ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، اجتماع المجلس الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد. وأعرب سموه - خلال الاجتماع - عن ثقته بجميع الجهات والمؤسسات التعليمية في الدولة بالعمل معاً بشكل حثيث خلال الفترة القادمة لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة والأهداف الوطنية في قطاع التعليم، بما يصب في مصلحة الطالب أولاً ويسهم في تعزيز جودة المخرجات التعليمية ويلبي احتياجاتنا التنموية والاقتصادية والاجتماعية. وقال: إن التركيز في المرحلة الحالية والمستقبلية سيكون منصباً على تمكين قدرات وسمات الطالب، من خلال تنمية مهاراته العلمية والعملية، وترسيخ هويته الوطنية، وتعزيز فكره ووعيه وانفتاحه على العالم. ودعا سموه إلى ضرورة تكامل جهود جميع الجهات والمؤسسات التعليمية والأفراد، بما فيهم الكوادر القيادية والتعليمية وأولياء الأمور والمجتمع ككل، في تعزيز المنظومة التعليمية لبناء أجيال رائدة في فكرها وعلمها وأخلاقها ومهاراتها، تساهم في بناء مستقبل وطنها والعالم من حولها. كما أكد على أهمية تعزيز التجربة التعليمية للطلبة في جميع المراحل، بما فيهم الطلبة المبتعثون خارج الدولة، لتمكينهم بعد التخرج من المساهمة الفاعلة في المجتمع وسوق العمل، وذلك من خلال تعزيز التعاون الوثيق بين الجهات والمؤسسات داخل وخارج الدولة بما يصب في مصلحة الطالب. وأشاد سموه ببرنامج «خطوة» لابتعاث الطلبة الإماراتيين للدراسة في الكليات المجتمعية الأميركية والكندية والجامعات العالمية الذي أطلقته دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي بتوجيهات سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، مؤكداً أن هذا البرنامج يسهم في إعداد أجيال المستقبل وتزويدهم بالمهارات والمعارف الحديثة، بما يؤهلهم بالشكل الأمثل لتعزيز مسارات التنمية المستدامة في كافة القطاعات ودعم نمو وتطور الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة. من جانبها استعرضت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، خطة عمل مشروع تطوير التدرج الوظيفي للعاملين في قطاع التعليم الحكومي. وأشارت إلى أنه بناء على التوجيه الكريم من القيادة الرشيدة، قامت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي بالعمل على مشروع متكامل لمراجعة وتطوير منظومة التدرج الوظيفي للعاملين في قطاع التعليم الحكومي يتم تنفيذه بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية في الدولة. وأضافت معاليها أن المؤسسة تسعى لربط التدرج بكفاءات ومهارات وخبرات تراكمية واضحة لجميع الوظائف التعليمية الرئيسية والمساندة، إلى جانب تفصيل مسارات وظيفية محفزة ومجزية للعاملين في القطاع وتشجيع الخريجين على اختيار مهنة التعليم. كما استعرض المجلس ضمن جدول أعماله مستجدات السياسات الاستراتيجية لجامعة زايد وكليات التقنية العليا وجامعة الإمارات العربية المتحدة وجهود الجامعات في تعزيز التجربة التعليمية للطلبة من خلال أنظمة وبرامج تدعم تنافسيتهم وتعزز فكرهم وثقافتهم وتمكنهم من المساهمة في سوق العمل. وأكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب رئيسة مجلس أمناء جامعة زايد، أن القيادة في دولة الإمارات حرصت منذ قيام الاتحاد على بناء دولة عصرية ترتكز على بناء الإنسان المثقف والمتعلم، وتأسيس نظام تعليمي متكامل يدعم تنافسية الدولة في مختلف المؤشرات الدولية، وهو ما تحرص عليها جميع المؤسسات التعليمية في مختلف البرامج والمساقات التعليمية، بما فيها جامعة زايد. وأضافت أنه في إطار هذه الرؤية وفي ظل المتغيرات والتحديات من حولنا في العالم