سامي عبد الرؤوف (دبي)

يبدأ اليوم تخفيف عدد من القيود المتعلقة بجائحة «كوفيد- 19» على مستوى الدولة والتحديثات الحاصلة بها على شتى القطاعات، وأبرزها إجراء الفحص الدوري كل شهر، بدلاً من 14 يوماً للحاصلين على التطعيم والمعفيين من شروط التطعيم، وكل سبعة أيام لغير المطعمين، وتقليص فترة عزل المصابين إلى خمسة أيام، سواء كان العزل منزلياً أو مؤسسياً.
وقال مسؤولون بالقطاع الصحي، في تصريحات خاصة ل«الاتحاد»: إن «قرارات الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بتخفيف عدد من القيود المتعلقة بجائحة «كوفيد -19» على مستوى دولة الإمارات، يؤكد على الدخول في مرحلة الاستقرار والتعافي الكامل من تداعيات الجائحة على مستوي العالم، بالتزامن مع إعلان الكثير من الدول تخفيف الإجراءات والقيود».

 وتفصيلاً، قال الدكتور حسين الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، المساعد للصحة العامة: «دولة الإمارات بفضل توجيهات القيادة وجهود القطاع الصحي، استطاعت أن تعبر مرحلة «كورونا» بنجاح، حيث أنجزت الكثير من الجوانب المتعلقة بمرحلة التعافي من الجائحة». 
وأضاف: «الإعلان عن الإلغاء الكامل للقيود المتعلقة بالجائحة، مرتبط بأمرين أساسيين، التوجيهات التي تصدر من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات بالتعاون مع الجهات الصحية والمختصة على مستوى الدولة، حول استقرار الوضع الصحي والنتائج التي يتم تحقيقها». 
وأشار إلى أن الأمر الثاني يتعلق بالوضع الصحي العالمي ومدى انحسار انتشار فيروس «كورونا» المستجد.

بدوره، قال الدكتور شريف بشارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة محمد وعبيد الملا، الرئيس التنفيذي للمستشفى الأميركي في دبي، إن «قرار الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بتخفيف عدد من القيود المتعلقة بجائحة «كوفيد -19» على مستوى دولة الإمارات، يؤكد على الدخول في مرحلة الاستقرار والتعافي الكامل من تداعيات الجائحة على مستوي العالم، بالتزامن مع إعلان الكثير من الدول تخفيف الإجراءات والقيود».
وأوضح أن جميع المؤشرات والدلائل تشير إلى أن نهاية جائحة «كوفيد – 19» تلوح في الأفق بعد الانخفاض الملحوظ في مستوى الإصابات عالمياً وعدم ظهور متحورات جديدة خلال الفترة الماضية. 

من جهته، شدد يحيى كايد، مدير العمليات بمستشفى برجيل التخصصي بالشارقة، على أنه على الرغم من استقرار الوضع إلا أنه مازال فيروس كوفيد- 19 موجوداً بيننا، والمرحلة القادمة تتطلب منا جميعاً مسؤولية مجتمعية ووعياً وثقافة تضع الصحة العامة على رأس أولوياتنا، فالاهتمام بالإجراءات الاحترازية عند اللزوم والاهتمام بالفئات الأكثر عرضة للإصابة صار أهم من أي وقت مضى. 
 وأكد أن مجتمع الإمارات يتسم بالواعي والمسؤولية المجتمعية، وسيستمر في الالتزام الذي كان سبباً رئيساً في الوصول لهذا الاستقرار في مختلف المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية خلال الجائحة.

