دبي (الاتحاد)

 حققت مبادرة «المليار وجبة»، الأكبر في المنطقة لتوفير الدعم الغذائي للمحتاجين والفقراء، مساهمات تعادل 420 مليون وجبة حتى الآن استكمالاً لمسيرتها منذ شهر رمضان العام الماضي في حصيلة استثنائية تترجم قيم العطاء الراسخة في الإمارات، واستجابة مجتمعية شاملة لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، لإغاثة الجوعى وإطعام الطعام. هذا ما أكده معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، مع وصول قيمة التبرعات والمساهمات في مبادرة «المليار وجبة» التي بدأت مطلع شهر رمضان المبارك إلى 200 مليون درهم خلال 3 أسابيع تضاف إليها 220 مليون وجبة تم توزيعها العام الماضي، ليكون الإجمالي 420 مليوناً ولتبدأ عمليات التوزيع في دول عدة، منها نيجيريا والسودان وألبانيا والأردن وقرغيزستان ولبنان والهند وكوسوفو. وسجلت مبادرة «المليار وجبة» حتى الآن 232 ألف متبرع من الأفراد بعد أن فتحت باب المساهمة والتبرع للجميع مطلع شهر رمضان المبارك، مسجلةً تفاعلاً مجتمعياً فورياً مع قضية تحدي الجوع الذي يمثل أزمة إنسانية عالمية.

لأن الغذاء حاجة إنسانية أساسية
وقال معاليه: «حجم الإقبال على التبرع لمبادرة «المليار وجبة» التي تغيث المحتاجين في 50 دولة يؤكد الدعم الشامل لفكرتها الجوهرية الهادفة لتوفير الغذاء كحاجة إنسانية أساسية. وتدفق المساهمات من الجميع على المبادرة هو استجابة نوعية لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتكريس التزام الإمارات تجاه الإنسانية».
وأكد معاليه أن مبادرة المليار وجبة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شكلت بالتزامن مع شهر الخير وموسم العطاء حراكاً مجتمعياً شاملاً، ساهم فيه أصحاب الأيادي البيضاء والخيرون ورواد العمل الإنساني والاجتماعي، وشكلوا نموذجاً لعطاء مجتمع الإمارات بدعمهم جهود الحملة الأكبر في المنطقة لإطعام الجوعى في 50 دولة حول العالم.

  • محمد القرقاوي

تضامن إنساني وتفاعل مسؤول
ونوّه القرقاوي بروح التضامن الإنساني وحس المسؤولية الرفيع الذي يبديه مجتمع الإمارات بكل فئاته وشرائحه تجاه المعسرين والمعوزين، ممن يتطلعون إلى إخوتهم في الإنسانية لتوفير شبكة أمان تقيهم من تداعيات انعدام الأمن الغذائي. وأشاد القرقاوي بالمبادرات المبتكرة الجديدة الداعمة للحملة والتي أطلقها أفراد ومؤسسات وشركات في مجتمع الإمارات، ولعبت دوراً أساسياً في تسريع تحقيق أهداف «المليار وجبة» ووصولها إلى ما يعادل 420 مليون وجبة. كما شدد معالي القرقاوي على أن المزادات الخيرية الداعمة لمبادرة «المليار وجبة» أعطتها زخماً إضافياً ووفرت وسيلة مبدعة لتوسيع نطاق العمل الإنساني والابتكار فيه، تضاف إلى قنوات التبرع المتعددة والمعتمدة التي توفرها المبادرة منذ انطلاقها لإشراك الجميع في العمل الخيري والإنساني.

 الهدف النهائي
وأعرب معالي القرقاوي عن ثقته بمواصلة مجتمع الإمارات وفعالياته الاقتصادية ومؤسساته الحكومية والخاصة والخيرية ورواد العمل الخيري والإنساني فيه، المساهمة الفاعلة في المبادرة الأكبر من نوعها في المنطقة حتى وصولها إلى هدفها النهائي بتوفير مليار وجبة لملايين الأفراد والأسر حول العالم.
وختم معاليه بالقول: «المساهمون في«المليار وجبة» اليوم يطعمون الطعام، ويجسدون قيم شهر الإحساس بمعاناة الآخرين، ويساهمون في تحقيق هدف وضع حد للجوع ضمن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ويجددون الأمل بتعاضد الإنسان مع أخيه الإنسان في أوقات الأزمات والشدائد، ويرسلون، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مليار رسالة إنسانية من الإمارات إلى العالم».

