إبراهيم سليم (أبوظبي)
تنطلق فعاليات الدورة الثامنة من معرض واجهة التعليم ومؤتمر شباب الشرق الأوسط في صالة جوجيستو أرينا في أبوظبي تحت شعار «خمسون عاماً من تمكين التعليم»، بنسخته الهجينة- حضورياً وافتراضياً وذلك يومي 16 و17 من مايو الحالي، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
ويجمع الحدث أكثر من 220 جهة ومؤسسة تعليمية، إلى جانب عشرات المحاضرين المتخصصين، ليقدموا من خلال ورش خلاصة خبراتهم للطلبة والراغبين في تكملة تعليمهم بكافة الدرجات الأكاديمية والعلمية، فضلاً عن إلقاء الضوء حول مستقبل التعليم والمهن وآفاق التطوير المنشود، جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد أمس «الاثنين» في نادي الشباب في أبوظبي للإعلان عن تفاصيل الدورة الثامنة.

وبدأ المعرض في عام 2014 بـ 25 جهة عارضة وبمعدل 2500 زائر، بينما وصل عدد المشاركين في عام 2021 في الدورة الافتراضية أكثر من 220 جهة وبمعدل زيارات فاق الـ 245 ألف زيارة، الأمر الذي يؤكد متانة ونجاح هذه المنصة العلمية المرموقة، وقد شارك في «واجهة التعليم» في دورته السابعة الافتراضية 200 جامعة ومؤسسة تعليمية. وأكدت الدكتورة موزة سعيد البادي -رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر في تصريح لها، أننا حريصون في اللجنة على استمرار واستدامة وزخم معرض واجهة التعليم ومؤتمر شباب الشرق الأوسط، هذه المنصة المعرفية المهمة التي تجمع أبناءنا الطلبة مع الخبراء والمختصين والمؤسسات الأكاديمية العريقة حول العالم، في سعي لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق أهداف ومتطلبات التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بتطوير وتنمية قدرات الشباب الإماراتي وتهيئته للعمل المستقبلي ووظائف ومهن المستقبل.
وأضافت: نعمل مع الشركاء في منظومة عمل تكاملية، انسجاماً مع مستهدفات الأجندة الوطنية لدولة الإمارات في تعزيز مسيرتها الريادية ومنجزاتها التي تحققت عبر خمسين عاماً مضت، وهي ماضية في تعزيز نجاحاتها للعقود المقبلة بهمة وثبات ووفق مسيرة الريادة والتميز، بما في ذلك تعزيز وتطوير النظم التعلمية وفق أرقى المستويات العالمية نحو بناء طالب إماراتي مستعد للمستقبل، قادر وموهوب ومدرب على فرص التحسين والتميز والابتكار والذكاء الاصطناعي.