التقصي المستمر للوضع الوبائي
أكد الدكتور محمد النحاس، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمختبرات «مينا لابز- كلينكال باثولوجي سيرفيز، أن تحفيف القيود المتعلقة ب«كوفيد- 19»، خطوة جديدة في الاتجاه الصحيح ضمن مرحلة التعافي، كما أن هذه الإجراءات تعزز من نجاحات بيئة الأعمال وجذب مزيد من الاستثمار. 
وأشار إلى أن العالم أجمع يشهد في الفترة الراهنة دخولاً في مرحلة استقرار وتعافٍ لكوفيد- 19 بشكل عام، ومعظم الدول قد قامت بالفعل بالإعلان عن عدد من الإجراءات للتخفيف من قيود كوفيد-19 التي وضعتها الدول، ومن بينها دولة الإمارات، لحماية ممتلكاتها وشعوبها من الجائحة.
وأكد أن الإجراءات المحدثة، اتخذتها الجهات المختصة بعد التقصي المستمر والنشط للوضع الوبائي في الدولة، ومراقبة التحورات من خلال الفحص الجيني المستمر، ومراقبة نسبة الأشغال ونسب الدخول للمستشفيات والعناية المركزة. 
وذكر النحاس، أن جميع الإجراءات المحدثة المعلنة موضوعة بعد بحث دقيق للوضع الوبائي وبطرق مدروسة بإحكام لفترة زمنية دقيقة للحرص على تطبيقها بالوقت والأساليب الصحيحة، منوهاً بتقييم ومتابعة الجهات الصحية لكبار المواطنين والمقيمين والفئات الأكثر عرضة للإصابة، باعتبار ذلك الأمر أحد الأولويات. 

 

جهود استثنائية
قالت الدكتورة ريم عثمان، المدير التنفيذي - مجموعة مستشفيات السعودي الألماني في الإمارات: «يأتي تخفيف قيود «كورونا» تكليلاً لجهود الجهات الصحية والمعنية التي شاركت في مكافحة «كوفيد 19» ومحاصرة العدوى وتقليص فرص انتشارها، ورصد الحالات المصابة وكذلك المشتبه في إصابتها وأخذ التدابير الصحية حيالها سواء بالإحالة إلى العزل أو الحجر الصحي وتقديم الرعاية الطبية اللازمة». 
وأكدت أن الإمارات ومنذ بداية الجائحة قدمت جهوداً استثنائية وملموسة في الحفاظ على المكتسبات والأرواح، حيث إنه وبفضل حكمة القيادة الرشيدة والجهود الكبيرة التي قدمها أفراد خط الدفاع الأول، نقف جميعاً اليوم شكراً وعرفاناً على كل ما قدموه.
ولفتت إلى جهود الدولة والمساهمة الفاعلة في إيجاد الحلول العلمية والصحية لجائحة كوفيد-19 من خلال تجارب لقاح كوفيد-19 بالدولة والعمل على أبحاث علمية تسهم في تطوير اللقاحات، علاوة على التعليم والعمل عن بعد الذي كانت دولة الإمارات من أولى الدول تطبيقاً له، إلى جانب مد دولة الإمارات ذراعها الإنسانية للعديد من الدول الشقيقة والصديقة في توفير لقاح كوفيد-19 والمعدات الطبية لمكافحته وإنشاء المستشفيات الميدانية».

مرونة الاقتصاد الوطني
توقع الدكتور شريف بشارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة محمد وعبيد الملا، أن يحقق الاقتصاد الوطني مزيداً من النمو بنهاية العام الجاري استكمالاً للأداء القياسي المحقق في الربع الأول من العام الجاري بفضل تخفيف القيود والتعافي من تداعيات وتأثيرات الجائحة، وبما يعكس النشاط الاقتصادي المتنامي ويعزز سجل الإنجازات الاقتصادية المتميز للدولة، ويعكس سلامة النهج المتبع وكفاءة المبادرات والاستراتيجيات الاقتصادية التي طبقتها خلال الفترة الماضية، ومرونة الاقتصاد الوطني الذي تجاوز مرحلة التعافي من آثار الجائحة ودخل في مرحلة النمو، بما يتماشى مع مستهدفات الخمسين ومحددات مئوية الإمارات 2071.
وأكد أن تخفيف القيود المتعلقة بجائحة «كوفيد – 19» سيكون ذا مردود قوي وإيجابي على مجتمع المال والأعمال في الدولة، حيث سيسهم ذلك بشكل كبير في جذب مزيد من الاستثمارات وزيادة حركة التجارة، إضافة إلى مزيد من النشاط والزخم في مختلف القطاعات الاقتصادية وخصوصاً السياحية والترفيهية. 
وأشار إلى أن القطاع السياحي في الدولة حقق نتائج قوية منذ بداية العام الجاري، في مؤشر على تعافيه الكامل من تداعيات الجائحة بعد استقطابه مجموعة بارزة من الفعاليات العالمية الكبرى وارتفاع معدلات السياح والزوار القادمين للدولة.