هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

 قال الدكتور سيف محمد الغيص مدير عام هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، إن هناك 5 عوامل للحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية والأنظمة البيئية المختلفة في الدولة واستشراف المستقبل لتحقيق الاستدامة البيئية وضمان جودة الحياة.
وذكر الدكتور الغيص أن أول تلك العوامل يتمثل في الإدارة الصحيحة لتلك الموارد، والعامل الثاني في التعليم عبر تثقيف أفراد المجتمع بكافة الفئات بأهمية الحفاظ على هذه الأنظمة من الهدر والاستنزاف، والعامل الثالث في إيجاد برامج الحماية، والرابع في إقامة وتنفيذ البحوث العلمية المتخصصة، والعامل الخامس عبر المساهمات ومبادرات الدعم من مختلف الجهات والقطاعات. 

  • سيف الغيص

وتحدث الدكتور الغيص عن هذه الجزئية، خلال مشاركته في الورشة الافتراضية تحت عنوان «كنوز الطبيعة في بيئة الإمارات» التي جاءت بتنظيم من مركز رأس الخيمة الإبداعي، بالتعاون مع هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، أمس، عبر منصة «تيمز»، بمشاركة واسعة من أفراد المجتمع والمهتمين في مجال البيئة والطبيعة.
وتطرق، خلال الورشة، لشرح مفصل عن الموارد الطبيعية والبيئة البرية والبحرية والفطرية وموارد المياه وأهم البيئات الموجودة في دولة الإمارات، منها الصحراوية والبحرية والجبلية، وتحدث عن فوائد النظام البيئي من حيث المقومات وإعادة التدوير وتكوين التربة والإنتاجية الأولية، ومدى سرعة تغير الأنظمة البيئية في دولة الإمارات بفعل أنشطة الإنسان وفقدان التنوع الحيوي بلا رجعة، بالإضافة إلى الأنشطة الناتجة عن السياحة، منها الرحلات والتنزه، وما ينتج عن ذلك من مخلفات صلبة وإتلاف النباتات والضوضاء وتلوث البيئة وإيذاء الحيوانات الخجولة وغيرها. 
وقالت موزة المسافري مدير مركز «رأس الخيمة الإبداعي» التابع لوزارة الثقافة والشباب والمؤسسة الاتحادية للشباب: إن الورشة الافتراضية التي نظمها المركز تحت عنوان «كنوز الطبيعة في بيئة الإمارات» بالتعاون مع هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، جاءت لتسليط الضوء على الموارد الطبيعية والنظم البيئية في دولة الإمارات، وأهمية الحفاظ على تلك الموارد من الاستنزاف والهدر وضمان استمراريتها للأجيال القادمة.

القرم
أشار الغيص إلى أن مشاركة إمارة رأس الخيمة عبر استزراع هذا العدد من أشجار القرم سيتمثل في زراعة ما يقارب المليون شجرة حتى عام 2030، وقد بدأت «الهيئة» زراعة ما يقارب 5 آلاف شجرة غاف خلال أسبوع، حيث سيكون العدد في كل عام ما بين 20 إلى 40 ألف شجرة قرم، وستتم دعوة أفراد المجتمع والطلبة والطالبات في مختلف المؤسسات التعليمية للمشاركة الحيوية في هذه المبادرة، ذاكراً أن الشتلات التي تمت زراعتها بدأت بالفعل في النمو في خور رأس الخيمة والحليلة وفي محمية المزاحمي. 
وتحدث عن البيئة البحرية والثروة السمكية التي هي مصدر أساسي للغذاء، حيث كان الأجداد في الماضي على دراية تامة بأهمية الثروة السمكية كمصدر للغذاء والاقتصاد وعلى دراية بكيفية استدامة هذه الثروة والحفاظ عليها من الاستنزاف غير المبرر وعدم اصطياد الأحجام الصغيرة وإعطائها فرصة للنمو والتكاثر وعدم شراء الصغيرة منها وغيرها.