إضافة نوعية
وقال العقيد الدكتور خلفان النقبي مدير مركز المؤهلات الأمنية بالإدارة العامة لتطوير الكفاءات بوزارة الداخلية: إننا نجتمع اليوم مجدداً في هذا اللقاء الإعلامي المتعلق بانطلاق مؤتمر ومعرض «واجهة التعليم» ومنتدى شباب الشرق الأوسط في دورته الثامنة للعام 2022، مؤكداً أن وزارة الداخلية تحرص في كل دورة على استمرار دعمها ومشاركتها في هذا الحدث التعليمي الأكاديمي العالمي والتي تستضيفه العاصمة الحبيبة أبوظبي، وحرصت اللجنة المنظمة على استمرار انعقاده كل عام بشتى الوسائل، لما يقدم من إضافة نوعية في مسيرة دعم جهود الإمارات في تطوير وتعزيز المنظومة الأكاديمية والتعليمية والارتقاء بها في كافة المجالات.
كما أشار إلى أن وزارة الداخلية، من خلال الإدارات المعنية بالتطوير والدراسة والبحث العلمي والأكاديمي، حريصة على المشاركة وعرض مجهودات وبرامج ومشاريع وزارة الداخلية في التدريب والدراسة الأكاديمية وحرصها على تبادل الخبرات والمعارف والتجارب وأفضل الممارسات، تحقيقاً للأهداف الاستراتيجية في تطوير وتدريب وتعزيز قدرات ومهارات الكوادر البشرية والارتقاء بها لأعلى المستويات لمواكبة التقنيات والتطورات الحديثة والحفاظ على المنجزات المحققة.
وأضاف: أن عدداً من الإدارات المتخصصة من الوزارة ستشارك بالفعاليات، سواء من خلال المنصات المتخصصة أو عبر المشاركة في تقديم الورش والمحاضرات، من بينها الإدارة العامة لتطوير الكفاءات بالوزارة، وبرنامج خليفة للتمكين «أقدر»، وكلية الشرطة وإدارة الاختيار والتعيين، إلى جانب مجلس شباب الداخلية، متمنياً كل التوفيق والنجاح واستمرار نجاحات هذا المسعى والجهد الريادي في تنمية وتعزيز قدرات الشباب وتوفير الممكنات لهم من أجل تحقيق رؤية وتوجيهات حكومة الإمارات وسعيها للحفاظ على موقعها المتقدم على سلم التنافسية الدولية.

مشاركات واسعة
وتشهد الدورة الثامنة مشاركات واسعة من داخل وخارج الدولة، ويستهدف المعرض الجامعات والكليات والمعاهد المحلية والدولية والراغبين باستكمال دراستهم بكافة مستوياتها ودرجاتها العلمية، ومعاهد التدريس عن بُعد، والوزرات وهيئات التطوير الأكاديمي، ومعاهد التدريب الفني والتقني والبعثات الديبلوماسية.
ويتيح المعرض لزواره فرصة التعرف إلى أحدث ما توصلت إليه العلوم وتطبيقاتها المختلفة والتقدم التقني والبحوث في مستقبل التعليم ومهارات المستقبل والمسارات الأكاديمية والمهنية التي توائم «مئوية الإمارات 2071، كما يناقش المعرض محورين: «المشهد المتغير للعمل والتعليم»، و«مستقبل التعليم العالي».


تطوير الاستراتيجيات
من جانبها، أكد الدكتورة حصة أحمد رشيد المدير التنفيذي للفرع الثاني - مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، حرص المؤسسة على أن تكون شريكاً استراتيجياً، والذي يؤكد استشعار مسؤولية المشاركة في تطوير الاستراتيجيات وخطط عمليات التعلم والتعليم، جنباً إلى جنب مع جهود الجهات والمؤسسات الداعمة لهذا الحدث التعليمي، كما أن عقد الحدث في هذه الفترة المهمة في ظل التعافي من آثار جائحة «كورونا» حيث يمكننا من تقييم إجراءاتنا، ونتطلع إلى تحقيق الاستمارية للإنجازات والتطوير والتغيير نحو الأفضل والتحلي بروح التنافسية القوية مع الدول والأمم الأخرى، ونحن حريصون في المؤسسة أشد الحرص على تنظيم زيارات مكثفة ومركزة لأبنائنا الطلبة لهذا الحدث لتعظيم الاستفادة منه.

تعزيز مسيرة التنمية
وأكدت الدكتورة وديمة غانم بن حمودة ممثلة مجموعة بن حمودة وعضو هيئة التدريس في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، الحرص على تعزيز الشراكة المجتمعية مع كافة المؤسسات والهيئات الوطنية والفعاليات التربوية والأكاديمية، وذلك برؤية القيادة الرشيدة التي تدعم وتعزز الجهود في سبيل تمكين وتطوير قدرات الشباب الإماراتي للإسهام في المستقبل المشرق، مؤكدةً أن المشاركة في دعم ورعاية واجهة التعليم يصب في تحقيق هذه الرؤية في تعزيز مسيرة التنمية، وبناء اقتصاد مستدام ومتنوع، وقائم على المعرفة والإسهام في الجهود الوطنية الساعية لتحقيق رؤية الإمارات العربية المتحدة ومساعيها نحو تحقيق أهدافها الإنسانية، وتعزيز النجاحات والإنجازات التي تحققت عبر الخمسين عاماً الماضية، والسير بثبات وثقة نحو المزيد من النجاحات.