والمستجدات في أسواق العمل، لا بد من أن تكون الصفوف الدراسية المرآة العاكسة لبيئات العمل الحاضنة لأبنائنا وبناتنا في المستقبل، الأمر الذي يحتم توفير بيئة تعليمية متكاملة ومساقات دراسية مبتكرة في الجامعات تزود الطلبة بكافة المهارات والمعارف المطلوبة لدخول هذه الأسواق، وتزودهم بالخبرات اللازمة للمنافسة فيها والمساهمة بفعالية في تنمية كافة القطاعات المحورية في الدولة. وأشارت معاليها إلى أن جامعة زايد بدأت بتطبيق سياسات وأنظمة داخلية عززت من تجربة الطلبة بما يضمن استمرار رحلتهم التعليمية في الجامعة على أكمل وجه، على أن يتم قياس مخرجات تطبيق تلك الأنظمة من قبل الأكاديميين والمختصين، والتأثير الذي أحدثته على مختلف محاور وأطراف العملية التعليمية، لتعزيز تجربة الطلبة الدراسية والمهنية، فضلاً عن استقطاب الطلبة الدوليين من حول العالم، ورفع تصنيف المؤسسة الأكاديمية وجعلها في الصدارة عبر كافة الأصعدة. من جانبه أكد معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور وزير الموارد البشرية والتوطين رئيس مجمع كليات التقنية العليا، أن الكليات لمست تفاعلاً من المجتمع وفق استبيان أجرته شمل شريحة كبيرة من الطلاب والطالبات وأولياء الأمور، خلصت نتائجه إلى أن جهود الكليات في توفير بيئة تعليمية متطورة وحاضنة للطلبة تصب في الاتجاه الصحيح نحو تعزيز منظومة التعليم في الدولة. وأشار معاليه إلى أن كليات التقنية العليا شهدت مؤشرات إيجابية وفقاً لمخرجات السياسات والأنظمة الداخلية التي صدرت مؤخراً في الكليات، إذ ارتفعت مستويات التنافسية والمشاركة الفاعلة بين الطلبة بما يتناسب مع معطيات سوق العمل، وهي نتيجة يمكن أن تبني عليها الكليات الكثير لتطوير مخرجات التعليم العالي بصفة عامة نحو تطوير القوى البشرية الوطنية. من جهتها استعرضت معالي سارة عوض عيسى مسلم وزيرة دولة للتعليم المبكر رئيسة دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، مستجدات برنامج «خطوة» الذي تم إطلاقه مؤخراً من قبل الدائرة، مؤكدة بأن البرنامج يعد استثماراً مهماً في مستقبل الأجيال، ويعكس حرص القيادة الرشيدة على تمكين الطلبة بمختلف قدراتهم. وأشارت إلى أن البرنامج يدعم فئة جديدة من الطلبة الإماراتيين الذين لم يتمكنوا من الانضمام لبرامج البعثات الخارجية سابقاً، ويشكل فرصة جديدة لهؤلاء الطلبة للدراسة في الكليات والجامعات العالمية، الأمر الذي سيمكنهم من المساهمة في تعزيز اقتصاد الدولة بعد تحقيق دورهم كأفراد فاعلين ومنتجين في مجتمعهم. وأكدت معاليها على حرص الدائرة أن تكون البعثات في برنامج «خطوة» في التخصصات التي تعزز فرص توظيف المبتعثين بعد تخرّجهم، وتمكّنهم من خدمة احتياجات الاقتصاد الوطني، حيث يتم اختيار هذه التخصصات بالتنسيق مع جميع الشركاء من الجهات الحكومية والشركات الوطنية وشركات القطاع الخاص. وأضافت أن هذا النموذج قد أثبت نجاحه، خاصةً مع تجاوز معدلات توظيف خريجي برامج البعثات التي نوفرها نسبة 90 في المائة. حضر الاجتماع.. معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية، ومعالي الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي الدكتور عبدالرحمن بن عبد المنان العور وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب أمين عام المجلس، ومعالي سارة عوض عيسى مسلم وزيرة دولة للتعليم المبكر، ومعالي زكي أنور نسيبة المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، والدكتور عبدالله محمد الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية دبي، والدكتورة محدثة يحيى الهاشمي رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص.