لندن (وام)

بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومعالي بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا، علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع دولة الإمارات والمملكة المتحدة، وتعاونهما الاستراتيجي المشترك، وسبل دعمه وتنميته في جميع الجوانب التي تخدم مصالحهما المتبادلة، إضافة إلى عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية والعالمية محل الاهتمام المشترك. 
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء البريطاني، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق له في مقر رئاسة الوزراء في العاصمة البريطانية لندن. 
ورحب معالي بوريس جونسون بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى بريطانيا، وأكد أنها تمثل دعماً قوياً لمسار تطوير العلاقات بين البلدين.

  • محمد بن زايد يستعرض حرس الشرف الذي اصطف تحية لسموه لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء في لندن (تصوير حمد الكعبي وراشد المنصوري)

وأعرب سموه في مستهل اللقاء عن خالص تعازيه وصادق مواساته لمعالي بوريس جونسون في وفاة والدته ولأسرته الكريمة، فيما أعرب معاليه عن شكره وتقديره لما أبداه سموه من مشاعر صادقة تجاه هذا المصاب. 
واستعرض سموه ورئيس الوزراء البريطاني، خلال اللقاء، التعاون المشترك والفرص الواعدة لتنميته وتوسيع آفاقه في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والتجارية، وغيرها من المجالات الحيوية، وذلك في إطار «برنامج التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري» الطموح الذي اتفق عليه البلدان خلال العام الماضي.

  • محمد بن زايد وبوريس جونسون خلال عزف السلام الوطني لدولة الإمارات ضمن مراسم الاستقبال الاستثنائية التي جرت لسمو ولي عهد أبوظبي في العاصمة البريطانية لندن

وتطرق اللقاء إلى مستجدات جائحة «كوفيد- 19» وجهود مواجهتها والتعامل مع تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، وأهمية تعزيز التضامن الدولي خلال هذه الظروف لتجاوز هذا التحدي العالمي المشترك، إضافة إلى قمة المناخ «كوب 26» التي تستضيفها بريطانيا خلال شهر نوفمبر المقبل، وأهميتها في دفع الجهود العالمية لمواجهة تحدي تغيرات المناخ. وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن مجمل القضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى آخر المستجدات الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط والجهود المبذولة بشأن إيجاد التسويات والحلول السلمية للأزمات التي تواجهها.

  • محمد بن زايد لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء البريطانية في مستهل زيارته الرسمية للمملكة المتحدة

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات تولي علاقاتها مع بريطانيا أهمية خاصة، مع الحرص على تطويرها، خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا، وغيرها، في إطار تنفيذ «برنامج التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري» الذي اتفق عليه البلدان خلال شهر ديسمبر عام 2020. 
وقال إن أحد أهم الجوانب في مشروعاتنا التنموية للخمسين عاماً المقبلة، تعزيز الشراكات التنموية مع مختلف دول العالم، وبشكل خاص مع المملكة المتحدة. 
كما أكد سموه أن لبريطانيا علاقات تاريخية مع منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ومصالح استراتيجية فيها، ودورها أساسي في ضمان الأمن والاستقرار فيها والتعامل مع مشاكلها.

  • محمد بن زايد وبوريس جونسون خلال مراسم الاستقبال الرسمية

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: إن دولة الإمارات مقبلة على حدث عالمي كبير وهو «معرض إكسبو 2020 دبي»، ونثق في أن مشاركة بريطانيا فيه ستفتح المجال لمزيد من الفرص للشراكة الاقتصادية والتنموية بين بلدينا، ونسعى في الإمارات إلى أن نجعل هذا المعرض نقطة تحول على طريق تعزيز التعافي الاقتصادي الدولي وإقامة الشراكات العالمية وإيجاد أرضية مشتركة لمواجهة التحديات الكونية. 
وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده تولي اهتماماً خاصاً لتطوير علاقات التعاون مع دولة الإمارات، معرباً عن شكره وتقديره للدعم الذي قدمته دولة الإمارات ومساندتها في إجلاء رعايا بريطانيا من أفغانستان، إلى جانب عمليات إجلاء رعايا العديد من الدول.

