لندن (وام)

زارت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية والشيخة حمدة بنت سعيد بن حمدان آل نهيان والشيخة روضة بنت نهيان بن زايد آل نهيان جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، والتي تحتل الصدارة في ترتيب الجامعات العالمية طبقا لتصنيف التايمز للجامعات عام 2022. جاء ذلك ضمن لقاءات الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان في القارة الأوروبية والتي تسعى فيها للتعرف على آليات العمل والتعليم داخل أعرق الجامعات العالمية، وعقد شراكات تنعكس على العملية التعليمية والثقافية في دولة الإمارات بالأثر الإيجابي من منطلق إيمانها بأن التبادل الثقافي والمعرفي والتفاعل الإيجابي بين الثقافات والذي يستند على الوعي بقيم التسامح والتعايش، يبدأ أولا من الحوار المباشر والفكري ما بين المؤسسات التعليمية والثقافية بين المجتمعات. 
واستمعت الشيخة الدكتورة شما والشيخة حمدة والشيخة روضة لعرض تعريفي من كارولين رايس عن الجامعة وما تقدمه من خدمات عملية وبحثية ذات تاريخ عميق في خدمة العلم والبشرية في كافة المجالات، حيث فاق عدد من حاز على جائزة نوبل في العلوم المختلفة في جامعة أكسفورد والمنتسبين إليها على ما يزيد على 55 عالما. وأشارت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان إلى دور التعاون بين المؤسسات العلمية والبحثية في إثراء حركة العلم والمعرفة حول العالم والمساهمة في تحقيق مستوى متقدم من التطور العلمي بين جميع دول العالم، لافتة إلى بدء شراكة وتعاون بين الجامعة ومؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان التعليمية والثقافية بهدف تنفيذ البرامج المتميزة للجامعة بالإمارات. كما زارت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد مكتبة الجامعة الرئيسية والتي تُعد ثاني أكبر مكتبة في المملكة المتحدة بعد المكتبة البريطانية الوطنية، وتعرفت من ريتشارد أوفندن مدير مكتبة بودليان على تاريخ المكتبة العريق الذي يرجع لأكثر من 400 عام، وأهدت المكتبة مجموعة من الكتب والإصدارات عن دولة الإمارات باللغتين العربية والإنجليزية ضمن مبادرة «المعرفة من أجل الإنسانية». 
واستقبلت البروفيسور لويزا نائب رئيس جامعة إكسفورد  الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، وعقدتا حواراً معرفياً تم خلاله مناقشة العديد من القضايا الفكرية والثقافية والمجتمعية المهمة والتي تشغل العالم حالياً ومنها الأمن الاقتصادي وأثره على الحياة الاجتماعية للأفراد، ومدى انعكاس ذلك على حالة الأمن المجتمعي وتفاوت هذا الأثر حول العالم.
كما تطرق الحوار إلى الحديث حول قضايا التفاعل الثقافي والتأثير والتأثر بين مختلف الثقافات، ومستقبل الثقافة الإنسانية في ظل هذا التباين، حيث عبرت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد عن يقينها بأن الاتكاء على المشتركات التي تجمع مختلف الثقافات الإنسانية؛ هو المنطلق الأهم والأساس القوي الذي يمكن أن نبني عليه تكامل ثقافي إنساني، يضم فيه كافة المجتمعات الإنسانية، وقد يساعد هذا على تجنب الكثير من الصراعات حول العالم، والذي يأتي بعضها نتيجة هذا التباين الثقافي بين المجموعات المتصارعة. 
وطرحت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان مبادرة بعقد «منتدى فكري» يعتمد على تنظيم لقاءات حوارية بين طلاب جامعة أكسفورد وطلاب الجامعات الإماراتية لتقريب المفاهيم بين الثقافات، وتقوية أواصر التبادل الفكري؛ من أجل تحقيق الثقافة الإنسانية التي تحمل السلام لكل إنسان على وجه الأرض دون تمييز، حيث قالت: «الإنسانية هي القيمة الأكبر؛ والتي تُعد الأرضية الرئيسية المشتركة بيننا». 
وزارت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد متحف جامعة أكسفورد للتاريخ الطبيعي الذي يضم مجموعة ذات أهمية دولية لعينات التاريخ الطبيعي والمحفوظات، في مثال مذهل للهندسة المعمارية الجديدة، فهو موطن لبرنامج نشط للبحث والتدريس والأحداث التي تركز على علوم البيئة الطبيعية، كما زارت متحف «أشمولي» وهو متحف الفنون والآثار بجامعة أكسفورد والذي تأسس عام 1683، ويعد أول متحف عام في بريطانيا، وموطنا لنصف مليون عام من تاريخ البشرية والإبداع، من المومياوات المصرية القديمة إلى الفن الحديث.