شروق عوض (دبي)

أكدت ريما المقرب المهيري، رئيسة مجلس إدارة شركة «تمكين»، أن التقنيات الرئيسة كـ(الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، أجهزة الاستشعار منخفضة التكلفة، إنترنت الأشياء، والهندسة الحيوية)، تسهم في تطوير الممارسات الزراعية وسلسلة إمداد الغذاء العالمية ومواجهة تحديات الأمن الغذائي العالمي اليوم.
وقالت: «نظراً لكون الإمارات دولة فتية وحيوية ويشكل الابتكار جزءاً لا يتجزأ من هويتها، فإن جميع جهات القطاعين العام والخاص من واقع حرصها على تنفيذ توجهات الدولة في هذا الشأن، تتعاون على البحث الدائم وإيجاد الطرق الجديدة لمواجهة تحديات الحاضر واستباق تحديات المستقبل، وقد تجلت أهمية التعاون بشكل أكثر وضوحاً في مواجهة الأزمات، لا سيما خلال فترة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)».
جاء ذلك في تصريحات لـ«الاتحاد» بمناسبة إعلان وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون مع «تمكين»، فتح الباب المشاركة أمام المهتمين بمجال التكنولوجيا الزراعية، في النسخة الثانية من «تحدي تكنولوجيا الغذاء العالمي» بدءاً من مطلع أبريل الحالي حتى شهر يونيو المقبل، وذلك عبر تقديم أفكارهم من خلال الموقع الإلكتروني ل «تكنولوجيا الغذاء»، على أن تتناول فكرة المتقدم أفضل الحلول الزراعية المتطورة والمبتكرة لتحديات الأمن الغذائي الراهنة والمستقبلية، لتتيح الفرصة أمامه في نوفمبر المقبل، بأن يكون أحد الفائزين بجوائز قيمتها 2 مليون دولار أميركي.
ويهدف «تحدي تكنولوجيا الغذاء العالمي» المشاريع الناشئة في مراحلها الأولى مثل فرق الأبحاث الجامعية الدولية ورواد الأعمال والشركات الصغيرة، حيث يستقصي الابتكارات المتعلقة بمسارين مهمين هما «إنتاج الغذاء» لمعالجة تحدي توافر ووفرة الغذاء وأسعار الأغذية، من خلال تمكين التحول إلى «الجيل القادم» من بدائل الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية، و«فقد وهدر الأغذية» لضمان الاستدامة في سلسلة التوريد الغذائي بشكل عام، كما يمنح التحدي الفائز أو الفائزين فرصة لتطوير نموذج أعماله في دولة الإمارات، مدعوماً بمشاريع البحث والتطوير، وتسريع نمو هذه الشركات، والحوافز التجارية، والتوجيه اللازم لنقل المفاهيم الفائزة من مرحلة الاختبار إلى السوق، وقبول الطلبات من جميع أنحاء العالم، مع التركيز على البلدان المتميزة بمجال التكنولوجيا الزراعية.

حلول مبتكرة
وتسعى النسخة الثانية من التحدي، إلى تحقيق العديد من الأهداف الرئيسة، وأهمها البحث عن حلول مبتكرة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، وتطوير ممارسات وأنظمة إنتاج وإدارة أكثر استدامة للموارد الغذائية في دولة الإمارات، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة في إيجاد أدوات وتقنيات تتميز بالكفاءة والفعالية للتغلب على تحديات القطاع الزراعي، بما يحقق استدامة الإنتاج الغذائي في الدولة لتكون مركزاً عالمياً رائداً للأمن الغذائي، واكتشاف تكنولوجيا العقد القادم من الابتكارات والتقنيات التي ستغيّر ممارسات الزراعة التقليدية بكفاءة واستدامة.
وأشارت رئيسة مجلس إدارة شركة «تمكين»، إلى أن الأمن الغذائي، يُعد تحدياً معقداً يتخطى حدود الدول، وعندما بدأت «تمكين» مناقشة هذه المسألة مع وزارة التغير المناخي والبيئة، أصبح من الواضح أن الحل الفعال للمشكلات يتطلب اعتماد نهج واسع وشامل، وقد سعت من خلال هذه الشراكة إلى تصميم وتقديم مسابقة لتكون منصة لدعم أولويات الأمن الغذائي في دولة الإمارات.
وبيّنت ريما المقرب أن تصميم الدورة الثانية من التحدي كمبادرة شاملة، تضمن دعم ورعاية المبتكرين في جميع مراحل الابتكار، بدءاً من دعم أعمال البحث والتطوير، ومروراً بتسهيل ترخيص الأعمال، وتوفير رؤى مهمة بشأن السوق، والشراكة مع الشركات، وانتهاءً بالوصول إلى رأس المال، لافتة إلى أنه لأجل تحقيق ذلك، فإن الشركاء الفرعيين مثل «أسباير»، والقابضة و«سلال» ومؤسسة الإمارات، يؤدون في التحدي دوراً مهماً في جذب الابتكارات وتطويرها وتوسيع نطاقها في دولة الإمارات، وسيقدمون أيضاً للمبتكرين فرصة استثنائية لتطوير وتطبيق الحلول القائمة على التكنولوجيا لمواجهة تحديات الأمن الغذائي في الدولة بسرعة وعلى نطاق واسع.
وأكدت الحرص على إيجاد وتطوير الحلول للأمن الغذائي، ولا يتم تحديد نجاح تحدي تكنولوجيا الغذاء فقط من خلال التكنولوجيا الرائدة التي تم تطويرها أثناء المنافسة، وإنما بالنجاح في كيفية تسويق هذه التكنولوجيا وتطبيقها في دولة الإمارات وخارجها أيضاً، لافتة إلى عمل التحدي على نقل المفاهيم من المختبر إلى أرض الواقع، وقد تكون المنافسة جيدة في الإعداد وآلية فعالة للجمع بين الابتكار والتوجه العملي لتغيير الواقع.
ولفتت إلى أن الدورة الثانية من تحدي تكنولوجيا الغذاء، استجابت لطلبات المتأهلين للتصفيات النهائية والفائزين السابقين في الدورة الأولى من التحدي، حيث طلبوا مزيداً من الدعم لمواءمة تقنياتهم مع المناخ الفريد لدولة الإمارات ومناخ الأعمال فيها، وعليه، قمنا بهذا التعديل لتحقيق ذلك لدعم المبتكرين وأولويات الأمن الغذائي في الإمارات.