التبرعات مستمرة
وتواصل مبادرة «المليار وجبة» استقبال التبرعات من المؤسسات والأفراد وقطاعات الأعمال والشركات والمنظمات الخيرية عبر أربع قنوات معتمدة هي الموقع الإلكتروني
www.1billionmeals.ae
والتحويل المصرفي لحساب مبادرة «المليار وجبة» على رقم الحساب المعتمد: AE300260001015333439802 في بنك الإمارات دبي الوطني بالدرهم الإماراتي، أو بالتبرع بدرهم واحد يومياً للمبادرة من خلال اشتراك شهري عبر إرسال رسالة نصية بكلمة «وجبة» أو «Meal» على الرقم 1020 لمستخدمي شبكة «دو» أو على الرقم 1110 لمستخدمي شبكة «اتصالات» داخل الدولة، أو بالتواصل مع مركز اتصال مبادرة «مليار وجبة» على الرقم 8009999.

مفوضية «شؤون اللاجئين» شريك للمبادرة
تحظى مبادرة «المليار وجبة» الأكبر من نوعها في المنطقة لتوفير الدعم الغذائي للفقراء والمحتاجين، بدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب مجموعة الشركاء التشغيليين الدوليين والإقليميين والمحليين الذين تتعاون معهم للوصول بما يساوي مليار وجبة للفئات الأقل حظاً، خاصة الأطفال واللاجئين والنازحين والمتضررين من الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية في 50 دولة.  وتنضم المفوضية السامية المعنية بشؤون عشرات الملايين من اللاجئين حول العالم إلى مجموعة الشركاء التشغيليين لمبادرة «المليار وجبة». 
  وقال خالد خليفة، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومستشار المفوض السامي: شراكتنا مع مبادرة «المليار وجبة» تهدف للتخفيف من معاناة اللاجئين الذين اضطروا لترك أوطانهم وفقدوا كل شيء.. وهذه الشراكة هي امتداد وتوسيع لتعاوننا مع مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، الذي حقق نجاحاً نوعياً ضمن حملة 100 مليون وجبة التي نظمتها العام الماضي.
وقالت سارة النعيمي، مدير مكتب مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: شراكات مبادراتنا إقليمياً وعالمياً هدفها واحد، هو الوصول بأثر العمل الإنساني إلى أوسع نطاق وأبعد مدى وضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين منه في مختلف أنحاء العالم.

«دبي الخيرية»: أهم المبادرات الإنسانية عالمياً
أكد أحمد السويدي، المدير التنفيذي لجمعية دبي الخيرية، أن شهر رمضان المبارك مناسبة مهمة لتكثيف المبادرات المجتمعية الداعمة والمساندة لمختلف فئات المجتمع، عبر إيصال المساعدات للفئات المستحقة من الأسر المتعففة، من خلال تبنّي مبادرات إنسانية وأنشطة مجتمعية تستهدف تلك الفئات، واصفاً يوم زايد للعمل الإنساني، بأنه نهج تسلكه جميع مؤسسات العمل الخيري، تخليداً لأعمال مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ألهم البشرية في العطاء وحب الخير والعمل الإنساني. 
وشدد السويدي، على أن مبادرة «المليار وجبة» من أهم المبادرات الإنسانية عالمياً، لأنها تهم شريحة كبيرة من الناس داخل الدولة وخارجها.

5 ملايين درهم من «الدار العقارية»
أعلنت شركة «الدار» العقارية تقديم 5 ملايين درهم دعماً لمبادرة «المليار وجبة».
وتدعم مساهمات الأفراد والمؤسسات والجمعيات الخيرية والفعاليات الاقتصادية والمجتمعية ومختلف مكونات قطاعات الأعمال والشركات توفير المواد الغذائية الأساسية المطلوبة لتقديم الدعم الغذائي المباشر من خلال مبادرة «المليار وجبة» لمستحقيه في أماكن تواجدهم.
ويسهم التبرع الذي تقدمه الدار العقارية المتخصصة في حلول وابتكارات التطوير العقاري المتكامل في دولة الإمارات والمنطقة، في دعم جهود مبادرة «المليار وجبة»، للوصول بالدعم الغذائي والطرود التموينية للمستفيدين مباشرة في المجتمعات الأقل دخلاً التي تغطيها المبادرة.