتي تهدف إلى تعزيز تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة لمكافحة آفات النخيل، من خلال تطبيق حزمة متكاملة من الإجراءات والتدابير، وتوظيف أحدث النظم والتقنيات في اكتشاف الآفة ومكافحتها، والتي تشمل استخدام المصائد «الفيرمونية» و«الضوئية» والرش الوقائي بالمبيدات الآمنة، والرش العلاجي لمعالجة الأشجار المتضررة، وأيضاً مكافحة الآفات الأخرى، التي تسبب زيادة الإصابة مثل الحفارات.
وأكد الظنحاني، أن المحور الآخر والمهم هو محور إرشادي، يهدف لزيادة الوعي لدى المزارعين بخطورة الحشرة، وأهمية مكافحتها من خلال العمليات الزراعية المختلفة للنخيل «التكريب، إزالة الفسائل، إزالة الحشائش» سعياً للوصول إلى المستويات العالمية في التحكم بهذه الآفة، وتعزيز المساهمة الاقتصادية لزراعة النخيل وإنتاج التمور والصناعات المرتبطة بها في الناتج المحلي، وتعزيز دورها في تنويع مصادر الدخل، وذلك بتحسين نوعية المنتج، بالإضافة إلى تقديم مدخلات إنتاج النخيل من خلال برنامج مستلزمات الإنتاج، والتي تشمل الأسمدة العضوية والأسمدة الكيماوية، ومواد المكافحة بنصف الثمن.

فترة التكاثر
وأوضح مدير إدارة التنمية والصحة الزراعية في وزارة التغير المناخي والبيئة، أنه يمكن رصد ومشاهدة الحشرة على مدارة العام، إلى أن هنالك فترتين تعتبران ذروة نشاط الحشرة من نوفمبر إلى يناير، ومن مايو إلى يونيو من كل عام، وفيهما يتم التركيز على مكافحة الحشرة لإبقائها ضمن نسب الإصابة المقبولة، وبما لا يشكل ضرراً اقتصادياً على الإنتاج.

أول ظهور
وقال إنه وفقاً للتقارير الدولية، تم تسجيل الحشرة لأول مرة في دول آسيا الاستوائية، التي تعتبر بؤرة انتشار الإصابة على المستوى الدولي، وتم اكتشاف أول حالة في الدولة عام 1986، لافتاً إلى أن عملية اكتشاف الإصابة بالحشرة في المراحل الأولى صعبة، لعدم وجود أعراض إصابة ظاهرة خارجية مميزة على الشجرة، خصوصاً أن الحشرة تعيش داخل الشجرة، ولذلك عملت الوزارة على إدخال تقنيات الكشف المبكر، ومنها استخدام المصائد المتخصصة كوسيلة للكشف عن الحشرة، وتدريب المزارعين على استخدام المصائد والمراقبة الدورية للحشرة، لوضع ومكافحتها بأسرع وقت ممكن، لتقليل معدل الإصابة.

مصائد فيرمونية
وقال إن الوزارة وضعت عدداً من الإجراءات الإرشادية لمساعدة المزارعين، للحد من انتشار هذه الحشرة، وتقليل نسبة الإصابة بها، وأول هذه الإجراءات، المراقبة الدورية، والكشف عن الحشرة باستخدام المصائد «الفيرمونية»، والكشف الحسي من خلال تفحص الشجر، وملاحظة أي علامات إصابة ظاهرة، والتواصل مع المرشد في حال تطلب الأمر ذلك، كما تشمل الإجراءات الاهتمام بتطبيق الممارسات الزراعية السليمة للمساهمة في الحد من الآفة، وأولاها التأكد من الحصول على فسائل وأشتال نخيل من مصادر مضمونة، وخالية من الإصابة، وثم القيام بالعمليات الحقلية اللازمة إزالة الأعشاب، والري والتسميد المتوازن وتنفيذ عمليات «التكريب» في المواعيد المحددة، وعدم عمل جروح في الأشجار والتخلص من الأشجار والفسائل الميتة، وتطبيق برامج الوقاية والمكافحة والعلاج التي توصي بها الوزارة من خلال المرشدين الموجودين في المناطق.

الحد من التكاثر
يتم استخدام المصائد «الفرمونية» و«اللاصقة» للحد من تكاثر الحشرة، وخفض نسبة الإصابة، وفي حال الإصابة الشديدة يمكن استخدام المبيدات الحشرية الموصى بها لمكافحة هذه الحشرة، مع الأخذ باحتياطات السلامة العامة الموضحة على ملصق المبيد. 
وأشار إلى أن الوزارة تقوم بدور أساسي في مكافحة الحشرة وتقديم الدعم للمزارعين، من حيث التركيز على إرشاد المزارعين ميدانياً، وبناء قدراتهم وتوعيتهم بالحشرة وأضرارها، وكيفية اتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية للقضاء على الحشرة، من خلال الكوادر البشرية المتخصصة بالمراكز الإرشادية التي تغطي أنحاء الدولة كافة، بالإضافة إلى إتاحة الأدلة الإرشادية المتخصصة على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية الخاصة بالوزارة «تروني»، والتي توضح إجراءات المكافحة وبشكل مفصل يشمل كافة أطوار الحشرة.  كما تقوم الوزارة بتقديم المساعدة للمزارعين لمكافحة الحشرة من خلال برنامج مستلزمات الإنتاج الزراعي المدعومة، والتي تتضمن مواد المكافحة، ويشمل ذلك المصائد الجاذبة للحشرة والمبيدات الحشرية.

سوسة النخيل الحمراء
قال مدير إدارة التنمية والصحة الزراعية في وزارة التغير المناخي والبيئة، إن الوزارة تولي أهمية خاصة لشجرة النخيل من خلال عددٍ من المبادرات والبرامج الموجهة لهذه الشجرة وحمايتها من حشرة السوسة الحمراء، التي تعتبر أهم وأخطر الآفات في الدولة، لسرعة انتشارها وآثارها السلبية على كمية الإنتاج وجودته، وصولاً إلى القضاء على الأشجار المصابة بشكل نهائي.
وأوضح أن هناك أعراضاً تدل على إصابة النخلة بحشرة السوسة الحمراء، في حالة عدم اتخاذ إجراءات المكافحة مسبقاً، منها اصفرار لون سعف خوص النخيل، وجفافه وتهدل السعف، وذبول بمنطقة التاج للنخلة، وأيضاً ملاحظة وجود ثقوب أو أنفاق بالساق وقواعد السعف، نتيجة تغذية اليرقات على أنسجة الشجرة الوعائية، ومشاهدة نشارة خشبية عند الثقوب، التي تسببها اليرقة في قواعد الكرب، وخروج إفرازات لزجة متغيرة اللون بيضاء إلى بنية أو بنية مسودة وذات رائحة كريهة، كما يمكن سماع صوت الحشرة ومشاهدتها بالعين المجردة.