دبي (الاتحاد)
توّج تحدّي القراءة العربي الطالب آدم القاسمي بطلاً لدورته السادسة على مستوى الجمهورية التونسية من بين 35422 طالباً وطالبة من 4800 مدرسة شاركوا في المشروع القرائي الأكبر من نوعه لتعزيز مكانة اللغة العربية واستعادة دورها الريادي في النتاج المعرفي والعلمي والثقافي والحضاري.وتم تتويج بطل تحدي القراءة العربي والمدرسة المتميزة والمشرف المتميز على مستوى تونس خلال احتفالية ختامية أقيمت في العاصمة التونسية بحضور معالي وزير التربية التونسي السيد فتحي السّلاوتي، والدكتور وليد آل علي، المستشار بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، الجهة المنظمة لتحدي القراءة العربي ومشاركة عدد من المسؤولين والتربويين القائمين على المبادرة والمشاركين فيها.
وفازت مدرسة «2 مارس 1934» من منطقة طبلبة التعليمية بلقب المدرسة المتميزة في الدورة السادسة من تحدي القراءة العربي على مستوى الجمهورية التونسية، تلاها في المركز الثاني مدرسة «الامتياز ابن سينا الكبارية» من منطقة تونس 1 التعليمية، وفي المركز الثالث مدرسة «محمود المسعدي تبرسق» من منطقة باجة التعليمية.
وكان لقب المشرف المتميز على مستوى تونس من نصيب الأستاذ سفيان القيزاني من بين 3100 مشرف ومشرفة شاركوا في تمكين الطلاب المشاركين في التحدي من مختلف أنحاء تونس، تلاه في المركز الثاني الأستاذ وسام شوشان، وفي المركز الثالث الأستاذة سهام قادري.
وعقب التصفيات النهائية على المستوى الوطني، اختارت لجان تحكيم تحدي القراءة العربي قائمة العشرة الأوائل في الدورة السادسة من تحدي القراءة العربي على مستوى تونس. وضمت القائمة الفائز الأول آدم القاسمي من الصف الثامن من مدرسة الكاهنة منزل بورقيبة، وإسراء الساسي من الصف السادس بمدرسة مصطفى خريف نفطة، وأمل عبدالهادي سنة ثانية ثانوي عشر بمعهد مجيدة بوليلة بصفاقس1، ورناد زبيدة من الصف الثاني بمدرسة الأمل الحمامات، وإسلام هبيلة سنة ثالثة ثانوي بالمعهد النموذجي بقابس، ورفاه هذيلي من الصف الخامس بمدرسة النصر قلعة سنان بالكاف، ومحمد المثلوثي سنة ثانية ثانوي بمعهد السيجومي بتونس2، وروند المسكيني من الصف السادس بمدرسة فرحات حشاد أكوده بسوسة، ورنيم شويخي من الصف السابع بإعدادية ابن خلدون بالكاف، ومريم ميساوي من الصف السادس بمدرسة طريق السواني بزغوان.
وشارك في الدورة السادسة من تحدي القراءة العربي أكثر من 22.27 مليون طالب وطالبة من 44 دولة، ما يجعلها الدورة الأكبر في تاريخ التحدي من حيث عدد المشاركين من مختلف الفئات العمرية والمراحل الدراسية.
وأكد معالي فتحي السّلاوتي، وزير التربية في الحكومة التونسية، أهمية المبادرات العابرة للحدود مثل مبادرة «تحدي القراءة العربي» في تعزيز مكانة اللغة العربية كإحدى اللغات العالمية الرئيسية المعتمدة لدى منظمات الأمم المتحدة، وكوعاء للعلوم والمعارف والآداب.
واعتبر السّلاوتي أن التعاون المشترك مع المؤسسات العربية والعالمية العاملة في الحقل الثقافي والمعرفي والتنموي هو مسار استراتيجي تواصل وزارة التربية في تونس لتمكين طلابها وشبابها من صناعة المستقبل الذي يتطلع إليه المجتمع التونسي.
وهنّأ معاليه الفائزين والمشاركين في تحدي القراءة العربي على مستوى تونس وكل من عمل على إنجاح المشاركة التونسية الدورية في التظاهرة القرائية الجامعة، مشدداً على أهمية تعزيز موقع تونس منارة ثقافية ملهمة عربياً ومتوسطياً وإفريقياً وعالمياً.
من جهته، أشاد الدكتور وليد آل علي، المستشار بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بالمشاركة النوعية لطلاب وطالبات الجمهورية التونسية في تحدي القراءة العربي للدورة السادسة على التوالي، بما يعكس الأهمية المحورية للقراءة والمطالعة والمعرفة كمكون أساسي في شخصية النشء والشباب العربي، مؤكدة في الوقت نفسه حرص التحدي على إشراك شباب الجاليات العربية حول العالم في التحدي، وهو ما أثمر تجاوز عدد المشاركين في دورته السادسة 22 مليون طالب وطالبة من 44 دولة.
وقال آل علي: «نشهد في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تعاوناً نوعياً وتفاعلاً متنامياً باستمرار مع تحدي القراءة العربي منذ انطلاقته الأولى وعلى مدى دوراته الست التي تنمو دورة تلو أخرى، وهو ما يؤكد وجود حرص كبير في منطقتنا ومجتمعاتنا على المساهمة الفاعلة في مسيرة تطوير المعرفة الإنسانية وتسخيرها لخدمة مسارات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية.»
وهنّأ آل علي المشاركين في تحدي القراءة العربي في تونس بالقول: «كل من شارك في تحدي القراءة العربي فائز لأن المعرفة هي الجائزة الكبرى، وتهانينا وشكرنا لنجوم التحدي والمدارس التي شاركت فيه والمشرفين الذين كانوا خير دليل للطلبة طوال رحلتهم القرائية مع تحدي القراءة العربي.»
تحدي القراءة العربي
ويسعى تحدي القراءة العربي، الذي تنظمه مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للدورة السادسة على التوالي، إلى إنتاج حراك قرائي ومعرفي شامل، يرسخ قيم التواصل والتعارف والحوار والانفتاح على الثقافات المختلفة، ويكرّس القراءة والمطالعة والتحصيل العلمي والمعرفي ثقافة يومية في حياة الطلبة، ويحصّن اللغة العربية، ويعزز دورها في نقل وإنتاج ونشر المعرفة والمشاركة في إثراء التقدم البشري ورفد الحضارة الإنسانية واستئناف مساهمة المنطقة فيها.