  • محمد بن زايد وبوريس جونسون يلوّحان بشارة إكسبو دبي

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومعالي بوريس جونسون أهمية «الشراكة من أجل المستقبل» التي اتفق الجانبان على إقامتها بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة والتي تقوم على ركيزتين أساسيتين، هما خلق الازدهار المستدام ومعالجة القضايا العالمية، إضافة إلى الانطلاق من هذه الشراكة لإرساء آليات جديدة لتعزيز التجارة والاستثمار والابتكار وتعميق التعاون في مجالات تشمل علوم الحياة والابتكار في مجال الطاقة والقضايا الإقليمية والتمويل غير المشروع والتعليم والأمن والتنمية والثقافة والمناخ والصحة والأمن الغذائي. 
ورحب الجانبان بتوقيع اتفاقية شراكة بين شركة مبادلة للاستثمار ووزارة التجارة الدولية في بريطانيا للاستثمار السيادي بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة بقيمة 10 مليارات جنيه استرليني، والتي تهدف إلى توسعة نطاق شراكة الاستثمار السيادي بين البلدين.

  • محمد بن زايد وبوريس جونسون لدى مباحثاتهما التي جرت في مقر رئاسة الوزراء في العاصمة البريطانية لندن أمس

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تغريدة على حساب سموه في «تويتر»: «الإمارات ماضية في تعزيز علاقاتها مع الدول الصديقة، ووضع أسس للتعاون المستدام، وتحقيق المصالح المشتركة.. وقد شهدت اليوم ورئيس الوزراء بوريس جونسون توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين بلدينا في مختلف المجالات».
حضر اللقاء الوفد المرافق لسموه، الذي يضم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، العضو المنتدب لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومعالي أحمد بن علي محمد الصايغ، وزير دولة، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي علي بن حماد الشامسي، نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومعالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، عضو المجلس التنفيذي، ومنصور عبدالله خلفان بالهول، سفير الدولة لدى المملكة المتحدة. 

  • محمد بن زايد مستمعاً إلى كلمة ترحيبية بسموه ألقاها بوريس جونسون قبيل المباحثات التي أجراها الجانبان بمقر رئاسة الوزراء في لندن أمس

وصول
كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصل إلى مقر رئاسة الوزراء البريطانية في مستهل زيارته الرسمية للمملكة المتحدة، وكان في مقدمة مستقبلي سموه معالي بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا. 
وقد جرت لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مراسم استقبال رسمية استثنائية ترحيباً خاصاً بزيارة سموه الرسمية إلى المملكة المتحدة.

  • هزاع بن زايد لدى وصوله إلى مقر الحكومة البريطانية أمس ضمن الوفد المرافق

ولدى وصوله إلى مبنى «هورس جارد باراد التاريخي» ساحة عرض حرس الخيالة جرت لسموه مراسم استقبال رسمية خاصة يرافقه معالي بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا حيث عزف السلام الوطني لدولة الإمارات، بعدها استأذن قائد الطابور سموه لتفقد ثلة من حرس الشرف اصطفت تحية لسموه، كما قام بالمرور من خلف الصفوف، ثم يعود سموه إلى منصة الشرف مرة أخرى، ليعزف السلام الوطني للإمارات للمرة الثانية. وتعد هذه المرة الأولى التي تقام فيها هذه المراسم، ويكون فيها حرس الشرف بهذا العدد الاستثنائي، تقديراً لمكانة سموه، وترحيباً خاصاً بزيارته.

  • هزاع بن زايد وفي الصورة ريم الهاشمي وسلطان الجابر وأحمد الصايغ وأنور قرقاش وعلي بن حماد الشامسي وخلدون المبارك ومحمد الجنيبي ومنصور بالهول

وأعرب سموه عن شكره وتقديره لهذا الاستقبال الاستثنائي الذي يعبر عن خصوصية العلاقة بين دولة الإمارات وبريطانيا، والتي تمتد جذورها إلى عقود حافلة بالعمل المشترك والتعاون الفاعل الذي رسخ علاقاتهما التي تقوم على أسس الثقة والاحترام المتبادل والقيم المشتركة.