بناء اقتصاد قوي
وقالت نورة الرياسي، رئيس قسم التعليم والتطوير التنظيمي وثقافة العمل وشؤون الموظفين والتوطين في بنك أبوظبي الأول: يحرص البنك على إعداد استراتيجياته بما يتماشى مع الأهداف الحكومية الرامية إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوع، يتسم بالتنافسية العالية، ونحن فخورون بدعمنا لمعرض واجهة التعليم، والمساهمة في مد جسور التواصل البنّاء بين الطلاب والمؤسسات الأكاديمية ومختلف القطاعات الاقتصادية، لتمهيد الطريق أمام المواهب الإماراتية الواعدة وإعدادهم ليصبحوا قادة المستقبل».
وقالت مريم أهلي الرئيس التنفيذي لواجهة التعليم: إن المعرض أصبح منصّة جذب لصناع القرار والباحثين من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص وكل من يسعى إلى تحقيق شراكات قوية ومثمرة تهدف إلى تعزيز ودعم جهود تحسين التعليم والتعلم، والارتقاء بالمخرجات التعليمية والبحث العلمي.

رسالة عالمية
وأكد حمد سالم بن كردوس العامري مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، أن رسالة التعليم من أهم الأهداف الإنسانية وطنياً وعالمياً، لذلك فقد أولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» التعليم جلّ اهتمامه، مشيداً المدارس والمعاهد وأسس جامعة الإمارات، التي كان يحرص بنفسه على تخريج أبنائه منها، إيماناً بأن بالتعليم هو أساس البنية التحتية للقفزة النوعية لتحقيق سعادة البشر، ومن أجل ذلك كان هدف التعليم في «مؤسسة زايد الإنسانية» من أوائل الأهداف في تقديم المساعدات الخيرية والإنسانية، حيث يتم تقديم المنح للطلبة المعسرين من أجل مواصلة تحصيلهم المدرسي والجامعي.
وقال: إن ريع وقف «زايد الإنسانية» يتابع النهج في تعزيز مسيرة الدولة داخلها وخارجها إيماناً منه بأنه اللبنة الأولى في توفير الحياة الإنسانية الكريمة لمستقبل الأجيال، وخاصة الطلبة المقبلين على المراحل الجامعية، لأنهم سوف يحققون بتخرجهم وسلاح تعليم بناء بلادهم، ويرفعون عن كاهل مجتمعهم معاناة مقومات المعيشة، ويجسدون بتعليمهم قيم الحياة النبيلة في تعزيز الأمن والاستقرار والتسامح والسلام والعطاء الإنساني.

إطلاق كتاب «ابن حمودة...تاريخ في العطاء والتنمية»

جرى على هامش المؤتمر الصحفي توقيع اتفاقيتين لرعاية الحدث، كانت الأولى بين مؤسسة واجهة التعليم ومؤسسة بن حمودة والثانية مع بنك أبوظبي الأول، كما جرى أثناء المؤتمر الصحفي الإعلان عن إطلاق كتاب«ابن حمودة...تاريخ في العطاء والتنمية» من إصدار مؤسسة واجهة التعليم، والذي يتناول مسيرة مؤسسة وطنية رائدة ودورها المجتمعي في تعزيز مسيرة التنمية، حيث تعد مجموعة شركات بن حمودة نموذجاً يحتذى به عند الحديث عن دور القطاع الخاص في التنمية، ومساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.